تقرير منتصف اليوم: استقرار عملات السلع ، و اتجاهات عرضية تنتهجها عملات أخرى

جاءت تصريحات و قرارات البنوك المركزية لتحتل الصدارة في الأهمية خلال تداولات اليوم. حيث دعمت التصريحات المتفائلة من قبل البنك الاحتياطي النيوزيلاندي من موقف العملة النيوزيلاندية، في حين جاءت تصريحات كل من بنك انجلترا و البنك الوطني السويسري دون أن يكون لها صدى كبير على عملاتهما ، تلك التي شهدت تداولاً في نطاق محدود مقابل العملات الأساسية الأخرى. أما عن الدولار و الين فلا يزالان ينتهجان موجة عرضية مقابل العملات الأوروبية ، و ذلك عقب الاتجاه العرضي الذي شهدته السلع و الأسهم . أما عن الدولار الكندي فقد ارتفع بقدر طفيف في بدء جلسة التداول الأمريكية عقب البيانات الإيجابية و التي جاءت أقوى مما كان متوقعاً . أما عن الذهب فقد شهد تراجعاً طفيفاً في التداولات إلا أنه لا يزال فوق المستوى 1120 دولار للأنصة خلال الوقت الراهن في حين ارتفع النفط الخام ليتم التداول عليه في نطاق ما بين المستوى 70 و المستوى 71 . إلا أنه من المرجح أن يكون هناك اتجاه عرضي قد ينتهجه النفط. جدير بالذكر أن هناك ارتفاع حدث بالفعل لك من الدولار و الين و من ثم فنحن نتوقع أن تشهد كلتا العملتين ارتفاعاً عقب استيعاب الأسواق للتحركات السابقة .

و على الجانب السويسري ، فقد أبقى البنك الوطني السويسري على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 0.25% كما كان متوقعاً . و يعود هذا القرار بشكل أساسي إلى توقعات التضخم المتشائمة من قبل البنك . علاوة على ذلك ، فقد أعلن البنك المركزي أنه سوف يوقف عمليات الشراء من سندات الشركات ، كبادرة أولى على انتهاجه التراجع عن سياسة التحفيز الاستثنائية السابقة و التي لجأ إليها البنك وقت الأزمة . إلا أن البنك لا يزال على قدر كبير من التخوف حيال توقعات التضخم و التي قد تترواح ما بين-0.5% و +0.5% و +0.9% في الأعوام 2009 و 2010 و 2011 على التوالي . تلك التي لم تتغير بقدر كبير مقابل توقعات سبتمبر الماضي . و على الرغم من تحسن التوقعات الاقتصادية إلا أن صانعي السياسة النقدية قد اعترفوا بأنهم لا يزالون يرون حالة من عدم اليقين تتوافق مع هشاشة هذا التعافي .و عن العام 2010 ، فإن البنك الوطني السويسري يتوقع بأن يترواح نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي فيما بين 0.5% و 1% . و فيما يتعلق بسعر الصرف فقد أكد البنك على أنه سيتصدي بكل ما لديه من قوة من أجل الحيلولة دون ارتفاع قيمة الفرنك السويسري مقابل اليورو.

و من جانبه ، أبقى بنك انجلترا على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 0.50% كما أبقى أيضاً على برنامج شراء الأصول عند المستوى 200 مليار استرليني كما كان متوقعاً. و في بيانه الموجز و المصاحب لقرار الفائدة ركز البنك على نتائج الاجتماع و التي من المزمع صدورها يوم الـ 23 من ديسمبر الجاري .

و على الرغم من صدور تقرير البنك النيوزيلاندي بالإبقاء على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 2.5% كما كان متوقعاً بقدر كبير ، إلا أن تصريحات صانعي السياسة النقدية جاءت لتصبغ بنبرة أكثر مبالغة فيها من ذي قبل مما أدهش الكثيرين من المتعاملين في السوق . و في البيان المصاحب لقرار الفائدة ، أعلن البنك المركزي أنه في حالة أن واصل الانتعاش الاقتصادي مسيرته فإن الأوضاع قد تأتي داعمة بدورها لبدء التراجع عن برامج التسهيل النقدي بحلول منتصف العام 2010 . و ذلك مقارنة بالتصريحات السابقة للبنك و التي جاء فيها " أننا لا نرى حاجة ماسة إلى بدء التراجع عن سياسة التحفيز ، كما أننا نتوقع أن يبقي البنك على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى الحالي و حتى النصف الثاني من العام 2010 " الأمر الذي يشير إلى أن تصريحات البنك النيوزيلاندي قد تحولت بالفعل لكي تصبح أكثر مبالغة فيها من سابق عهدها .

و على صعيد البيانات الاسترالية التي صدرت اليوم نجد أن الاقتصاد الاسترالي قد شهد ما يقرب من 31.2 ألف وظيفة جديدة متوافرة في نوفمبر ، لتتجاوز تلك القراءة التوقعات التي سجلت 5.3 ألف . علاوة على ذلك ، ففي الوقت الذي جاؤت توقعات السوق لتسجل ارتفاعا في معدل البطالة بنحو 5.9% إلا أن القراءة جاءت لتخالف تلك التوقعات مسجلة 5.7% .

أما عن ميزان التجارة الكندي فقد سجل فائضاً بلغ 0.4 مليار دولار كندي في أكتوبر . أما عن عجز الميزان التجاري الأمريكي فقد شهد تقلصاً بنحو -32.9 مليار دولار أمريكي . كما ارتفعت إعانات البطالة بقدر ضئيل مسجلة 474 ألف . أما عن طلبات الميكنة اليابانية فقد شهدت تراجعاً على أساس شهري بنحو -4.5% و -21.0% على أساس سنوي في أكتوبر . كما تراجع مؤشر أسعار سلع الشركات بنحو -4.9% على أساس سنوي في نوفمبر . كما شهد مؤشر أسعار مبيعات الجملة ارتفاع بنحو 0.7% على أساس شهري في نوفمبر.

و كما نوهنا في وقت سابق ، فإن الحركة العكسية التي انتهجها الزوج ( دولار استرالي /دولار نيوزيلاندي) فقد أكدت على أن الارتفاع من المستوى 1.1925 قد انتهى بالفعل كما نتوقع أن يتفوق أداء الدولار النيوزيلاندي على الدولار الاسترالي على المدى القريب . أما عن ارتداد الزوج فمن المرجح أن يمتد بعض الشيء في ظل الانتعاش الذي يشهده الزوج . و مع ذلك ، فإن استمرار تداول الزوج على المدى المتوسط دون خط القناة يشير إلى أن قمة الزوج قد تكونت بالفعل عند المستوى 0.7632 . و نحن لا نزال نتوقع أن يدفع الزوج إلى التراجع إلى مستوى الدعم 0.7024 عقب استأنفه الارتداد على المدى القريب.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image