أسباب عديدة لارتفاع الدولار، و زوج ( الإسترليني/ دولار) اللاعب الرئيسي خلال اليوم

 

أسباب متنوعة لارتفاع الدولار

يعتبر الموضوع الأساسي اليوم في سوق العملات هو انتعاش الدولار الأمريكي، حيث ارتفع الدولار بقوة مقابل اليورو بشكل لم يحدث منذ مارس الماضي. ومع ذلك، يمكن القول بأن هناك العديد من العوامل- وليس عامل واحد - أدت إلى ارتفاع الدولار. فنجد المخاوف المتعلقة بالنظام المالي الأوروبي، و التحول في موضع الحديث عن تنوع الاحتياطيات، والشغب بإيران و تدفاقت تجنب المخاطرة، ساهمت كل تلك العوامل في التحركات الحادة في سوق العملات. وفي الأسابيع القليلة الماضية، كان الدولار في حالة تشبع بيعي، وبالتالي كان في حاجة إلى قفزة قوية. على الرغم من اعتقادنا بانخفاض الدولار على المدى القريب إلا أن التطلعات قصيرة الأجل قد تغيرت. ويعد السبب الرئيسي وراء ابتعاد التجار والمستثمرون عن الدولار خلال الأسابيع القليلة الماضية هو توقعهم بأن تقوم البنوك المركزية بفعل ذلك، ولكن الآن تراجعوا عن هذا الرأي، ومن المتوقع أن يحقق الدولار مزيد من المكاسب. ومن المرجح أن ينتظر التجار تراجع حاد في سوق العملات حتى يتحولوا نحو صفقات بيع الدولار مرة أخرى.

تحول في لهجة البنوك المركزية

تغيرت لهجة البنوك المركزية حول العالم عقب زيارة جيثنر وزير الخزانة الأمريكي إلى أسيا ببداية هذا الشهر. وكانت الصين هى الأولى في تخفيض حدة لهجة تصريحاتها حول تنوع الاحتياطي النقدي، عن طريق التصريح بأنه لا بديل للدولار الأمريكي. كما سارت اليابان على نهج الصين عندما قالت " لن تتزعزع ثقتنا بسندات الخزانة الأمريكية "، والآن ظهرت روسيا على نفس المنوال. ومع القمة الأولي لدول BRIC  ( البرازيل و روسيا و الهند والصين ) يوم 16 يونيو، يشير هذا التحول الكبير في لهجة الحديث إلى  اختفاء المخاوف الكبرى للدولار على المدى القريب. ففي الأسبوع الماضي تحدثت روسيا عن التحول عن الدولار الأمريكي إلى شراء سندات صندوق النقد الدولي. وسنظل نقول بأن من غير الواقعي أن نتوقع عملة احتياط جديدة تحل محل الدولار خلال الـ 5 أو10 أعوام المقبلة. وما يؤكد وجه نظرنا هو إعلان صندوق النقد الدولي بأن أي سندات ستصدر من قبل الصندوق لن يتم تداولها في الأسواق، مما يحد من سهولة استخدامها كوسيط في المعاملات. ويرجع السبب الرئيسي وراء احتلال قمة BRIC هذا القدر من الاهتمام هو أن تلك الدول تستحوذ على 40% من احتياط النقد العالمي، و 15% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وبالتالي فهم قوة يعتد بها ولكن لن تضع تلك القوة الدولار في وضع حرج هذا الأسبوع، بل من المحتمل أن تصدر تصريحات عن تلك القمة تساهم في رفع الدولار الأمريكي.

زوج ( اليورو/ دولار): مخاوف حول القطاع المالي

يعد زوج (اليورو/ دولار) الخاسر الأكبر اليوم. كما جاءت البيانات الاقتصادية أضعف من الربع الماضي مع هبوط التوظيف بمنطقة اليورو بنحو 0.8% خلال الثلاثة أشهر الأولى من العام. ومع ذلك، يرجع السبب وراء الهبوط العنيف لليورو أيضا إلى مخاوف تعمق الأزمة الائتمانية. هذا وقد أعلنت صحيفة التليجراف بالمملكة المتحدة تحذير المجموعة الصناعية الألمانية بأن الأوضاع الائتمانية تتحول من سيء إلى أسوأ، مما يعهد بقاء العديد من الشركات. حيث أصبح من الصعب على الشركات الألمانية الاقتراض، وأن يقوم أي شخص بالحصول على الائتمان بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض على الرغم من قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض سعر الفائدة بحدة. بالإضافة إلى ذلك، أظهر تقرير الاستقرار المالي للبنك المركزي الأوروبي هذه المخاوف، ووفقا للتقرير من المحتمل أن تواجه بنوك منطقة اليورو خفض آخر للقيمة الدفترية لأصولها بنحو 283 مليار دولار. كما ذكر البنك المركزي ازدياد مخاوف القطاع المالي خلال الستة أشهر الماضية، ولذلك فسوف تزداد معدلات التخفيض السابقة للأصول بأكثر من المتوقع. وجاءت تلك العثرات بالقطاع المالي في وقت حرج لليورو. ومن المحتمل أن تعكس البيانات الاقتصادية خلال الأسبوعين المقبلين تبعيات ارتفاع قيمة اليورو بدءً من بيانات مسح ZEW  الألماني و أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو. ومن المتوقع أن تتدهور ثقة المستثمر وأن تنخفض الضغوط التضخمية . علاوة على ذلك، كسر زوج ( اليورو/ دولار) مستوى 1.38، مما يترك المجال مفتوحا للتحرك نحو 1.36.

زوج ( الإسترليني/ دولار) : ترقب أسعار المستهلكين

خلت المفكرة الاقتصادية يوم الاثنين من الأحداث البريطانية الهامة وبالتالي وقع الإسترليني ضحية لقوة الدولار. وبالمقارنة بالعملات الرئيسية، شهد الجنيه الإسترليني الهبوط الأدنى الثاني مقابل الدولار ( بعد الين )، في حين ارتفع مقابل اليورو و الفرنك السويسري.وبدءً من الغد سيحاول التجار النظر إلى التقارير بالمفكرة الاقتصادية البريطانية من أجل تأكيد أو نفي الانتعاش بالمملكة المتحدة. حيث رفعت التحسنات الأخيرة من التكهنات بأن الاقتصاد بالمملكة المتحدة سوف ينتعش قبل الولايات المتحدة و منطقة اليورو. كذلك من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين إذا أخذنا في الاعتبار انخفاض مؤشر أسعار المنتجين وارتفاع قيمة الإسترليني، ومن المرجح أن تعمل الضغوط المنخفضة للأسعار على الحد من الحاجة الملحة للبنك لرفع سعر الفائدة.

زوج ( الإسترليني/ دولار): اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة

من المقرر صدور اليوم الثلاثاء بيانات أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة بالمملكة المتحدة بحلول الساعة 8:30 بتوقيت جرينتش. كما ستصدر الولايات المتحدة تقرير التضخم و مؤشر أسعار المنتجين و بدايات الإسكان الساعة 12:30 بتوقيت جرينتش، ثم بيانات الانتاح الصناعي

هبط زوج (الإسترليني/ دولار) إلى نظاق البولينجر عقب فشله في اختراق منطقة 1.6600، والتي تبدو كمستوى مقاومة هام في تلك المنطقة. ومن المحتمل أن يكون الزوج نموذج قمة ثنائية. أما عن مستوى الدعم فهو عند ارتداد بنحو 23.6% لموجة من المستويات المنخفضة في مارس إلى المستويات المرتفعة في يونيو عند 1.5952. علاوة على ذلك، يعد 1.5800 مستوى هام حيث يشكل قاع 8 يونيو و حاجز نفسي. لذلك سوف نجد منطقة دعم بين 1.5952 و 1.5800. ومن المهم النظر إلى تأكيد نموذج ثنائي القمة، والذي سيكتمل أن عند كسر 1.5800.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image