جيثنر: تراجع الإنفاق الحكومي لتحفيز الاقتصاد بدا في التراجع

جيثنر: تراجع الإنفاق الحكومي لتحفيز الاقتصاد بدا في التراجع

حث وزير الخزانة الأمريكي، جيثنر، المسئولين في القطاع المصرفي اليوم على تعزيز الإقراض لقطاعي الأعمال والمستهلكين الذين، على حد تعبيره، "لا زالوا يعانون من مواجهة تحدي كبير" وسط الأوضاع الائتمانية المتأزمة وتفاقم ارتفاع معدل البطالة.


كما قال جيثنر؛ "تتحمل البنوك جزء من المسئولية عن الأضرار البالغة التي خلفتها الأزمة" وذلك في إطار الحديث الذي أدلى به في إطار فعاليات مؤتمر المشروعات الصغيرة في واشنطن. وأضاف،موجهاً خطابه للمسئوليتن بالقطاع المصرفي، "يقع على عاتقكم التزام كبير فيما يتعلق بمساعدة المجمتعات المختلفة على الوقوف على النهوض من هذه الكبوة مرة ثانية".


جدير بالذكر أن بنك أوف أميركا نجح في خفض المديونية الخاصة به بواقع 6 ليصل إجمالي الدين إلى 53.6 مليار دولاراً منذ شهر مضى. كما انخفضت الديون الجديدة لمؤسسة ويلز فارجو وشركاه المصرفية بواقع 14% لتصل إلى 47.4 مليار دولاراً وفقاً لتقرير صدر عن وزارة الخزانة الأمريكية منذ يومين يتناول نماذج الإقراض لأكبر البنوك التي استفادت من المساعدات الحكومية بالولايات المتحدة في إطار برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة بقيمة 700 مليار.

 

 

بينما تنتقل إدارة أوباما من مرحلة الإنقاذ إلى ما سماه جيثنر بمرحلة "الإصلاح وإعادة البناء"، وصلت البطالة الأمريكية إلى أعلى المستويات في ستة أشهر نمسجلةً 10.2%. كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي اليوم التزام إدارة أوباما بمد يد العون للمشروعات الصغيرة وتوفير ما تحتاج إليه من ائتمانات للنمو وتوظيف أعداد أكبر من الأمريكيين. إضافةً إلى ذلك، أعلن جيثنر بالأمس خطة للمشاركة الحكومية ممثلة في وزارة الخزانة في توفير مساعدات مالية لـ 100 ألف مشروع صغير في الولايات المتحدة بتكلفة تبلغ 500 مليون دولاراً يتم جمعها بالجهود الذاتية، وهي الخطة التي تستهدف توفير مساعدة هذه المشروعات بدءاً من مرحلة الدعم الاستشاري اللازم لإقامتها وانتهاءً بتوفير التمويل اللازم للبدء فيها.

 

 

تباطؤ النمو المستقبلي:


كما صرح جيثنر بما يلي:
"بدون توفير الائتمانات التي تسد حاجة العائلات والأعمال الأمريكية لن نحصل على نمو قوي حيث يؤدي الافتقار إلى المتطلبات الائتمانية إلى لجوء الشركات ومؤسسات الأعمال إلى تأجيل استثمارات المدى الطويل وهو ما يحول بيننا وبين تحقيق النمو المستدام الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال تحسن معدل طلب القطاع الخاص".


أموال برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة:


كما كان من بين ما صرح به وزير الخزانة الأمريكي أن البنوك الأمريكية العملاقة تقوم بسداد ما تلقته من مساعدات مالية حكومية، على حد تعبيره، "بخطى ثابتة ومعدل سريع". وأضاف أن التكلفة التي تتكبدها الحكومة الأمريكية لإحداث الاستقرار في النظام المالي بدأت في التراجع مشيراً إلى أن مدخرات برنامج إنقاذ الأصول المتعثرة سوف تساعد وزارة الخزانة الأمريكية على في خفض عجز الموازنة. كما توقع ان يصل العجز في أغسطس القادم إلى 1.4 تريلليون دولاراً بنهاية السنة المالية التي بدأت في الأول من أكتوبر الماضي.

 

قطاع الإسكان:


صدر في وقت سابق من اليوم عن تقرير وزارة التجارة الأمريكية والذي أظهر أن شركات الإسكان أنهت شهر أكتوبر على هبوط حاد في عدد الوحدات التي انتهت من بناءها حيث هبطت بدايات الإسكان بواقع 11% مقارنة بقراءة نفس الشهر من العام الماضي ليصل إجمايل بدايات الإسكان إلى 529 ألف وحدة وهو ما يشير إلى أدنى المستويات منذ أبريل الماضي في أعقاب تسجيل القراءة السابقة لارتفاع وصل بالإجمالي إلى 592 ألف.
تعليقاً على ما سبق، صرح جيثنر في نهاية حديثه الذي أدلى به اليوم بأن "الأزمة الاقتصادية لم تنته بعد" على الأقل بالنسبة للشركات الصغيرة بالولايات المتحدة. وبينما لاحظنا تعافياً ملموساً في قطاع الإسكان عاد بالقطاع إلى حالة من الاستقرار النسبي، من المقرر أن تحتاج العودة القوية للقطاع وتحقيق التعافي الكامل إلى الكثير والكثير من الجهود الحكومية.


مؤسسة التأمين على الودائع الفيدرالية ووجهة نظر مؤيدة لجيثنر:


صرح بير، رئيس المؤسسة في إطار نفس المؤتمر الذي تحدث فيه جيثنر بأن واضعي اللوائح التنظيمية لن يوقعوا عقوبات على البنوك بهدف دفعها نحو مساعدة المقترضين في التكيف مع الأوضاع المتردية لسوق العقارات.
وأضاف بير ما يلي:
"بمجرد خروجنا من الركود، سوف نشهد نشاط إرشادي استشاري قوي في إطار عمليات الإقراض مما يساعد على الحد من الآثار السلبية لهبوط أسعار العقارات الواقعة على كاهل الملاك المقترضين" كما توقع بير "أن تستمر خسائر القطاع المصرفي الناتجة عن أنشطة الائتمان في إحداث المزيد من الهبوط في أرباح البنوك والمؤسسات المصرفية"

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image