هل يفعلها بنك كندا في ظل غياب المحفز لرفع معدل الفائدة؟

لا زال الدولار الأمريكي يعاني من الاتجاه الهابط بسبب استمرار موجة القوة التي تجتاح بها شهية المخاطرة الأسواق حتى صباح اليوم. كما حققت أسواق الأٍهم الأسيوية ارتفاعاً على نطاق واسع في أعقاب ظهور نتائج تعاملات نظيرتها الأمريكية التي أشارت إلى إغلاق الدوا جونز على اختراق المقاومة العنيد عند مستوى 11000 وهو ما جذب النفط لأعلى هو الآخر ليخترق مستوى 80 دولاراً للبرميل في وقت سابق من صباح اليوم علاوة على ارتفاع الذهب ليتجاوز مستوى الـ 1060 دولاراً للأونصة. وبالرجوع إلى عملة الاحتياط الأولى في العالم، نجد أنها حققت مستويات منخفضة للغاية مقابل الفرنك السويسري والدولار الأسترالي متأثرةً بشهية المخاطرة. وعلى الرغم من تولد الكثير من المخاوف لدى مسئولي النقد والاقتصاد الأوروبيون حيال المزيد من ضعف الدولار الأمريكي، إلا أن الأسواق لم تعر ههذا الأمر اهتماماً كبيراً.


كان من بين أكثر المعربين عن التخوفات المشار إليها تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، لذي صرح بالأمس بما يلي:
"من المؤكد أن التذبذب المفرط في إطار سوق العملات وغيره من التطورات العشوائية في هذه الأسواق سوف يكون لها آثاراً ضارة للغاية بالاقتصاد"
كما أعرب وزير المالية الفرنسي، لاجارد، عن نفس المخاوف مشدداً في كلماته على الرغبة المتوقدة لدى جميع المسئوليين النقديين والاقتصاديين بمنطقة اليورو على بقاء الدولار الأمريكي في الصدارة بين العملات الرئيسة وهو ما عبر عنه بما يلي:
"نريد دولاراً قوياً و نحتاج دولاراً قوياً "

كما عبر يانكر، رئيس مجلس زراء مالية دول منطقة اليورو عن خطورة الأمر بقوله؛ "إن ضعف الدولار من أخطر المشكلات التي تؤرق وزراء مالية منطقة اليورو"

وبالانتقال إلى نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي، أعلن البنك المركزي أن التضخم في طريقه إلى العودة للارتفاع ببداية 2011 حيث يبدأ النمو في العودة إلى المسار الطبيعي مع تجاوز الاتجاه الصاعد محققاً مستويا أعلى من التوقعات مع إشارة البنك إلى أن المخاوف التضخمية هي التي دفعت البنك المركزي للرفع الأخير لمعدل الفائدة الأسترالية بواقع 0.25%. وأضاف التقرير الصادر عن البنك بخصوص نتائج الاجتماع الأخير أن البنك قام بتقدير حجم المخاطرة الكائنة على التطلعات الاقتصادية ووضعها في الحسبان. كما أشارت النتائج إلى أن المخاوف التي كانت تهدد النمو بدأت في التراجع بالفعل وأن الوقت والوضع لم يعد يحتاج إلى سياسة التسهيل النقدي على الإطلاق حيث ظهرت الكثير من الإشارات والدلائل المطمئنة التي تدعو إلى التخلي عن الإجراءات التحفيزية غير الاعتيادية.
وعلى الصعيد الياباني، صرح وزير المالية، فوجي، بأن الارتفاع الأخير للين جاء نتيجة ضعف الدولار الأمريكي الناتج بدوره عن السياسة النقدية الأمريكية التي اتسمت منذ بداية الأزمة بالكثير من التسهيل. وأضاف فوجي أن الحكومة اليابانية من الممكن أن تضطر لبيع بعض السندات لتغطية العجز في العوائد الضريبية حيث من المنتظر أن تهبط هذه العوائد تحت مستوى 46 تريلليون ين أو أقل، كما تشير بعض التكهنات إلى إمكانية الهبوط إلى 40 تريلليون فقط مؤكداً أن الحكومة من المتوقع أن تطرح سندات بقيمة 50 تريلليون ين.


على صعيد آخر، من المنتظر أن يعلن بنك كندا عن قرار الفائد اليوم وهو ما يعد من أهم الأحداث التي تسلط عليها الأضواء اليوم حيث من المتوقع على نطاق واسع أن تبقي الفائدة الكندية دون تغيير عند مستوى 025%. كما اكتسب الدولار الكندي المزيد من القوة مستنداً في ذلك إلى البيانات الإيجابية للتوظيف التي سجلت قراءة تجاوزت بها التوقعات علاوة على الدعم الذي تلقته العملة من ارتفاع أسعار النفط. مع ذلك، لا زالت التطورات على الساحة الاقتصادية في دول الاقتصادات الرئيسة، على رأسها الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا، غير كافية للدفع ببنك كندا نحو الإعلان عن تاريخ البدء في الإعلان عن الخروج من دائرة التسهيل وهو الوضع الذي من الممكن أن يستمر حتى الربع الثاني من 2010. على الرغم من ذلك، من الممكن أن يتلقى الدولار الكندي دعماً قوياً يزيد من صعوده لمستويات أعلى في حالة تضمن بيان الفائدة إشارة إلى ارتياح البنك المركزي لسيناريو الانتعاش الاقتصادي واقتراب الاقتصاد العالمي من التعافي كليةً أو من خلال تضمين البيان لأي من الإشارات إلى اقتراب عدول البنك عن سياسة التسهيل. على الجانب الآخر، من الممكن أن يتضمن بيان الفائدة إشارة إل المخاوف حيال الارتفاع المستمر للدولار الكندي وخطر ذلك على الصادرات الكندية.


وبالانتقال إلى الولايات المتحدة، ننتتظر صدور بيانات الإسكان، بدايات الإسكان وتصاريح البناء التي تظهر جنباً إلى جنب مع بيانات التضخم، مؤشر أسعار المنتجين علاوة على ظهور بيانات كندية أخرى من شأنها تحريك السوق تتمثل في مبيعات الجملة الكندية والمؤشرات الرائدة الكندية.

 

وبالنظر إلى مؤشر الدولار نجد أنه انخفض تحت مستوى 75.21 مما يشير إلى إمكانية استمرار الهبوط. على ذلك يكون اول هدف للمؤشر هو الهبوط إلى مستوى أقل ليتلقى الدعم عند خط الاتجاه الهابط عند مستوى 74.97. بينما يشير كسر هذا الدعم إلى استمرار قوة محفز الهبوط ليستهدف المؤشر مستوى 74.31 الذي يمثل مستوى الدعم التالي على المدى المتوسط. على الرغم من ذلك، من الممكن أن يؤدي الارتداد من مستوى دعم خط الاتجاه واختراق المقاومة عند مستوى 75.90 إلى اكتمال الهبوط من مستوى 77.47 في إطار تتابع يتكون من موجات خمسة ليكون مؤشر الدولار قاع مدى قصير.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image