هبوط الين بعد دفع أوباما لشهية المخاطرة وحالة من التذبذب تنتاب الدولار

هبط الدولار على نطاق واسع خلال الفترة الآسيوية اليوم، وذلك بعد حالة النشاط التي انتابت أسواق الأسهم بعد أول خطاب اتحاد يلقيه الرئيس الأمريكي أوباما. وفي الخطاب، تعهد الرئيس الأمريكي بأن تحظى قضية إيجاد الوظائف بنقطة التركيز "رقم واحد" خلال عام 2010، بالإضافة إلى أنه نادى بمشروع قانون جديد للعمل. كما طالب أوباما أيضًا بتمديد المحفزات الضريبية البالغة 38 مليار دولار على مدار هذا العام أيضًا، مقترحًا استخدام 30 مليار دولار من قيمة الأموال المستردة من برنامج إغاثة الأصول المتعثرة والمعروف اختصارًا بـ(TARB) لمساعدة البنوك متناهية الصغر، والتي تهتم بمنح القروض للمشروعات الصغيرة. وعلى صعيد أسواق الأسهم الآسيوية، ارتد مؤشر نيكي بقوة بنسبة 1.68%، ليغلق عند المستوى 10424. وكان أداء الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي الأفضل بين العملات نظرًا لعودة شهية المخاطرة من جديد.

وفي المقابل، انتاب الدولار حالة من التذبذب، ليرتفع على نحو طفيف بعد بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لشهر يناير والذي جاء على نحو مغالى فيه أكثر من توقعات السوق حيال النمو الاقتصادي، وذلك رغم أنه لم يطرأ أي تغير على موقف اللجنة في مجمله؛ إذ ستبقى تمويلات الاحتياطي الفيدرالي بمعدلات فائدة تتراوح فيما بين 0-0.25%، بالإضافة إلى الإبقاء أيضًا على الظروف الاقتصادية الحالية، ومنها المعدلات المنخفضة للانتفاع بالموارد، وتوجهات التضخم الهابطة، وتوقعات التضخم المستقرة، ومن المحتمل أن تتعهد اللجنة استثنائيًا بالإبقاء على معدلات الفائدة المنخفضة بالنسبة للتمويلات الفيدرالية "لفترة ممتدة" من الوقت. وكان توماس هوينج- رئيس الاحتياطي الفيدرالي بولاية كنساس- معارضًا لعبارة "فترة ممتدة"، وهو الموقف الذي جاء مفاجأً، ليلفت الأنظار إلى احتمالية حدوث بعض المواقف المغالى فيها في وقت لاحق من العام.

هذا، وارتفع الدولار النيوزيلندي على نحو طفيف متأثرًا ببيانات الفائدة للبنك الاحتياطي النيوزيلندي. وكما كان متوقعًا، ترك الاحتياطي النيوزيلندي معدل الفائدة البنكية الرسمي دون أدنى تغيير، عند 2.5%. وجاء البيان المصاحب لإعلان قرار الفائدة مقتضبًا، فيما اختفى من البيان قدر كبير من الشكوك التي تحيط بعملية التعافي الاقتصادي. وشدد البنك المركزي على موقفه خلال شهر ديسمبر، والمشير إلى أنه سيتم الشروع في إلغاء برامج التحفيزات النقدية في منتصف عام 2010 إذا ما واصل الاقتصاد تعافيه.

ومن على المفكرة الاقتصادية، نرى أن مبيعات التجزئة اليابانية هبطت على نحو مخالف لتوقعات السوق بواقع 0.3% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر. وارتفعت البطالة الألمانية بواقع 8.2% خلال شهر يناير. واستقرت مؤشرات ثقة المستهلك بمنطقة اليورو خلال شهر يناير على قراءة الشهر الماضي بواقع -16. ومن الولايات المتحدة، نرى أنه من المتوقع ارتفاع طلبات السلع المعمرة بواقع 2.0% خلال شهر ديسمبر باستثناء طلبات النقل التي ارتفعت بواقع 0.3%. وسينصب التركيز أيضًا على جلسة التصويت المزمع عقدها بمجلس الشيوخ بشأن التمديد لبين بيرنانك-رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي- لفترة ولاية ثانية. ويتطلب التصويت أغلبية أصوات بمجموع 60 صوتًا من بين أعضاء مجلس الشيوخ المائة للتغلب على أي معوقات إجرائية من جانب نقاد بيرناك بين أروقة مجلس الشيوخ.

في سياق منفصل، ارتفع مؤشر الدولار ليصل إلى المستوى 79.06 اليوم، ويؤكد اختراق حاجز المقاومة عند 78.81 على أن الارتفاع الكلي من المستوى 74.19 قد استأنف طريقه من جديد. وحتى الوقت الحالي، لا يعد زخم الصعود مقنعًا. إلا أننا سنظل متوقعين مزيدًا من الارتفاع طالما ظل مستوى الدعم الثانوي عند 78.35. ويتعين على الدولار أن يستهدف ارتدادًا بنسبة 61.8% من الموجة (74.19 إلى 78.45 من 76.60) ليكون مستوى المقاومة التالي عند 79.23. من ناحية أخرى، سيشير كسر حاجز المقاومة عند 78.35 إلى أنه قد تم على الأقل تكوين قمة قصيرة الأجل، وأنه يتعين أن نشهد تراجعًا إلى مستوى الدعم 78.03.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image