رفع معدل الفائدة البنكية الأسترالية يلقي بظلاله على الدولار الأسترالي

هبط الدولار الأسترالي على نحو معتدل، بعد أن صدقت التوقعات بشأن رفع البنك الفيدرالي الأسترالي لمعدلات الفائدة البنكية الخاصة به، في الوقت الذي التقط فيه الاقتصاديون رسالة من بيان البنك الفيدرالي المصاحب لقرار رفع الفائدة البنكية تومئ بالتوقف حتى هذا الحد بشأن رفع معدلات الفائدة البنكية خلال هذا العام. تجدر الإشارة إلى أن البنك الفيدرالي الأسترالي هو أول بنك مركزي بين اقتصادات الدول المتقدمة عمد إلى رفع معدلات الفائدة الخاصة به مرتين خلال هذا العام، كانت الأخيرة صباح اليوم، حيث رفعها 25 نقطة مئوية، ليصل بالمعدل النهائي للفائدة إلى 3.5%. وأوضح البنك في بيانه المصاحب لقرار رفع معدل الفائدة: "ستعمل التعديلات التي جرت في اجتماعي شهري أكتوبر ونوفمبر على زيادة استدامة نمو النشاط الاقتصادي، كما ستبقي على التضخم متماشيًا مع المعدل المراد على مدار السنوات المقبلة"، ومن فحوى هذا البيان يمكننا فهم أن رفع معدلات الفائدة سيتوقف لفترة من الوقت. ونوه البنك أيضًا إلى أن ارتفاع الدولار الأسترالي من المحتمل "يقيد إنتاج القطاع التجاري، ويضعف ضغوط الأسعار". هذا، وقد طرأ على الدولار الأسترالي انخفاض طفيف، إلا أنه ظل منحصرًا في نطاق ضيق من التداول مقابل الدولار والين. ومن المحتمل أن تظل شهية المخاطرة القوة الرئيسة الدافعة لتحركات سعر صرف الدولار الأسترالي، في حين سيمثل تقرير مبيعات التجزئة المنتظر صدوره غدًا عاملاً من شأنه أيضًا أن يطلق العنان لعمليات التذبذب والتقلب.

وبنظرة على زوج (الأسترالي/ ين)، وكما أشرنا آنفًا، من المحتمل تصنع علمية الارتداد متوسطة الأجل من المستوى 55.11 قمة قبل المستوى 85.60، والذي يشكل ارتداد فيبوناتشي بنسبة 61.8% لموجة من 104.46 إلى 55.11، وقبل المستوى 86.12 والذي يشكل نسبة تصحيحة بنسبة 61.8% لموجة من 55.53 إلى 80.43 من المستوى 70.74 مع حالة انفراج سلبي مؤشر MACD اليومي. وثمة تأييد لاستمرار الهبوط من المستوى 85.30 طالما لم يتم اختراق مستوى المقاومة عند 84.02، ومن ثم  الاتجاه إلى مستوى الدعم 76.32 أولاً. وسيؤكد كسر هذا المستوى على تكوين قمة متوسطة الأجل، ومن ثم سيكون مستوى الدعم التالي 70.74.

 

من ناحية أخرى، تدعم التطورات الحادثة في أسواق الأسهم أيضًا المزيد من الارتفاع بالنسبة للين، والدولار أيضًا ولكن بشكل أقل. وكما أشرنا سابقًا، يتعين على الارتداد متوسط الأجل بالنسبة لمؤشر S&P500 من المستوى 666.8 أن يكتمل في أكتوبر عند المستوى 1101، في ظل  الانفراج السلبي على مؤشر MACD اليومي. وبالأمس، اتسم الارتداد بالضعف، وظل دون مستوى المقاومة قريب الأجل عند 1066.83، وبناء عليه، تظل التطلعات الاقتصادية هابطة وتنذر بحدوث المزيد من الهبوط إلى المستوى 935.35، والذي يشكل فيبوناتشي بنسبة 38.2% لموجة من 666.8 إلى 1101.3.

 

 

على صعيد آخر، يشير تراجع مؤشر الدولار أن الحركة العرضية من 76.57 لا تزال مستمرة. كما لا يزال التحيز خلال تعاملات اليوم محايدًا حتى هذه اللحظة، ومن المحتمل رؤية حركة عرضية أخرى. وبعد هذا كله، لا زلنا محافظين على وجهة النظر الصاعدة طالما لم يتم اختراق منطقة الدعم القوي عند 75.56 (والتي تمثل فيبوناتشي 61.8% من الموجة 47.94 إلى 76.57). إلى هذا، فقد تشكل على الأقل قاع قصير الأجل عند المستوى 74.94، وسيؤدي كسر المستوى 76.57 إلى حدوث ارتفاع قوي إلى المستوى 77.47، وذلك كتأكيد للاتجاه المعاكس متوسط الأجل.

 

ومن على المفكرة الاقتصادية نطالع ارتفاع مؤشر تكاليف العمل النيوزيلندي بواقع 0.4% على أساس ربع سنوي خلال الربع الثالث من العام. فيما هبط مؤشر PMI البريطاني للبناء عن توقعات السوق، ليسجل 46.2، فيما كانت توقعات السوق تتنبأ بارتفاع يصل إلى 47.2 خلال شهر أكتوبر. هذا، ومن المتوقع ارتفاع طلبات المصانع الأمريكية بواقع 1.1% خلال شهر سبتمبر.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image