ارتداد حاد للاسترالي و النيوزيلاندي و ترقب للبيانات الأمريكية

لا يزال كل من الدولار الأمريكي و الين الياباني يشهدان استقراراً مقابل العملات الأوروبية في ظل حالة الترقب التي انتابت الأسواق لقرار كل من البنك الوطني السويسري و بنك انجلترا ، مما ساهم في تعثر مؤشر نيكاي ليوم جديد . و على الرغم من ذلك إلا أن كل من الدولار النيوزيلاندي و الدولار الاسترالي قد شهدا ارتداداً حادا خلال تداولات ليلة الأمس . حيث أحرز الدولار النيوزيلاندي تقدماً عقب التصريحات المتفائلة الصادرة عن البنك الاحتياطي النيوزيلاندي و الذي أومأ بأن معدل الفائدة قد يشهد ارتفاعاً في وقت مبكر من العام المقبل . في الوقت نفسه ، ارتفع الدولار الاسترالي على غير المتوقع في ظل تراجع معدل البطالة .

و على الرغم من صدور تقرير البنك النيوزيلاندي بالإبقاء على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 2.5% كما كان متوقعاً بقدر كبير ، إلا أن تصريحات صانعي السياسة النقدية جاءت لتحوي نبرة أكثر مبالغة فيها من ذي قبل مما أدهش الكثيرين من المتعاملين في السوق . و في البيان المصاحب لقرار الفائدة ، أعلن البنك المركزي أنه في حالة أن واصل الانتعاش الاقتصادي مسيرته فإن الأوضاع قد تأتي داعمة بدورها لبدء التراجع عن برامج التسهيل النقدي بحلول منتصف العام 2010 . و ذلك مقارنة بالتصريحات السابقة للبنك و التي جاء فيها " أننا لا نرى حاجة ماسة إلى بدء التراجع عن سياسة التحفيز ، كما أننا نتوقع أن يبقي البنك على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى الحالي و حتى النصف الثاني من العام 2010 " الأمر الذي يشير إلى أن تصريحات البنك النيوزيلاندي قد تحولت بالفعل لكي تصبح أكثر مبالغة فيها من سابق عهدها .

و على صعيد البيانات الاسترالية التي صدرت اليوم نجد أن الاقتصاد الاسترالي قد شهد ما يقرب من 31.2 ألف وظيفة جديدة متوافرة في نوفمبر ، لتتجاوز تلك القراءة التوقعات التي سجلت 5.3 ألف . علاوة على ذلك ، ففي الوقت الذي جاؤت توقعات السوق لتسجل ارتفاعا في معدل البطالة بنحو 5.9% إلا أن القراءة جاءت لتخالف تلك التوقعات مسجلة 5.7% .

و بالنظر إلى التعافي الذي شهده كل من الدولار الاسترالي و الدولار النيوزيلاندي ليلة الأمس ، نجد أن انتعاش العملة النيوزيلاندية كان أمر جدير بالملاحظة . تزامناً مع التراجع الحاد الذي شهده الزوج ( دولار استرالي /دولار نيوزيلاندي) مما يشير إلى أن قمة الزوج قد تكونت بالفعل على المدى القصير عند المستوى 1.2836 في ظل التراجع الذي شهده مؤشر الـ MACD و مؤشر القوة النسبية . و من ثم فيمكننا رؤية الأداء الجيد للدولار النيوزيلاندي مقابل الدولار الاسترالي على المدى الطويل في ظل اقتراب الزوج من اختبار المستوى 1.1952/2966 على المدى المتوسط .

و على الجانب السويسري نرى أن البنك الوطني السويسري قد أبقى على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 0.25% خلال اجتماعه الذي تم انعقاده صباح اليوم . و ذلك على الرغم من التحسن المستمر في توقعات الاقتصاد المحلي و العالمي ، إلا أن البنك لا يزال تنتابه حالة من التخوف فيما يتعلق بمستويات البطالة و تأثيرها على إنفاق المستهلك النمو الاقتصادي . كما أصدر البنك أيضاً بيانه الخاص بالتقديرات الاقتصادية و التي تصدر بوتيرة ربع سنوية. و بالنظر إلى التطورات الإيجابية الحادثة منذ اجتماع البنك في سبتمبر المنصرم فمن المتوقع أن يرفع البنك من توقعاته الخاصة بالتضخم .

و بالانتقال إلى المملكة المتحدة ، نجد أن السياسة النقدية لبنك انجلترا قد قامت بتمديد برنامج شراء الأصول بنحو 200 مليار استرليني في نوفمبر ، جدير بالذكر أنه من المقرر أن ينتهى البرنامج بحلول فبراير المقبل للعام 2010 . حيث من المتوقع أن يصدر البنك المركزي تقرير ربع السنوي و الخاص بالتضخم خلال. و من ثم فمن المرجح ألا يكون هناك أى تغيرات مفاجئة في التطورات الاقتصادية ، كما أن تصريحات البنك في اجتماعه القادم في يناير قد تأت دون أن يصحبها دوى كبير كما حدث في اجتماع اليوم لديسمبر. حيث أبقى بنك انجلترا على معدل الفائدة دون تغير عند المستوى 0.5% كما واصل الإبقاء على برنامج شراء الأصول عند مستواه الحالي و هو 200 مليار استرليني .

و بالنظر إلى مؤشر الدولار ، و مؤشر الـ MACD لأربعة ساعات نجد أنه عاود طريقه ليكون دون خط الإشارة من جديد ، لينتهج موجة عرضية قد تستمر دون المستوى 76.31 لبعض من الوقت . لكن على الرغم من ذلك فإننا نتوقع تراجع المؤشر و حتى مستوى الدعم الكائن عند النقطة 75.44 ليعاود استئناف ارتفاعه. و بالتالي فإن ارتفاع المؤشر من المستوى 74.19 أمر لا يزال قائماً. و عن سيناريو الصعود ففي حالة قيام المؤشر باختراق مستوى المقاومة 76.82 قد يكون بمثابة تأكيد على أن الدولار قد ارتفع على المدى المتوسط و أنه قد يشهد ارتفاعاً حتى المستوى 80.08 .

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image