تداعي الدولار مع تحليق الذهب عاليًا والناتج المحلي الإجمالي الياباني يحطم حاجز التوقعات

مع بداية الأسبوع، تداعى الدولار الأمريكي بصورة كبيرة مع تحليق الذهب عاليًا، ووصوله إلى معدلات قياسية جديدة وتحديدًا عند المستوى 1130 دولارًا للأوقية. من ناحية أخرى، ارتفعت الأسهم الأمريكية متأثرة بالارتفاع الكبير للناتج المحلي الإجمالي الياباني، والذي حطم كافة حواجز توقعات السوق، الأمر الذي أثقل كاهل الدولار الأمريكي بالمزيد من الضغوط. وفي سياق متصل، هبط مؤشر الدولار إلى مستوى متدن، ليصل إلى 74.98، واستمر ضعفه حتى مستهل الفترة الأوربية. وبصورة عامة، من الممكن أن نشهد استمرار المزيد من الهبوط بالنسبة للدولار الأمريكي خلال الفترة المقبلة. وستظل شهية المخاطرة هي المحرك الأساسي في أسواق الفوركس، في حين سيراقب جميع أطياف المستثمرين من كثب صدور قراءتي مؤشر مبيعات التجزئة الأمريكية، ومؤشر التصنيع بولاية نيويورك.

وعلى صعيد القارة الآسيوية، سجلت قراءة الناتج المحلي الياباني خلال الربع الثالث من العام قراءة فاقت توقعات السوق بواقع 1.2% على أساس ربع سنوي، و4.8% على أساس سنوي، وهي القراءة الأكبر التي يصل إليها على مدار عامين من الزمان. من ناحية أخرى، يعد هذا هو التقدم الربع السنوي الثاني على التوالي، متجاوزًا حاجز التوقعات بواقع 0.7% على أساس ربع سنوي، و2.9% على أساس سنوي. ومع ذلك، طرأ ارتفاع طفيف على مؤشر نيكي 225 بواقع 0.13% فقط، وظل مستقرًا في نطاق ضيق للغاية. وبناء عليه، ورغم الهبوط الطفيف الذي طرأ على الين الياباني، إلا أنه ظل أقوى على نحو طفيف أيضًا مقارنة بالدولار الأمريكي، والذي تكالبت عليه الظروف من أسواق الأسهم تارة، ومن الذهب تارة أخرى.

ومن المفكرة الاقتصادية نطالع هبوط مؤشر أسعار المنازل البريطانية الصادر عن رايتموف بواقع -1.6% على أساس شهري، فيما ارتفع بنحو 1.6% على أساس سنوي خلال شهر نوفمبر. من ناحية أخرى، سجل مؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو هبوطًا بواقع -0.1%، ليتوافق مع توقعات السوق الصادرة من قبل. ومن القارة الأمريكية، تتجه أنظار جميع المستثمرين اليوم صوب قراءة مؤشر أسعار مبيعات التجزئة الأمريكية، ومن المتوقع ارتدادها بنحو 0.9% خلال شهر أكتوبر، عقب هبوطها خلال سبتمبر بواقع -1.5%. وثمة توقعات بارتفاع مبيعات السيارات المستعملة بواقع 0.4%. في حين من المتوقع هبوط مؤشر نيويورك التصنيعي من 34.57 إلى 28.5 خلال شهر نوفمبر.

وعلى صعيد تداول العملات، لا يزال هبوط مؤشر الدولار عن المستوى 75.76 مستمرًا، ومن المحتمل استمراره لإعادة اختبار القاع 74.78 أولاً. وسيؤدي كسر هذا المستوى إلى استئناف الهبوط على المدى المتوسط. ولكن في النهاية، ثمة احتمالية في استمرار فقد مؤشر الدولار لزخمه، ومع حدوث هبوط جديد، من المحتمل أن يكون هناك مستوى دعم قوي عند المستوى 74.31، ومن ثم يمكنه أن يؤدي إلى حدوث ارتداد قوي للمؤشر. ومع ذلك، فإن هناك ثمة حاجة إلى كسر حاجز المقاومة الثانوي عند 75.76، لتكون بمثابة الإشارة الأولى لتكوين المؤشر لقاع. وفيما عدا هذا، ستظل مخاطر الهبوط مستمرة.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image