هبوط واسع النطاق لليورو مع تزايد المخاوف المتعلقة باليونان والألماني

انتاب اليورو حالة من الضعف واسعة النطاق، وذلك مع استمرار المخاوف المتعلقة بمدى العافية المالية بالنسبة لليونان، فيما ذاعت بعض الأقاويل والشائعات باحتمالية أن تستقيل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من منصبها بعد اتهام الاتحاد الديمقراطي المسيحي التابعة له بإخفاقها في إظهار قدر كاف من القيادة والزعامة. ومع ذلك، أنكرت الحكومة الألمانية صحة مثل هذه الشائعات، منوهة أن ما قيل لا يعدو كونه من محض الخيال. وواصل الين قوته مقابل العملات الرئيسة خشية أن تعمد البنوك الصينية إلى خفض القروض العقارية، كما ستتخذ الحكومة الصينية مزيدًا من التدابير لمواجهة فقاعة الأصول، والتهدئة من نموها. وبصورة عامة، اتسم الدولار الأمريكي بالتذبذب فيما استقر النفط الخام والذهب داخل نطاق ضيق من التداول.

وفنيًا، يعد اليورو مهيئًا للمزيد من الضعف بصورة عامة. ويشير كسر زوج (اليورو/ دولار) لمستوى الدعم الثانوي عند 1.4456 أن التعافي الأخير من المستوى 1.4217 قد اكتمل فعليًا. كما تأكد أيضًا كسر زوج (اليورو/ إسترليني) لمستوى الدعم 0.8833، وأنه قد استُؤنف الهبوط الكلي من المستوى 0.941. علاوة على ذلك، يؤكد كسر زوج (اليورو/ ين) لمستوى الدعم 131.24 أن الارتفاع من المستوى 127.50 قد اكتمل بوصول الزوج إلى المستوى 134.36، مكونًا نموذجًا رأس وكتفين، وإذا ما شهد الزوج مزيدًا من الهبوط، فيتعين أن يصل إلى مستوى الدعم 127.50. ومن المتوقع أن يصل زوج (اليورو/ أسترالي) إلى المستوى المنخفض 1.5522 مواصلاً هبوطه إلى أدنى مستوى وصل إليه عام 2007 عند 1.5472.

 

ولا يزال مؤشر الدولار يناضل حول ارتداد بنسبة 38.2% لموجة من (74.19 إلى 78.45) عند 76.82، وسيظل التحيز على المدى اليومي محايدًا حتى الوقت الحالي. ولا يمكن استبعاد حدوث حركة تصحيحية عميقة، وسيعمل كسر المستوى 76.60 إلى هبوط مؤشر الدولار تجاه ارتداد بنسبة 61.8% لموجة من (74.19 إلى 78.45) عند 75.81 ليمثل الهبوط المقبل. من ناحية أخرى، حتى في هذه الحالة، فإننا نتوقع دعمًا قويًا من مستوى فيبوناتشي هذا ليختتم هذا التصحيح. على صعيد سيناريو الصعود، سيمثل اختراق المؤشر فوق مستوى المقاومة الثانوي 77.30 حاليًا الدلالة الأولى على أن الحركة التصحيحية من المستوى 78.45 قد اكتملت، كما سيعيد التركيز من جديد إلى مستوى المقاومة الثانوي 78.19 للتأكيد على هذه الحالة.

 

ومن المفكرة الاقتصادية، نرى أن بيانات التضخم تحظى بجانب الاهتمام الأكبر خلال اليوم. هذا، وقد سجل مؤشر أسعار المنتجين السويسري قراءة وصلت إلى 0.1% على أساس شهري خلال شهر ديسمبر. ولم يطرأ أي تغير على مؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو على أساس سنوي، مسجلاً قراءة وصلت إلى 0.9% خلال شهر ديسمبر. ومن المتوقع، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي على أساس شهري بواقع 0.2%، و2.8% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر، كما من المتوقع ارتفاع المؤشر بقيمته الأساسية إلى 0.1% على أساس شهري، و1.8% على أساس سنوي. ومن المتوقع أيضًا ارتفع مؤشر ولاية نيويورك التصنيعي ليصل إلى المستوى 11 خلال شهر يناير. وتتنبأ توقعات السوق بارتفاع الإنتاج الصناعي ليصل إلى 0.6% خلال شهر ديسمبر. وأن يرتفع مؤشر القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشيجان إلى المستوى 73.7 خلال شهر يناير.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image