تقرير منتصف اليوم برنانك يقدم الدعم للدولار على طبق من ذهب، فهل يقبل الدولار الهدية؟

ارتد الدولار الأمريكي اليوم بسبب تراجع شهية المخاطرة الناتج عن عمليات جني الأرباح. كما تعرضت الأسهم الأوروبية لانخفاض على مدار تعاملات اليوم في أعقاب تصريحات شتراوس كان، مدير صندوق النقد الدولي اليوم بأن تعافي الاقتصاد العالمي سوف يتسم بقدر كبير من التباطؤ حتى مع ارتفاع معدل النمو في بعض بلدان الاقتصادات الرئيسية. كما تعرضت الأسهم الأمريكية في بداية التعاملات لانخفاض طفيف. علاوة على ذلك، دخل الذهب في حركة عرضية تحت المستويات غير المسبوقة التي وصل إليها يوم أمس عند 1144.2 دولاراً للأونصة. ويبدو أن الأسواق لا زالت في محاولات مستمرة لاستيعاب تصريحات برنانك التي انطلق بها يوم أمس والتي تناولت دعمه لسياسة "الدولار القوي". مع ذلك، لا زال ارتفاع الدولار الأمريكي محدوداً للغاية مقابل العملات الرئيسية بسبب مواجهة مقاومة المدى القصير، وهو ما لا يمنحنا الفرصة في ترجيح انعكاس تطلعات الهبوط المصاحبة للعملة.


كما كانت القراءة الأضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المنتجين بالولايات المتحدة مؤشراً علىاستمرار انحسار الضغوط التضخمية وافتقارها إلى العودة إلى الأسواق الأمريكية حيث سجلت القراءة ارتفاعاً محدوداً للغاية ليقف المؤشر عند 0.3% مقارنة بالتوقعات بالتوقعات التي أشارت إلى 0.6%، بينما انخفضت القراءة السنوية للمؤشر إلى 1.9-% في أكتوبر مقابل التوقعات التي أشارت إلى نمو بواقع 0.5%، لتصل القراءة الإجمالية إلى 1.7-% في حين سجلت قراءة المؤشر بقيمته الأساسية (باستثناء أسعار الغذاء والطاقة) إلى 0.6-% وفقاً للقراءة الشهرية في الوقت الذي انخفضت فيه القراءة السنوية بالقيمة الأساسية 0.7% وهو ما جاء أبعد من التوقعات إلى حدٍ كبير حيث أشارت التوقعات إلى إمكانية النمو بواقع 0.1% شهري و1.4% سنوي. بعد ذلك، جاءت الدفعة الثانية من البيانات الأمريكية والتي تضمنت مؤشر صافي مشتروات الأوراق المالية طويلة الأجل بالولايات المتحدة والذي أظهرت قراءته زيادة إلى 40.7 مليار دولاراً في سبتمبر. كما ارتفع الإنتاج الصناعي الأمريكي انخفاضاً طفيفاً مسجلاً 0.1% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 0.4% والقراءة السابقة التي سجلت.


بالانتقال إلى الصعيد البريطاني، لا زال الإسترليني يتمتع بحالة من الاستقرار في أعقاب الارتفاع البسيط الذي حققه معتمداً على تحسن البيانات حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في المملكة في المملكة المتحدة إلى 0.2%، بينما حققت القراءة السنوية ارتفاعاً إلى 1.5% في أكتوبر مقابل التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع شهري بواقع 0.1% وارتفاع سنوي بواقع 1.7% في حين ارتفعت القراءة السنوية إلى 1.8% على أساس سنوي.


على الصعيد الأسترالي، صدرت نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر نوفمبر الجاري والتي أشارت إلى حالة من الثبات حيث خلت من أي جديد بالنسبة للأسواق، إلا أنها في نفس الوقت كانت بمثابة تأكيد على ما أشارت إليه التصريحات الصادرة عن البنك المركزي في وقت سابق والتي تضمنت أن التوقف عن رفع الفائدة في أستراليا في ديسمبر المقبل من الممكن أن يكون أحد أوراق اللعب التي تتوافر في يد الاحتياطي الأسترالي التي من الممكن أن يستخدمها أم يمتنع عن استخدامها ويرفع الفائدة، وهو ما يجعل جميع الخيارات مفتوحة أمام البنك المركزي في الشهر القادم. إضافةً إلى ذلك، أشارت نتائج الاجتماع إلى أن حالة من التحسن تشهدها الأوضاع الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي علاوة على اعتراف صانعي السياسات في بنك الاحتياطي الأسترالي كما أشارت إلى أن ارتفاع الدولار الأسترالي من الممكن أن يكون له تأثير سلبي على الناتج علاوة على ما يمكن أن ينتج عنه من إعاقة الضغوط التضخيمة عن العودة إلى الأسواق. كان للدولار الأسترالي رد فعل مباشر تجاه النتائج حيث ارتفع بواقع يترواح ما بين 10 و15 نقطة قبل أن يعاود الهبوط الطفيف مما أدى إلى القضاء على الاتجاه الصاعد للعملة. كما بدأت فرص رفع الفائدة الأسترالية في ديسمبر القادم في التضاؤل لتصل إلى 50/ 50، على الرغم من ذلك، لا زالت توقعات السوق ترجح كفة رفع الفائدة بواقع 150 نقطة أساس.


وبالنظر إلى مؤشر الدولار نجد أنه بينما حقق المؤشر ارتداداً من 74.68 وهو ارتداد قوي، إلا أنه لا يوجد ما يشير إلى أنه سوف يستكمل الصعود مع مواجهة المقاومة عند مستوى 75.76. ومن الممكن أن ينخفض المؤشرإلى 74.31 وهو مستوى الدعم الأساسي قبل إنهاء الهبوط متوسط المدى من مستوى 89.63. مع ذلك، يشير كسر مستوى المقاومة عند 75.76 إلى بداية تكوين قاع مدى قصير مع انفراج صاعد وفقاً لمؤشر الماكد على رسم الإطار الزمني للأربع ساعات. على الجانب الآخر، يستدعي أي ارتفاع قوي مواجهة المقومة عند مستوى 76.82 وهو ما يؤيد الانفراج الصاعد المشار إليه أعلاه.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image