تجدد مخاوف التسهيل النقدي يقوض حركة الإسترليني مع ضغوط متوقعة للنفط تحد من ارتفاع الدولار

استمر الإسترليني على نفس حالة الضعف التي انتابته بالأمس بسبب غياب الدعم عن العملة على الرغم من البيانات الجيدة التي طالعتنا بها االمملكة المتحدة على مدار الليلة. أظهر مؤشر مبيعات التجزئة الصادر عن اتحاد الصناعة البريطاني تحسناً كبيراً للغاية عندما سجلت القراءة ارتفاعاً سنوياً إلى 2.8% مقابل القراءة السابقة اليت سجلت 0.1-% مما يشير إلى أسرع معدلات النمو التي تحققها المبيعات في 5 أشهر. في نفس الوقت، سجلت قراءة مؤشر أسعار المنازل البريطانية الصادر عن المعهد الملكي للمساحين المحلفين ارتفاعاً ملحوظاً ليتجاوز كل التوقعات مسجلاً 22% على الرغم من ذلك أشار تقرير المعهد الملكي إلى أن تراجع الطلب على المنازل هو العامل الأساسي الذي يقوض ارتفاع الأسعار في الوقت الراهن على الرغم من الارتفاع المشار إليه وهو ما يتوقع أن يستمر على المدى القريب. مع ذلك، لميتلقى الإسترليني أي دعم من هذه الأخبار الجيدة وهو ما يرجح أن يكون ناتجاً عن تكهنات بأن بنك إنجلترا سوف يبقي على معدل الفائدة عند مستويات منخفضة وأنه من المتوقع أن يتوسع في برنامج التسهيل النقدي والمحفزات الاقتصادية. كما صرحت الغرفة التجارية البريطانية بأنه من المحتمل أن يتم التوسع في برنامج التسهيل النقدي مما يؤكد على التكهنات التي أشرنا إليها آنفاً وذلك بواقع 25 مليار ليصل الحجم الإجمالي للبرنامج إلى 200 مليار إسترليني. علاوة على ما سبق، صدر تقرير عن مركز أبحاث الاقتصاد والأعمال بالمملكة المتحدة يتضمن تكهنات بأن معدل الفائدة البريطانية سوف يظل عند مستويات منخفضة حتى 2011 على الأقل مع احتمال زيادة حجم برنامج التسهيل النقدي بواقع 75 مليار إسترليني. وبالانتقال إلى البيانات البريطانية مرة أخرى نجد أن مؤشر أسعار المستهلك البريطاني انخفض إلى مستوى 1.1% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 1.3% والقراءة السابقة التي سجلت 1.6.


من جهةٍ أخرى، وقع الإسترليني ضحية لاتجاهات المخاطرة حيث تأثرت العملة سلباً بحالة الضعف التي أصابت الأزواج التقاطعية لعملات السلع، بينما لا زال الدولارين الكندي والأسترالي على ارتفاع معتمدين على ارتفاع أسواق الأسهم الأسيوية على نطاق واسع في أعقاب القوة الكبيرة التي اكتسبها الداو جونز بالأمس مسجلاً أعلة المستويات في 2009. كما بدأ النفط في الدخول في حركة عرضية عند مستوى 73 دولاراً للبرميل بعد الارتفاع الحاد الذي حققه بالأمس. نتيجةً لذلك، لا زال الاتجاه الهابط الذي اتخذه زوج (الإسترليني / أسترالي) مستمراً حتى الآن ليسجل الزوج مستوى 1.7386. ونتوقع أن يكون الهبوط الحالي بداية لاتجاه عام للزوج التقاطعي ليستهدف بعد ذلك مستويات 1.60/ 61 قبل معاودة الصعود مرة ثانية. من جهةٍ أخرى، نحتاج اختراق المقاومة عند مستوى 1.8476 حتى نتمكن من الحصول على أول إشارة لاستقرار حركة سعر الزوج، إلا احتفظ الزوج بتطلعات الهبوط.


على صعيد آخر، بينما يستمر الدولار في التراجع مقابل عملات السلع بينما لا زالت عملة الاحتياط الأولى في العالم تعاني من السير في إطار نطاق تداول ضيق مقابل اليورو والفرند السويسري. من جهةً أخرى، ساعد فشل الداو جونز في التماسك عند أعلى المستويات في 2009 المشار إليه آنفاً وتحرك الذهب عرضياً تحت مستوى 1060 على الحد من الاتجاه الهابط للدولار. وكما ذكرنا آنفاً، من المتوقع أن يتوسع النفط في الارتفاع فوق مستوى 75 دولار للبرميل وهو ما يمكن أن يؤدي إلى ظهور المزيد من الضغوط على الدولار. على الجانب الآخر، من الممكن أن يؤدي التراجع الحاد في الدولار الأمريكي الذي حققته العملة يوم أمس إلى هبوط أكثر حدة في مؤشر الدولار تحت مستوى 75.78 على المدى القريب. مع ذلك، يبقى سيناريو الهبوط الذي يشير إلى ترجيح مواجهة مؤشر الدولار للمقاومة عند مستوى 76.68.


وبالعودة إلى البيانات مرة ثانية، ارتفعت مبيعات التجزئة النيوزلندية على غير المتوقع إلى 1.1% في أغسطس. كما هبطت قراءة مؤشر NBA لثقة الأعمال 14 في سبتمبر مقابل القراءة السابقة التي سجلت 18. علاوة على ذلك، ارتفعت القراءة السنوية مؤشر مبيعات التجزئة الصادر عن اتحاد الصناعة البريطاني لتسجل 2.8% في سبتمبر. . في نفس الوقت، سجلت قراءة مؤشر أسعار المنازل البريطانية الصادر عن المعهد الملكي للمساحين المحلفين ارتفاعاً ملحوظاً ليتجاوز كل التوقعات مسجلاً 22%.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image