الدولار الأمريكي رهينة اتجاهات المخاطرة (تقرير الفترة الأمريكية)

 

نقاط الحوار :

  • الين الياباني : يشهد حركة عرضية عند مستوى 98.00
  • الإسترليني : استقرار قطاع الإسكان البريطاني
  • اليورو : هبوط حاد في الصادرات الألمانية
  • الدولار : في انتظار مخزونات مبيعات الجملة

تمكن الإسترلنيني من التخلص من حالة الاضطراب التي انتابته بسبب التوترات السياسية في المملكة المتحدة، حيث بدت علامات على تحسن الأوضاع بقطاع الإسكان مما دفع متداولي العملات لإعادة النظر إلى تحسن البيانات الاقتصادية ودفع (الإسترليني/دولار) نحو الصعود إلى مستوى 1.6180. وبالفعل، ارتفع مؤشر RICS لأسعار المنازل من -58.7% إلى -44.1%، وهي أعلى قراءة يسجلها المؤشر منذ نوفمبر 2007. علاوة على ذلك، ارتفع مؤشر DCLG لأسعار المنازل من -13.6% إلى 013%، مما دعم فكرة استقرار قطاع الإسكان الذي شهد أسوأ أزمة ركود منذ أزمة الكساد الكبير. على الرغم من ذلك، حذر "بول توكر" نائب محافظ بنك أنجلترا من أن التطلعات المستقبلية للاقتصاد البريطاني على المدى المتوسط لا زالت مضطربة، مما أفقد الإسترليني قوته ليتراجع إلى مستوى 1.6100 مقابل الدولار.

من ناحية أخرى، أعلنت لجنة السياسة النقدية ببنك أنجلترا بالأمس أنها كانت تبحث إمكانية رفع تكلفة برنامج شراء الأصول، مما من شأنه أن يساهم في زيادة السيولة في الأسواق. فإن ارتفاع موافقات الرهون العقارية في الشهر الماضي كان بمثابة علامة واضحة على نجاح الجهود التي يبذلها البنك في إطار المحاولات لدعم الإقراض، وطالما نجح قطاع الإسكان في إظهار مؤشرات إضافية على التطورات الإيجابية ونجاح هذه الجهود فمن المحتمل أن تزداد حالة التفاؤل بين المستهلكين.

على صعيد أخر، استعاد رئيس الوزراء البريطاني "جوردون براون" زعامته لحزب العمال مما قد يضع حداً للقلق السياسي الذي أثير مؤخراً والذي أدى إلى تراجع الإسترليني بحدة في نهاية الأسبوع الماضي. على الرغم من ذلك، فإذا استمر تركيز الأسواق على تحسن البيانات الاقتصادية بالمملكة المتحدة، فمن الممكن أن يستعيد الإسترليني قوته من جديد. كما أن عدم تمكن (الإسترليني/دولار) من ارتداد فيبوناتشي بنسبة 38.2% للموجة من 1.4397 إلى 1.6664 يوم أمس، قد يكون مؤشراً على إمكانية إستئناف الصعود. على الرغم من ذلك، فإن شهية المخاطرة التي كانت السبب الرئيسي وراء المكاسب التي حققها الزوج مؤخراً بدأت تضعف مما قد يؤدي إلى تحرك الزوج في نطاق محدود.

هذا وبدأ اليورو يتراجع بعد أن ارتفع إلى مستوى 1.3968 أثناء التداول ليلة أمس، على الرغم من بيانات ميزان التجارة الألماني التي كشفت عن هبوط حاد في الصادرات. فقد شهد أكبر اقتصاد أوروبي تراجع في معدل الطلب في أبريل. على الرغم من ذلك، فقد أدى هبوط الواردات بنسبة 5.8% والذي فاق هبوط الصادرات إلى تحقيق فائض في الميزان التجاري بلغ 9.4 مليار يورو، والذي فاق التوقعات بأن يبلغ 9.3 مليار. في الوقت ذاته، تراجع الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 1.9% في أبريل مقابل التوقعات بارتفاعه بنسبة 0.3%، مما أدى إلى استمرار هبوط اليورو. هذا وتحدث "ليكانن" عضو البنك المركزي الأوروبي اليوم محذراً من المبالغة في التفاؤل حيث أن انتعاش الاقتصاد العالمي سوف يتسم بالبطؤ. كما أشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي لم يضع بعد حداً لخفض سعر الفائدة مما قد يدعم التوقعات بخفض الفائدة في المستقبل. وقد أعرب البنك المركزي الأوروبي مراراً عن عدم رغبته في خفض الفائدة دون مستوى 1%، وأنه يعتقد أن خطوة مثل هذه قد تشكل خطورة باستمرار تراجع نمو الاقتصاد. هذا وتراجع زوج (اليورو/دولار) دون المتوسط الحسابي البسيط لـ20 يوم عند مستوى 1.3906، حيث أصبح مستوى الدعم القادم أمام الزوج عند ارتداد فيبوناتشي بنسبة 38.2% للموجة من 1.2884 إلى 1.4340 عند 1.3787. 

وعلى الصعيد الأمريكي، بدأ الدولار يواجه ضغوط متعددة بعودة شهية المخاطرة أثناء التداول الأوروبي، مما يشير إلى أن تدفقات الدولار تعتمد على اتجاهات المخاطرة. كما أن خلو المفكرة الاقتصادية من الأحداث المثيرة قد يترك حركة السعر رهينة اتجاهات المخاطرة، حيث ينتظر الدولار صدور بيانات مخزونات مبيعات الجملة وثقة المستهلكين وهي بيانات تفقد قوة التأثير على سوق العملات. حيث أن هبوط المخزونات بنسبة 1.1% يشير إلى مدى ضعف الإنتاج، حيث أن استقرار الأوضاع الاقتصادية لم يترجم بعد إلى ارتفاع حقيقي في معدلات الطلب. على الرغم من ذلك، فإذا ارتفعت مبيعات التجزئة الأمريكية المقرر صدورها يوم الخميس المقبل، فسوف يؤكد ذلك أن الطلب أدى إلى تضائل الإحتياطي مما يؤكد على فكرة اقتراب انتعاش الاقتصاد الأمريكي. هذا وقد عادت العقود الأجلة للأسهم الأمريكية إلى المنطقة السلبية، مما يشير إلى عودة تجنب المخاطرة وهو ما قد يوفر الدعم للدولار.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image