ارتفاع الدولار الأسترالي بعد بيانات التوظيف وحالة من الترقب لتفاصيل خطة إنقاذ اليونان

كان الدولار الأسترالي النجم المتألق لحفل التداول اليوم، حيث قفز عاليًا وارتد خلال الفترة الآسيوية متأثرًا ببيانات تقرير سوق العمل والتي جاءت أقوى من جميع توقعات السوق، فقد توسع سوق العمل في أستراليا بأكثر مما كانت تتنبأ به توقعات السوق بواقع 52.7 ألفًا مقابل التوقعات التي كانت تتطلع إلى ارتفاع يصل إلى 15.1 ألفًا فقط. في سياق متصل، هبط معدل البطالة أيضًا على نحو مخالف لتوقعات السوق من 5.5% إلى 5.3%، وهو ما يدلل بقوة على أنه قد تراجع عن ذروته التي كان قد وصل إليها أغسطس الماضي بواقع 5.8%. وعززت مرونة سوق العمل من حالة التوقع بأن يستأنف البنك الاحتياطي الأسترالي دورة رفع معدلات الفائدة البنكية الخاصة به خلال النصف الثاني من العام. وطال الارتفاع أيضًا أسواق الأسهم الآسيوية ، حيث تأثرت بقراءة مؤشر أسعار المستهلكين الصيني التي جاءت على نحو أضعف من المتوقع بواقع 1.5% على أساس سنوي خلال شهر يناير، متباطئة عن ارتفاع شهر ديسمبر البالغ 1.9% على أساس سنوي. وهدأت هذه البيانات من حدة تكهنات القيام بالمزيد من إجراءات التضييق الائتماني في الصين. ومع ذلك، لا زال المستثمرون يتوخون الحذر بشأن قوة حجم الإقراض البالغ 1.39 تريليون يوان، أي ما يمثل في مجمله ثالث أضخم إقراض قياسيًا.

ولا يزال اليورو يسير في حركته العرضية مقابل الدولار، في ظل انتظار الأسواق أن تخرج قمة الاتحاد الأوربي بتفاصيل حزمة الإنقاذ المالي الموجهة إلى اليونان. ومن المعروف أن قوانين الاتحاد الأوربي إزاء المساعدة أكثر مرونة عما كانت الحكومة الألمانية تظن في البداية. وبناء عليه، من الممكن أن تمتد خيارات مساعدة اليونان إلى ما هو أبعد من ضمانات القروض. وفي الوقت الذي من المحتمل فيه أن يطرأ ارتفاع على اليورو على المدى القريب نتيجة لهذه الأخبار، من الممكن أن تؤثر خطة إنقاذ اليونان بالسلب على اليورو على المدى البعيد، إذ أنها تُحدث نوعًا من المجازفة الأخلاقية بالنسبة لصناع السياسة النقدية. وثمة احتمالية في أن يعتري المستثمرون القلق من امتداد المساعدة فعليًا إلى أسبانيا والبرتغال.

ومتابعة لزوج (اليورو/ دولار) الذي كنا قد تحدثنا عنه في وقت سابق من الأسبوع، يؤكد الهبوط الحاد الذي ألم به اليوم على وجهة نظرنا بأن الاتجاه الهابط بالنسبة للزوج التقاطعي لم تنته بعد. هذا، وقد كسر الزوج فعليًا المستوى المنخفض لعام 2007 عند 1.5472. ومن المتوقع أن يواصل الهبوط الحالي طريقه حتى يصل إلى مستوى الدعم 1.5146، بارتداد نسبته 100% من الموجة (2.0385 إلى 1.7145 من 1.8098) عند 1.4585 على المدى القريب. من ناحية أخرى، ستكون هناك حاجة لاختراق حاجز المقاومة 1.5949 لتمثل بذلك الإشارة الأولى إلى تكون قاع. وفيما عدا ذلك، ستظل تطلعات الهبوط مستمرة.

 

 

ومن الولايات المتحدة، رسم بين برنانك- رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي- ملامح خطة الخروج من خطة التحفيزات المالية بالأمس. وعلى الفور ارتفع الدولار متأثرًا بتصريح برنانك بأنه من المحتمل أن يرفع الاحتياطي الفيدرالي من معدل الفائدة على القروض قبل رفعه لمعدلات الفائدة البنكية المستهدفة والمنتظرة إلى حد كبير. ولم يُلمح برنانك تحديدًا إلى توقيت بدء العمل بخطة الخروج، إلا أنه أوضح أن ذلك سيعتمد إلى حد كبير على البيانات الاقتصادية الصادرة. من ناحية أخرى، تحولت أنظار السوق فعليًا صوب التكهن بتوقيت بدء العمل بخطة الخروج، ومن المحتمل أن تؤدي البيانات الإيجابية الواردة من الولايات المتحدة إلى رفع الدولار.

على صعيد آخر، كان ارتداد مؤشر الدولار خلال فترة التداولات الليلية قويًا رغم استمراره لفترة قصيرة من الوقت، وما من إشارة واضحة بأن الحركة العرضية من المستوى 80.68 قد اكتملت بعد، كما لا يمكن استبعاد إمكانية حدوث هبوط آخر. ومع ذلك، لا يزال من المتوقع احتواء الهبوط في نطاق مستويا الدعم 78.68/78.81، ليقودا المؤشر نحو مواصلة ارتفاعه. ويتعين أن يؤدي اختراق مستوى المقاومة الثانوي 80.31 إلى إعادة اختبار المستوى المرتفع 80.68 أولاً.

 

ومن المفكرة الاقتصادية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين السويسري بواقع -0.1% على أساس شهري مقابل القراءة السابقة البالغة -0.2%، فيما كانت توقعات السوق تتنبأ بهبوطه إلى -0.4%. ومن المتوقع ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية بواقع 0.3% خلال شهر يناير، بالإضافة إلى ارتفاع مبيعات السيارات المستعملة بواقع 0.4%. من ناحية أخرى، من المتوقع هبوط إعانات البطالة إلى 456 ألفًا. وتشير توقعات السوق إلى ارتفاع مخزونات الأعمال بنحو 0.4% خلال شهر ديسمبر.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image