هبوط الدولار مع تعافي أسواق الأسهم الآسيوية وثبات الين في نطاق محدد

تراجع الدولار خلال تعاملات اليوم مع استقرار أسواق الأسهم الآسيوية من عمليات البيع الهائلة التي شهدتها الأسبوع الماضي مما أدى إلى هبوطها بشدة، وبناء عليه ارتد مؤشر نيكي بما يزيد على 2.9%. من ناحية أخرى، ظل الين الياباني ثابتًا نسبيًا، متراجعًا عن الخسائر الأولية التي مُني بها حتى بدء الجلسة الأوربية. وأفاد البنك المركزي بالإمارات العربية المتحدة أنه قابع خلف كومة من الديون المستحقة للبنوك الأجنبية على شركة دبي العالمية، فيما أعلن البنك المركزي في أبو ظبي أنه سيتم توفير مشروع سيولة خاصة للبنوك بجميع أنحاء العالم. وعملت هذه الأنباء على تخفيف حدة التوترات حول المصير المحتمل لشركة دبي العالمية المملوكة للدولة، كما تحسنت ثقة المستثمرين إلى حد ما على خلفية هذه الأنباء.

وعلى الصعيد الآسيوي، أفاد شيراكاوا- محافظ بنك اليابان- اليوم أن البنك يولي "الاهتمام اللازم للآثار المترتبة من الارتفاع الأخير للين على ثقة الأعمال". هذا، وقد أعاد بدوره التأكيد على أن بنك اليابان "سيتصرف فوريًا وبحزم إذا ما اقتضت الضرورة لضمان استقرار الأسواق المالية". وعلى مدار نهاية الأسبوع، وجه هوتاياما- رئيس الوزارء الياباني- أعضاء المجلس الوزاري بضم بعض التدابير الخاصة بموازنة تكميلية للعام المالي 2009، والتي تهدف بدورها إلى التعامل مع قضية ارتفاع الين وهبوط أسواق الأسهم اليابانية. هذا، وسيُعقد اجتماع أيضًا بين شيراكاوا وهوتوياما قريبًا، وتحديدًا يوم الأربعاء للتباحث حول مخاطر التعافي الهش في الاقتصاد الياباني. ومع كل هذا، لم يلق الين الياباني بالاً لكل هذه التطورات والحوارات والتصريحات، وظل ثابتًا في نطاق محدد.

على صعيد آخر، لا تزال تطلعات الدولار متذبذبة تمامًا حتى الوقت الراهن، باستثناء هبوطه الواضح مقابل الين الياباني. وكما أشرنا آنفًا، ظلت تداولات زوج (اليورو/ دولار) فوق مستوى الدعم 1.4801 خلال الأسبوع الماضي، ولا يحمل هذا الوضع بين طياته أي دلالة بشأن تكوين قمة بعد. ويستمر الارتداد القوي اللاحق عن المستوى 1.4828 اليوم أيضًا، وثمة احتمالية في أن يكون في طريقه نحو اختبار المستوى 1.5143. ونرى موقفًا مشابهًا لهذا وبكن هذه المرة بالنسبة لمؤشر الدولار، حيث كان ارتداده محدودًا أدنى من مستوى الدعم 75.88، ولا يمكن استبعاد أن يُقدم المؤشر على اختبار المستوى المنخفض 74.19. ولا تزال التطورات الناشئة بالنسبة لزوجي (الإسترليني/ دولار) و(الأسترالي/ دولار) تصب في صالح حدوث المزيد من الهبوط. من ناحية أخرى، لا ينم الهبوط عن المستوى 1.6875 بالنسبة للزوج الأول والمستوى 0.9404 للزوج الثاني عن حدوث موجة خماسية بعد. وفي النهاية، من الممكن اتضاح أنهما ليسا أكثر من حركتي تصحيح فحسب. وبناء عليه، فسنظل أولاً حياديين فيما يتعلق بالأزواج (يورو/ دولار)، و(دولار/ فرنك)، و(دولار/ كندي) حتى اللحظة الراهنة، إلا أن التطلعات ستظل هابطة بالنسبة لزوجي (إسترليني/ دولار) و(أسترالي/ دولار). ثانيًا، ستظل توقعاتنا مؤيدة للهبوط بالنسبة للدولار بصورة عامة، وذلك حال بلوغ زوج (اليورو/ دولار) لقمة جديدة، والتي من المفترض أن يصاحبها هبوط جديد في مؤشر الدولار.

 

هبط مؤشر PMI التصنيعي الياباني ليصل إلى 52.3 خلال شهر نوفمبر، فيما ارتفع الإنتاج الصناعي على نحو أقل من توقعات السوق بواقع 0.5% على أساس شهري خلال شهر أكتوبر. كما هبطت بدايات الإسكان على نحو أقل من توقعات السوق بنحو -27.1% على أساس سنوي خلال شهر أكتوبر. وتستمر وتيرة الهبوط، ولكن هذه المرة تطال مؤشر Gfk لثقة المستهلكين البريطاني، والذي تدهور حاله من -13 خلال الشهر الماضي، ليصل إلى -17 خلال شهر نوفمبر. ومن على صعيد القارة الأوربية، نرى أن التقديرات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو قد سجلت قراءة إيجابية أكثر من توقعات السوق بواقع 0.6% فيما كانت توقعات السوق تتنبأ بارتفاع يصل إلى 0.4% فقط على أساس سنوي. ومن المتوقع أن يعود مؤشر الناتج المحلي الإجمالي الكندي إلى نموه السنوي بواقع 1.0% خلال الربع الثالث من العام. ومن المنتظر صدور مؤشري أسعار المنتجات الصناعية وأسعار المواد الخام، بالإضافة إلى صدور مؤشر PMI لشيكاغو.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image