ضعف اليورو إثر المخاوف اليونانية وثبات الدولار قبل بيانات الناتج المحلي الإجمالي

انتاب اليورو اليوم مزيدًا من الضعف مقابل الدولار والين، وذلك مع تعاظم المخاوف المتعلقة بالوضع المالي باليونان. ومن جانبهما، أنكرت ألمانيا وفرنسا تقريرًا أشار إلى أن ثمة عملية إنقاذ وشيكة من الاتحاد الأوربي لليونان، الأمر الذي أفضى إلى ارتفاع إجمالي الدين الحكومي إلى معدل قياسي بلغ 414، وهو ما يساوي مقايضة الائتمان الافتراضي لدبي، عندما حصلت على خطة إنقاذ مالي قدرها 10 مليارات دولار في شهر ديسمبر. وعلى الفور، ارتفعت بالأمس عائدات السندات اليونانية لأجل عشر سنوات إلى 7.15%، وهو المستوى الأعلى منذ أكتوبر 1999، باترفاع بلغ نسبته 4.99% في 30 نوفمبر. من ناحية أخرى، خضع اليورو إلى ضغوط إضافية، وذلك بعد أن أوردت البرتغال حدوث عجز في الموازنة بأكثر توقعات السوق بنسبة 9.3% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009، ذلك على الرغم من أن هذا العجز لا يزال أفضل من عجز الموازنة اليوناني البالغ 13% من الناتج المحلي الإجمالي. واتسم الجنيه الإسترليني بالضعف هو الآخر، وذلك بعد أن أفادت وكالة التصنيف الائتماني ستاندر آند بورز "أنه لم يعد تصنيف المملكة المتحدة (AAA/سلبي/A-1+) بين أكثر الأنظمة المصرفية عالميًا استقرارًا وضعفًا في الخطورة". في سياق منفصل، هبطت أسواق الأسهم الآسيوية على نطاق واسع أيضًا، وذلك عقب الضعف الذي طال الأسهم الأمريكية. وبناء عليه، نرى أن مؤشر نيكي قد هبط بواقع أكثر من -2%، ليصل إلى المستوى 10198. هذا، وقد حافظ الين الياباني على قوته على مدار التداولات الليلية خلال الفترة الآسيوية اليوم، في حين اتسمت عملات السلع بالضعف. وواصل الدولار ثباته بصورة عامة بعد أن تأكد التمديد لبرنانك- رئيس الاحتياطي الفيدرالي- لفترة ولاية ثانية بأغلبية 70 صوتًا مقابل 30.

من البيانات التي ظهرت اليوم خلال الفترة الآسيوية، نرى أن مؤشر PMI التصنيعي الياباني هبط ليصل إلى المستوى 52.5 خلال شهر يناير، مما يشير إلى بطء وتيرة التعافي. كما تحسن معدل البطالة على نحو مخالف لتوقعات السوق، ليصل إلى 5.1% خلال شهر ديسمبر. وارتفع إنفاق القطاع العائلي بأكثر من توقعات السوق بواقع 2.1% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر. وهبط مؤشر أسعار المستهلكين القومي بواقع -1.7% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر، فيما هبط المؤشر بقيمته الأساسية بنحو -1.3% على أساس سنوي. وارتفع الإنتاج الصنعي بواقع 2.2% على أساس شهري، و5.3% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر. وهبطت بدايات الإسكان -15.70% في ديسمبر. ولا يزال يتعين أن يكون التضخم الشغل الشاغل والاهتمام الأكبر بالنسبة لبنك اليابان. ومن جانبه، أفاد محافظ بنك اليابان "أنه مستعد للتصرف سريعًا وبحزم إذا عاودت المخاوف المتعلقة بتوقف استقرار السوق المالية الظهور من جديد".

ومن المفكرة الاقتصادية نرى أن مؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو ارتفع بواقع 1.0% على أساس سنوي خلال شهر يناير مقابل قراءة يناير التي جاءت بواقع 0.9%، لينخفض بذلك عن توقعات السوق التي كانت تتنبأ له بارتفاع يصل إلى 1.2%. وارتفع معدل البطالة بمنطقة اليورو بواقع 10.0% مقابل قراءة الشهر الماضي المراجعة على انخفاض بواقع 9.9%، في الوقت الذي كانت توقعات السوق تتنبأ بارتفاع يصل إلى 10.1%. وارتفع المعروض النقدي M3 بواقع -0.2% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر، فيما روجعت القراءة السابقة بواقع -0.3%. هذا، وارتفعت قراءة مؤشر KOF الرائد السويسري بواقع 1.77، فيما روجعت قراءة الشهر الماضي على ارتفاع بواقع 1.73، وكانت توقعات السوق تتنبأ بارتفاع طفيف يصل فقط إلى 1.72 خلال شهر يناير. ومن البيانات الأمريكية، سينصب محور اهتمام السوق اليوم بقراءة الناتج المحلي الإجمالي الأمريكية، ومن المتوقع أن تتوسع القراءة إلى 4.5% على أساس سنوي، فيما من المتوقع ارتفاع قراءة الناتج المحلي الإجمالي الكندي بواقع 0.3% على أساس شهري خلال شهر نوفمبر.

على صعيد مؤشر الدولار، واصل المؤشر الاستفادة من ضعف اليورو إلى جانب العزوف عن المخاطرة، ليطرأ عليه مزيدًا من الارتفاع ليصل إلى المستوى 79.14. وسنواصل توقع حدوث مزيدًا من الارتفاع، ليرتد المؤشر بنسبة 61.8% من الموجة (74.19 إلى 78.45 من 76.60) عند 79.23. وسيعمل اختراق المؤشر لهذا المستوى على إعداد العدة للهدف التالي متوسط الأجل بارتداد نسبته 38.2% من الموجة (89.62 إلى 74.19) عند 80.08. ومع ذلك، نود التنويه إلى أن زخم الصعود ليس مقنعًا حتى الوقت الحالي. وسيؤدي كسر مستوى الدعم عند 78.54 إلى إيضاح أن ثمة تكوين لقمة قصيرة الأجل، كما سيجلب تراجعًا شديدًا قبل الاستعداد لارتفاع جديد.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image