استمرار سيناريو هبوط الدولار مع تحليق الدولار الأسترالي عاليًا

استمر الدولار في متابعة سيناريو الهبوط الأخير في ظل عودة شهية المخاطرة من جديد إلى الأسواق. في حين ارتفعت البورصات الأسيوية إلى مستويات غير مسبوقة  عقب صعود الأسهم الأمريكية، حيث أغلق داو جونز على ارتفاع تجاوز مستوى الـ 10000 للمرة الأولى منذ عام. وارتفع النفط الخام من جديد ليصل إلى مستوى 75.96 دولاراً للبرميل، في حين غلبت حركة عرضية على تداولات الذهب حول المستوى 1060 دولاراً للأونصة. على الجانب الآخر، هبط مؤشر الدولار إلى قاع جديد خلال عام 2009، ليصل إلى مستوى 75.21، ولا يزال حتى الآن يواقعاً تحت وطأة ضغوط هائلة. وفي الوقت الذي ارتفعت فيه العملات الرئيسة مقابل الدولار بصورة عامة، ارتفع الدولار النيوزيلندي على وجه الخصوص بعد صدور تقرير التضخم يوم أمس للربع الثالث من العام، والتي جاءت على نحو فاق توقعات السوق.

وبالأمس، أوضحت نتائج اجتماع لجنة الاحتياطي الفيدرالي الصادرة بالأمس أن الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيظل متوخيًا الحذر تحسباً لأي هبوط؛ وذلك على الرغم من إقراره بتحسن الأوضاع الاقتصادية. علاوة على ذلك، شدد صانعي السياسة النقدية على استمرار تواجدالشكوك التي تكتنف النمو الاقتصادي في الساحة وإضافةً إلى الضغوط التضخميية التي من شأنها تقويض الآمال قي النمو الاقتصادي وهو ما حمل البنك المركزي على أن يقرر الإبقاء على معدل الفائدة المنخفض لفترة أطول من الوقت.

هذا، وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين النيوزيلندي بواقع 1.3% على أساس ربع سنوي،في حين ارتفع بنسبة 1.7% على أساس سنوي. وزاد صدور التقرير من التكهنات بأن البنك الاحتياطي النيوزيلندي سيرفع من معدلات الفائدة الخاصة به خلال الربع الأول من العام المقبل. تجدر الإشارة إلى أن الاحتياطي النيوزيلندي قد أعلن فعليًا في وقت سابق من هذا الأسبوع أنه بصدد إلغاء بعض برامج الطوارئ التحفيزية، ومنها برامج البنك الاحتياطي الخاصة بالسندات الحكومية. فهل يصبح البنك الاحتياطي النيوزيلندي ثاني البنوك المركزية الذي يرفع من معدلات الفائدة الخاصة به؟ وفنيًا، لا يزال ارتفاع (النيوزيلندي/ دولار) متوسط الأجل عن الهبوط الذي كان عليه خلال شهر مارس البالغ 0.4890 مستمرًا حتى الآن مما يرجح استهداف هبوط قدره 161.8% من 0.5486 إلى 0.6519 من 0.6193 عند 0.7981، والذي يقارب مستوى 0.8 النفسي. وهناك حاجة إلى كسر قناة الدعم (والبالغ حاليًا 0.7018) ليكون هذا بمثابة الإشارة الأولى نحو الارتفاع. وإلا سيظل المشهد العام صاعدًا.

وبالنظر إلى مؤشر الدولار، لا يزال توجه تعاملات اليوم مائلاً نحو الهبوط طالما ظل مستوى المقاومة الثانوي 75.70 مستمرًا. وتحول هدف الهبوط عند مستوى 74.31 من مقاومة إلى دعم (أي ما يقارب هبوط بنسبة 100% من 87.93 إلى 75.83 من 77.47 عند 47.37). كما نود الإشارة إلى تطور الأزواج الرئيسة مثل (اليورو/ دولار)، (والدولار/ فرنك سويسري)، (والأسترالي/ دولار)، (والدولار/ كندي)، (والنيوزيلندي/ دولار) سيستهل حالة إعادة اختبار الدولار لقاع 2008، مقابل هذه العملات التي بمقدورها خفض مؤشر الدولار لإعادة اختبار القاع 70.7. وعلى أي حال، فإن ثمة حاجة لكسر مستوى المقاومة 77.47 لتكون الإشارة الأولى لبدء الهبوط، وإلا سيظل المشهد العام هابطًا.

ومن على مفكرة البيانات الاقتصادية، لم يطرأ أي تغير على مؤشر CPI بمنطقة اليورو بواقع -0.3% خلال شهر سبتمبر. ومن المتوقع أن يتحسن مؤشر CPI الأمريكي على نحو طفيف ليصل إلى -1.4% على أساس سنوي، وألا يطرأ أي تغير على قراءة المؤشر بقيمته الأساسية على أساسه السنوي بنحو 1.4%. ومن المتوقع هبوط مؤشر نيويورك التصنيعي، ومؤشر فيلادلفيا التصنيعي ليصلا إلى 17.75 و12 على التوالي خلال شهر أكتوبر. في حين أن هناك توقعات بثبات إعانات البطالة عند 525 ألفًا.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image