منتصف اليوم :عودة الدولار إلى الاستقرار من جديد


تراجع الدولار عن المكاسب التي حققها نتيجة تجدد الأحاديث عن عملات الاحتياطي النقدي وكذلك بسبب عودة تدفقات شهية المخاطرة وهو الأمر الذي اتضح بأسواق الأسهم الأوروبية. كما تعرض كل من الدولار والين لضغط نتيجة ارتفاع المؤشرات الأوروبية في أعقاب ظهور البيانات الاقتصادية بأفضل من المتوقع. هذا وارتفع النفط الخام فوق مستوى 70. كما تعرض لبعض الضغوط إثر ظهور بيانات الإسكان الأمريكية بأفضل من المتوقع. ومع ذلك، استعاد الدولار بعض قوته حيث افتتحت أسواق الأسهم الأمريكية على ارتفاع بشكل طفيف. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت بدايات الإسكان بأكثر من المتوقع بنحو 17.2% ليصل المعدل السنوي إلى 532 ألف في مايو. كما ارتفع أيضا المعدل السنوي لتصاريح البناء إلى 518 ألف. وهبط الانتاج الصناعي بنسبة 1.1% في مايو مع انخفاض معدل استغلال القدرات بنحو 68.3%.
ومن الناحية الفنية، من المحتمل أن يستمر مؤشر الدولار في حركة عرضية لبعض الوقت، مع تحقيق المؤشر لقمة عند 81.36 خلال اليوم، ولكن هناك خطر من تراجع المؤشر. ولكن من المرجح ألا يهبط المؤشر دون مستوى الدعم 79.19 ، وأن يستأنف الارتفاع. وإذا اخترق المؤشر مستوى 81.47 فسيتأكد القول بأن الارتفاع من 78.33 قد استأنف نحو مستوى المقاومة عند 82.63 والذي يعد ارتداد بنحو 38.2% لموجة من 89.62 حتى 78.93 عند 82.64.
ترددت أحاديث بقمة BRIC عن التحول من الدولار إلى سندات صندوق النقد الدولي. علاوة على ذلك، تدرس تلك الدول احتمال شراء سندات من بعضهم البعض من أجل تخفيض الاعتماد على الدولار. واحتلت روسيا مركز الحديث خلال القمة حيث صرح مديفيديف الرئيس الروسي قائلاً " لن يكون هناك نظام عملات ناجح إذا كانت الأداة المالية الوحيدة المستخدمة هى عملة واحدة فقط "، متحديا بذلك وضع الدولار الأمريكي كعملة احتياط نقدي.
وفي وقت سابق من اليوم، ارتفعت أسواق الأسهم الأوروبية نتيجة ظهور بيانات مسح ZEW بأفضل من المتوقع، حيث ارتفعت لتصل إلى 44.8 في يونيو، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2006. كما ارتفع أيضا مؤشر ZEW بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع ليصل إلى 42.7. هذا وقد صرح " ولفجانج" رئيس مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية (ZEW) قائلاً " يشير التقييم الحالي للخبراء إلى أنه آن الأوان لتوقف ديناميكية التدهور الاقتصادي ". كما يميل الخبراء إلى مشاهدة انتعاش اقتصادي بنهاية العام. ومع ذلك، صرح بأن هذا التفاؤل الحذر لا يجب أن يتحطم على صخرة التوقعات المتشائمة . علاوة على ذلك، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو بنحو 0.1%، و 0.0% على أساس سنوي في مايو، لينخفض من 0.4%، و 0.6% على أساس سنوي في شهر أبريل، مع تباطؤ مؤشر أسعار المستهلكين بقيمته الأساسية من 1.8% إلى 1.5% على أساس سنوي.
وفي الممكلة المتحدة، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بأكثر من المتوقع بنحو 0.6% في مايو. كما انخفض المعدل السنوي ليصل من 2.3% إلى 2.2%، ولكنه فاق توقعات السوق بانخفاضه إلى 2%. كما ارتفع مؤشر أسعار المنتجين بقيمته الأساسية من 1.5% إلى 1.6%. كما هبط مؤشر أسعار التجزئة بأقل من المتوقع بنحو -1.1% على أساس سنوي. علاوة على ذلك، هبط الانتاج الصناعي الفرنسي بنسبة -13.1% خلال الربع الأول.
وعلى صعيد آخر، قرر بنك اليابان الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير عند 0.1% بما يتفق مع التوقعات. أما عن البيان الذي جاء مصاحباً لإعلان الفائدة فقد جاء و قد حمل بين طياته المزيد من التفاؤل ، و من الجدير بالذكر أن الأوضاع الاقتصادية باليابان قد بدأت بالفعل في التوقف عن التدهور في أعقاب ويلات التراجع التي استمرت لفترة طويلة . أيضاً ، من المرجح أن يشهد الاقتصاد الياباني بعض دلائل الانتعاش خلال الأشهر القادمة .
و على الصعيد الاسترالي ، فقد جاءت نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الاسترالي لتعلن أن : أعضاء مجلس إدارة البنك لا يرون أن هناك ضرورة ملحة لاتخاذ أى إجراء طارئة ، و على الرغم من أن توقعات التضخم الأخيرة تحتاج إلى توفير نطاق لتنفيذ المزيد من سياسة التخفيف النقدية ". و من ثم فإن الأمر برمته يشير إلى أن البنك لا يزال متبنياً لسياسة التخفيف النقدي إلا أنه يفضل تحيّن اللحظة المناسبة لإدخال ذلك الأمر في حيز التنفيذ .


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image