الارتداد القوي للدولار لا يزال مواصلاً صعوده

ارتد الدولار بقوة خلال التداولات الليلية بدعم من البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، بالإضافة إلى نتائج اجتماعات لجنة الاحتياطي الفيدرالي والتي جاءت على نحو مغالى فيه أكثر من توقعات السوق إلى حد ما. وعمل الارتداد القوي على إنقاذ مؤشر الدولار من الهبوط إلى مستوى الدعم الأساسي قريب الأجل عند 79.57، بالإضافة إلى المستويات الأساسية قريبة الأجل الأخرى مقابل العملات الأوربية الرئيسة، ومن ثم ظل الاتجاه الصاعد قريب الأجل سليمًا دون مساس. وفي المقابل تداعى الذهب بحدة بعد إخفاقه في البقاء فوق مستوى المقاومة قريب الأجل عند 1126.4 دولارًا للأوقية، فيما ظل النفط الخام أدنى من مستوى المقاومة 78.04 دولارًا للبرميل. وقد يكون ارتداد الدولار هذا الأسبوع مفرط فعليًا إلى حد ما، ومن جانبنا فإننا نتطلع إلى أن تزيد قوته لإعادة اختبار المستويات المرتفعة الأخيرة مقابل العملات الأوربية الرئيسة.

من ناحية أخرى، أوضحت نتائج اجتماعات لجنة الاحتياطي الفيدرالي نبرة مغالى فيها بالنسبة لتطلعات السوق، حيث راجعت توقعاتها بالنسبة لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2010 صعودًا، لتصل به فيما يتراوح بين 2.8-3.5% مقابل توقعات شهر نوفمبر التي كانت تتنبأ بنمو ما بين 2.5-3.5%. من ناحية أخرى، رفعت اللجنة أيضًا من توقعات معدل البطالة لينتهي به الحال فيما بين 9.5-9.7% خلال عام 2010، مقابل التقديرات السابقة المتراوحة فيما بين 9.3-9.7%. هذا، ولم تتغير توقعات عام 2011 إلى حد كبير.

على صعيد آخر، ارتد مؤشر الدولار بقوة بعد أن عثر لنفسه على مستوى دعم عند 79.57. ويشير اختراق المؤشر لمستوى المقاومة الثانوي عند 80.22 إلى أنه من المرجح أن يكون التراجع عن المستوى 80.75 قد اكتمل تمامًا. هذا، وقد انعكس التحيز على المدى اليومي مرة أخرى نحو الصعود ليكون أول مستوى مقاومة يقابله عند 80.85. وسيؤكد اختراق هذا المستوى على استئناف الارتفاع وسيعد مواصلة التداول فوق ارتداد بنسبة 100% من الموجة (74.19 إلى 78.45 من 76.60) عند 80.86 العدة لحدوث ارتفاع قوي، ليكون مستوى المقاومة الأساسي متوسط الأجل التالي عند 82.63. في غضون ذلك، وكما أشرنا آنفًا، سيُحدث كسر المستوى 79.57 تراجعًا عميقًا يصل إلى مستوى الدعم 78.45 قبل ارتفاعه من جديد.

 

على صعيد الفترة الآسيوية، أبقى بنك اليابان على معدلات الفائدة البنكية الخاصة به دون أدنى تغير عند المستوى 0.1%، بعد تصويت أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك اليوم على ذلك بالإجماع كما كانت تتنبأ توقعات السوق. هذا، وقد أشار بنك اليابان إلى أن الاقتصاد الياباني في نهوض، إلا أنه "لا يوجد الزخم الكافي لدعم التعافي ذاتي الاستدامة داخل الطلب الخاص المحلي". ونوه البنك أيضًا إلى أن الانكماش يمثل "تحديًا كبيرًا"، وتعهد البنك من جانبه على الإبقاء على "البيئة المالية التكيفية على نحو مفرط". ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن أي إجراء جديد اليوم. من ناحية أخرى، وفي الوقت الذي هبط فيه الين الياباني بحدة خلال التداولات الليلية، توقفت عمليات البيع بعد وصول أزواج (اليورو/ ين)، و(الإسترليني/ ين) و(الدولار/ ين) إلى مستويات المقاومة قريبة الأجل. هذا، وقد أخفق زوج (الدولار/ ين) في البقاء فوق مستوى المقاومة 91.26 على الرغم من الارتداد القوي. ولا نزال عمومًا نؤيد الاتجاه الهابط بالنسبة لأزواج الين التقاطعية حتى هذه اللحظة، إلا أننا سنراقب أي تطورات حيال الأمر من كثب.


هذا، ومن المنتظر صدور العديد من المؤشرات الاقتصادية المهمة اليوم. ومن المتوقع نمو المعروض النقدي M4 بالمملكة المتحدة بواقع 0.5% على أساس شهري، و4.6% على أساس سنوي خلال شهر يناير. في الوقت الذي من المتوقع فيه هبوط صافي اقتراض القطاع العام بواقع -2.6 مليار إسترليني خلال شهر يناير. وتتنبأ توقعات السوق بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الكندي بواقع 0.3% على أساس شهري، و1.9% على أساس سنوي خلال شهر يناير. ومن الولايات المتحدة، تشير التوقعات إلى ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي بنحو 0.8% على أساس شهري، و4.4% على أساس سنوي خلال شهر يناير. ومن المتوقع وصول إعانات البطالة إلى 448 ألفًا. فيما من المتوقع ارتفاع قراءة مؤشر فيلادلفيا التصنيعي إلى المستوى 17 خلال شهر فبراير. وتتنبأ توقعات السوق أيضًا بارتفاع المؤشرات الرائدة بواقع 0.5% خلال شهر يناير.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image