هل تفقد الأسواق الأمريكية أهميتها لتحتل الفترة الأوروبية الصدارة ؟

أين حركة سعر الدولار؟


كان لضعف الدولار تأثيراً كبيراً على الأسواق المالية خلال الأربع وعشرون ساعة الماضية. وارتفعت معظم الأزواج الرئيسية مقابل الدولار، وصعد الذهب ليسجل مستويات قياسية جديدة، وفي الوقت ذاته، ارتفع مؤشر الداو الصناعي ليغلق على مستوى جديد خلال العام عند 10471.58 . هذا، وقد هدأت مخاوف التجار إزاء أزمة دبي العالمية، كما ساهمت البيانات الاقتصادية حول العالم في تعزيز مستويات الثقة ومن ثم اندفاع تدفقات شهية المخاطرة. وبمقارنة البيانات الأمريكية المتأرجحة بين الصعود والهبوط مع البيانات القوية الصادرة عن منطقة اليورو، يتضح لنا السبب وراء تحرك التجار نحو العملات الأخرى والبعد عن الدولار. وقد كانت عمليات بيع الدولار قوية للغاية مما أدى إلى تجاهل تصريحات بلوسر عضو الفيدرالي حول الوقت الملائم لاحتمال رفع الفائدة.


هل تفقد الأسواق الأمريكية أهميتها لتحتل الفترة الأوروبية الصدارة ؟


تجدر الإشارة إلى أن معظم تحركات السعر اليوم للأزواج الرئيسة كانت في الفترة الأوروبية مما يعني أن تداول زوج (اليورو/ دولار) و زوج (الدولار/ ين) كان في نطاق تداول ضيق في الفترة الأمريكية. وفي الحقيقة، ظل زوج (الدولار/ ين) داخل نطاق التداول 86.55 - 86.75 من الساعة 10:30 بتوقيت نيويورك. كما نشهد نقصاً آخر في التذبذبات في زوج (اليورو/ دولار) ولكن مع نطاق أوسع للتداول بنحو 45 نقطة. الأمر الذي يجعلنا نتساءل " هل فقدت الأسواق الأمريكية أهميتها، وأن التحركات في أسيا وأوروبا هى التي تملي حركة السعر في الفترة الأمريكية؟ وبالنظر إلى الخمسة أيام الماضية، فسنجد أن هذا السيناريو يعد صحيحاً على الأقل على المدى القصير. فحركة السعر تندلع في الأساس في الفترة الأوروبية. ويوضح الرسم التالي " كيف تحتفظ الفترة الأمريكية بحركة السعر ذاتها في الفترة الأوربية أو تضيف عليها قليلاً ". وبات واضحاً الآن أن اهتمام التجار أصبح ينصب على البيانات الصينية حيث أصبحت تعتمد نواحى عدة في العالم على النمو الأمريكي بشكل أقل.

 


سلبية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي


وما يعد سبباً آخر لهبوط الدولار هو سلبية الاحتياطي الفيدرالي مقارنة بباقي دول العالم. فبالأمس قرر بنك الاحتياطي الأسترالي رفع الفائدة بـ 25 نقطة أساس، ليتسع بذلك الفارق بين الفائدة الأسترالية ونظيرتها الأمريكية وكذلك الأوروبية. وعلى الرغم من تصريح " بلوسر " بأن الفيدرالي سيقوم بتغير سياسته عندما ترجع الدورة الاقتصادية إلى مسارها الطبيعي وأنه سيرفع الفائدة في المستقبل لتتوافق مع معدلات الأسواق، إلا أن الأسواق لا تتوقع أي تصرف من قبل الفيدرالي بهذا الشأن على المدى القريب. وستستمر تلك السلبية هى المحرك لسوق العملات قبيل صدور تقرير البيج بوك يوم الأربعاء. وعلى صعيد آخر، من المقرر صدور بيانات ADP للتوظيف و مؤشر تشالنجر لتسريح العمالة مما يعطي إشارة لتقرير الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي يوم الجمعة.


زوج (الدولار/ ين) اللاعب الرئيس خلال الـ 24 ساعة المقبلة


من المرجح أن تتأثر حركة سعر زوج (الدولار/ ين) بالبيانات الاقتصادية الأمريكية مع خلو المفكرة الاقتصادية اليابانية من الأنباء غداً. وستتركز الأضواء في الفترة الأمريكية على مؤشر تشالنجر لتسريح العمالة و تقرير ADP للتوظيف. وفي أعقاب هبوط الزوج إلى أدنى مستوى منذ 14 عام، ارتد الزوج ارتداداً طفيفاً ولكنه لايزال داخل منطقة البيع بنطاق البولينجر. ويقع الدعم الحالي عند 85.75 والذي يعد الانحراف المعياري الثاني لنطاق البولينجر, وإذا بلغ الزوج ذلك المستوى فمن المحتمل أن يندفع إلى أدنى مستوى منذ 14 عام عند 85.00. وحتى يكسر زوج (الدولار/ ين) الانحراف المعياري الأول عند 87.50، فيزداد التحيز نحو مزيد من الضعف للزوج.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image