هل تتسبب الولايات المتحدة في فقاعة إسكان جديدة في أسواق آسيا

موضوعات للمتابعة - الفترة القادمة:

- مؤشر أسعار المنتجين بالولايات المتحدة.
- مؤشر إجمالي مشتروات الأوراق المالية بالولايات المتحدة.
- الإنتاج الصناعي بالولايات المتحدة..
- استغلال القدرات بالولايات المتحدة.


اعترض حديث برنانك الذي أدلى به يوم أمس طريق قاطرة شهية المخاطرة مسبباً الاضطراب في مسيرتها، وهو ما يرجع بصفة أساسية إلى ما تضمنه الحديث من إشارات للدولار الأمريكي للمرة الأولى منذ 200. كان من بين تلك الإشارات ما صرح برنانك من أن الفيدرالي سوف يدعم الدولار الأمريكي وسياسة "الدولار القوي"، وأضاف أن السياسة النقدية الفيدرالية سوف تركز في المرحلة القادمة على وضع اللوائح والضوابط التي من شأنها أن تعمل كحائط صد ضد المخاطر التي تواجه المهمة المزدوجة للبنك المركزي المتمثلة في إحداث استقرار الأسعار جنباً إلى جنب مع تحقيق الحد الأقصى من التوظيف والسيطرة على معدل البطالة. كان رد فعل السوق تجاه حديث برنانك يتسم بقدر كبير من العصبية كرد فعل مباشر مما أدى إلى ارتفاع الدولار الأمريكي، إلا أن هذا الارتفاع لم يدم طويلاً حيث عاود الدولار الهبوط مرة ثانية عندما نطق برنانك تلك الكلمات التي أشارت إلى أن الفيدرالي يعتزم الإبقاء على معدل الفائدة قريب جداً من الصفر لفترة قد تمتد طويلاً.


وبالأمس أيضاً، ظهرت البيانات الأمريكية دون أن تنطوي على ما يخطف الأنظار أو يثير الدهشة. فعلى الرغم من إشارة تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية إلى إمكانية كبيرة لأن يتمتع تجار التجزئة بتطلعات جيدة وإيجابية للغاية باقتراب أعياد الميلاد، لم يكن الارتفاع الذي حققته مبيعات التجزئة الأمريكية كافياً للتأكد من أن الإنفاق في الولايات المتحدة سوف يتمكن من الحفاظ على الاتجاه الصاعد الذي هو عليه الآن على مدار الشهرين المتبقيين من العام الجاري. على كلٍ يمكن القول بأن التقرير أظهر قدراً كبيراً من السلبية، رغم الارتفاع بواقع 1.4%، وذلك في أعقاب مراجعة القراءة السابقة واستثناء مبيعات التجزئة لتكشف هذه الحسابات أن مبيعات التجزئة لم تحقق سوى ارتفاع لا يتجاوز الـ 0.2% مقابل الزيادة بواقع 0.4% التي حققتها المبيعات في القراءة السابقة. كما فشل مسح نيويورك التصنيعي في الوصول إلى الأرقام التي أشارت إليها التوقعات، إلا أنه على الرغم من ذلك، حقق أعلى المستويات في عامين.


ومع بدء زيارة الرئيس أوباما التاريخية إلى الصين، نتوقع أن تنهال علينا العناوين الرئيسة للصحف والمواقع الإلكترونية وجميع وسائل الإعلام لتثير الكثير من نقاط الحوار والمناقشة والتصريحات والتعليقات وغير ذلك من الأمور لا التي من المرجح أن يكون لها دوراً كبيراً في التأثير على أسواق المال. على الرغم من ذلك، يبدو وأن جميع ما تردد من حديث فيما يتعلق بالصين واليابان في نهاية الأسبوع الماضي ينطوي على تحذيرات من السياسات الاقتصادية الأمريكية وما يمكن أن تؤدي إليه من أزمة مستقبلية في تقع ضحيتها الأصول المتضمنة في دول الاقتصادات الناشئة في آسيا. كما لم يسفر الاجتماع بين أوباما والرئيس الصيني، هو جانتاو، عن أي من الأمور المحركة للسوق ليترك ذلك الساحة خالية تماماً أمام الاخبار والعناوين الرئيسة التي تناولت مذكرة التفاهم المالية وتدابير إطار التعاون الاقتصادي بين الصين وتايوان التي تعتبر الخطوة الأولى في اتجاه البوابة الرئيسة التي تدخل منها البنوك والمؤسسات المصرفية التايوانية إلى عالم السوق الصينية العملاقة حيث تتضمن المذكرة وإطار التعاون ما من شأنه إتاحة الفرصة أمام القطاعين المصرفيين في الصين وتايوان للاستثمار المشترك.

 


تعليقاً على المخاوف الصينية اليابانية حيال السياسة النقدية الأمريكية ومعدلات الفائدة القريبة من الصفر وما يمكن ان تؤدي إليه من فقاعة إسكان جديدة في المستقبل القريب، صرح عضو الفيدرالي، كون، بأن أسعار العقارات الأمريكية لا زالت في إطار منطقي متمشيةً مع مستقبليات الاقتصاد العالمي وأوضاع الأعمال. وأضاف أن الغرض من استمرار الفائدة بالقرب من الصفر هو جذب المستثمرين إلى أصول المخاطرة والاستثمار طويل الأجل في الأصول العقارية ومن ثًمَ خفض تكلفة الاقتراض مما يتيح الفرصة أمام قطاع الأعمال والقطاع العائلي في الحصول على رؤوس الأموال اللازمة للاستثمار (بمعنى آخر؛ يستلزم دعم وتعزيز الأسواق معدل فائدة منخفض للغاية حتى يتم تشجيع المستثمرين في القطاعات المختلفة على الاقتراض مما يوفر الدعم والتعزيز للسوق المصرفي وسوق الإسكان في نفس الوقت وهو ما بدوره يعمل على تعزيز الاقتصاد ككل). كما شدد كون على أن السياسة النقدية تعتبر من أدوات العلاج طويل الأجل لفقاعة الإسكان علاوة على وجهة نظرة التي عرضها والتي تشير إلى أنه كلما تضخمت الفقاعة كلما كان من السهل علاجها محذراً من تناول الأمور بقدر كبير من المبالغة.


على الصعيد الأسترالي، صدرت نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر نوفمبر الجاري والتي أشارت إلى حالة من الثبات حيث خلت من أي جديد بالنسبة للأسواق، إلا أنها في نفس الوقت كانت بمثابة تأكيد على ما أشارت إليه التصريحات الصادرة عن البنك المركزي في وقت سابق والتي تضمنت أن التوقف عن رفع الفائدة في أستراليا في ديسمبر المقبل من الممكن أن يكون أحد أوراق اللعب التي تتوافر في يد الاحتياطي الأسترالي التي من الممكن أن يستخدمها أم يمتنع عن استخدامها ويرفع الفائدة، وهو ما يجعل جميع الخيارات مفتوحة أمام البنك المركزي في الشهر القادم. إضافةً إلى ذلك، أشارت نتائج الاجتماع إلى أن حالة من التحسن تشهدها الأوضاع الاقتصادية على المستويين المحلي والدولي علاوة على اعتراف صانعي السياسات في بنك الاحتياطي الأسترالي كما أشارت إلى أن ارتفاع الدولار الأسترالي من الممكن أن يكون له تأثير سلبي على الناتج علاوة على ما يمكن أن ينتج عنه من إعاقة الضغوط التضخيمة عن العودة إلى الأسواق. كان للدولار الأسترالي رد فعل مباشر تجاه النتائج حيث ارتفع بواقع يترواح ما بين 10 و15 نقطة قبل أن يعاود الهبوط الطفيف مما أدى إلى القضاء على الاتجاه الصاعد للعملة. كما بدأت فرص رفع الفائدة الأسترالية في ديسمبر القادم في التضاؤل لتصل إلى 50/ 50، على الرغم من ذلك، لا زالت توقعات السوق ترجح كفة رفع الفائدة بواقع 150 نقطة أساس.

 


كما بدأت المناقشات حول إمكانية اتخاذ الحكومة اليابانية الجديدة لمزيد من إجراءات التحفيز في اليابان حيث أشار نائب رئيس وزراء اليابان، كان، أن هناك ثمة مخاوف كانت تنتاب أعضاء مجلس الوزراء حيال إمكانية الدخول في مرحلة من الانكماش في الربع الثالث، إلا أن قراءة الناتج المحلي الإجمالي تمكنت من تهدئة هذه المخاوف. جدير بالذكر أنه لم يرد ذكر حجم خطة التحفيز القادمة، إلا أن بعض التفاصيل قد اتضحت قليلاً لتشير إلى أنها سوف تركز على دعم مبيع السيارات ذات الكفاءة العالية في استهلاك الوقود والأجهزة الإكترونية وهما القطاعان اللذان ساهما إلى حدٍ كبير في ارتفاع قراءة الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.2% في الربع الثالث.وكان وزير مالية اليابان، فوجي، قد حذر في وقت سابق من زيادة مبيعات السندات في العام القادم سوف تمثل مشكلة خطيرة علاوة على تشديده على أنه يستهدف خفض معدل إصدار السندات الحكومية تحت مستوى الـ 44 تريلليون ين ياباني.


كما أصابت أسواق آسيا حالة من الاضطراب لخلو الساحة من الأخبار المحركة للسوق مما تسبب في انتقال جميع أسواق الأسهم العالمية إلى المنطقة الحمراء مع ارتداد الدولار الأمريكي إلى حدٍ ما. على الرغم من ذلك، لم يستمر هذا الوضع كثيراً حيث جاءت الأنباء من المملكة المتحدة ومنطقة اليورو لتثير موجة عارمة من شهية المخاطرة في أعقاب ظهور البيانات التي أشارت إلى ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك البريطاني إلى 1.5% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 1.1% وأعلى من التوقعات التي أشارت قبيل الإصدار إلى 1.4%. كما جاءت بيانات التجارة الأوروبية لتعكس حالة من الإيجابية الشديد في أوضاع المنطقة. وننتظر إصدار البيانات الأمريكية لمؤشرات إجمالي مشتروات الأوراق المالية بالولايات المتحدة، أسعار المنتجين، الإنتاج الصناعي واستغلال القدرات.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image