ماذا بيد البنك الفيدرالي ؟

الدولار الأمريكي : ماذا بيد البنك الفيدرالي ؟

شهد الدولار الأمريكي تراجع مقابل العملات الأساسية الأخرى ، ليمُنى بانخفاض حاد مقابل الدولار الأسترالي الذي ارتفع عقب بيانات التوظيف الاسترالية و التي سجلت نمواً في عامين . لكن ماذا بيد البنك الفيدرالي ؟ نحن نعتقد بشدة أن حركة السعر الأخيرة في سوق العملات يعكس الإجابة و بوضوح . حيث أصدرت ثلاثة من البنوك المركزية الرئيسية قرارات فائدتها خلال هذا الإسبوع . البنك الاحتياطي الاسترالي و الذي قام برفع الفائدة إلى 3.25% مقابل 3% و البنك المركزي الأوروبي و الذي رفع حالة التفاؤل في الأسواق و أخيراً البنك المركزي البريطاني و الذي ترك الفرصة سانحة أمام المزيد من فرص التسهيل النقدي .و بالتالي فإنه سيكون هناك فرصة جيدة أن تقوم البنوك الثلاثة بتغير سياستها النقدية قبيل نهاية العام الجاري . أما عن البنك الفيدرالي فمن المرجح أن يبقي على برامج التسهيل النقدي الخاصة به دون تغير . حيث يجد صانعي السياسة النقدية عدم وجود أى ضرورة للتسرع في التخلي عن تدابيره الاستثنائية ، و خصوصاً في أعقاب صدور بيانات التوظيف الأمريكية المخيبة للأمال . و بالتالي فإن هذه الديناميكية تعزز من توقعاتنا بأن يواصل الدولار تراجعه .

 

موسم أرباح الشركات

بدأ موسم الأرباح لتوه و نحن نتوقع المزيد من البيانات الإيجابية المفاجئة . حيث سجلت كل من شركة ألكوا و بيبسي و ماريوت نتائج قوية للغاية . و بالتالي ففي حالة أن واصلت الأسهم ارتفاعها فإن الزوج ( يورو/دولار) قد يرتفع أيضاً . و الرسم البياني أدناه يوضح لنا العلاقة بين الزوج ( يورو/دولار) و مؤشر ستاندرد اند بورز 500 .

 

الزوج ( يورو/دولار) : و ارتفاع في أعقاب تصريحات البنك المركزي الأوروبي .

على الرغم من أن اليورو قد أنهى جلسة التداول الأمريكية على ارتفاع مقابل الدولار الأمريكي ، إلا أنه شهد المزيد من التقلب عقب تصريحات تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي عقب التغطية الصحفية للبنك في أعقاب صدور نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية . و على وجه العموم ، جاءت نبرة تريشيه متفائلة على نحو ما مما يشير إلى أن البنك المركزي قد أصبح قاب قوسين أو أدنى من تطبيق استراتيجية خروج من دائرة التسهيل النقدي قبل قيام البنك الفيدرالي بذلك . حيث أن هناك بوادر للاستقرار الاقتصادي في منطقة اليورو في ظل انتعاش الصادرات و التي تغذي من أن النمو يمضي قدما . و كما توقعنا فإن التساؤل الثاني الذي طرحه الصحفيين في وكالة رويترز كان : ماذا يمكن أن يكون موقف البنك المركزي الأوروبي من سوق العملات . إلا أن تريشيه كرر تصريحاته السابقة وهى أن التقلب السافر و التحركات العنيفة في سعر الصرف تختلف من اقتصاد إلى أخر . أما عن سياسة الدولار القوي فتُعد أحد أهم الأمور في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة . و على الرغم من أن تصريحات تريشيه لم تسفر عن جديد إلا أن هذا الأمر كان أدعى لتحرك الزوج ( يورو/دولار) . فعلى الرغم من خيبة الأمل التي علت وجوه المستثمرين في ظل تصريحات البنك المركزي الأوروبي و التي فشلت في الكشف عن أى جديد ، إلا أن اجتماعه التالي قد يكون على النقيض . حيث أنه ما من داع لقيام البنك المركزي لتصعيد نبرته الشفهية أو الشروع في تنفيذ استراتيجية الخروج من دائرة التسهيل النقدي.

الزوج ( استرليني /دولار) : بنك انجلترا في حالة من الترقب حتى نوفمبر القادم .

شهد الاسترليني ارتفاعاً مقابل الدولار الأمريكي و اليورو عقب قرار البنك المركزي البريطاني بالإبقاء على معدل الفائدة و برنامج شراء الأصول دون تغير . حيث أعلنت لجنة السياسة النقدية في بيانها الإبقاء على برنامج شراء الأصول دون تمديد عند المستوى 175 مليار استرليني و الذي نتوقع أن يستغرق شهر أخر لإتمامه . و بالتالي فإن موازنة البرنامج قد تظل قيد المراجعة . إلا أنه يتضح لنا أن البنك المركزي لم يغلق الباب أمام المزيد من فرص حدوث تمديد لبرنامج شراء الأصول إلا أن الأسواق قد يتعين عليها الانتظار حتى صدور نتائج الاجتماع لنرى مدى إمكانية رفع السياسة النقدية من التدابير التحفيزية . فالاجتماع القادم للبنك سيكون له أهمية كبرى لأنه سيأتي قبيل الإسبوع الذي سيصدر فيه البنك التقرير الربع سنوي حيال التضخم . ففي ظل إعداد البنك للتقرير فإنه سيفكر ملياً فيما يتعلق بأثر تدهور الاسترليني و ارتفاع أسعار السلع على الاقتصاد . ففي حالة أن انتهجت البيانات الاقتصادية الجانب السلبي فإن البنك المركزي البريطاني قد يكون مجبراً إلى خفض معدل الفائدة أو المطالبة بالمزيد من التمويل . إلا أن النائب السابق لمحافظ البنك جون جيف و عضو لجنة السياسة النقدية السابق بلانشفلاور يعتقدون أن البنك قد يبقي على سياسته النقدية دون تغير ، و من ثم عدم ضرورة إنهاء البرامج الخاصة بالتسهيل النقدي . حيث سيواصل البنك تصريحاته المحايدة بدرجة أكبر، و حتى نوفمبر المقبل . هذا و من المزمع صدور تقرير أسعار المنتجين و بيانات الميزان التجاري اليم الجمعة.

الزوج ( دولار أمريكي /دولار كندي ) : بيانات التوظيف على وشك الإصدار .

سيصدر اليوم المزيد من التقارير الاقتصادية إلا أن جميعها ليس على درجة الأهمية مقارنة بتقرير التوظيف الكندي . ففي شهر أغسطس الماضي سجل معدل التوظيف الكندي أول ارتفاع له في أربعة أشهر .لكن من المتوقع أن يشهد سوق العمل المزيد من الخسائر في الوظائف في سبتمبر لكن بالنظر إلى الارتفاع الحاد في مكونات التوظيف في مؤشر IVEY PMI ، فنحن نعتقد أن معدل الخسائر ستكون متضائلة لكن ستظل هناك فرصة سانحة لكندا لأن تشهد نمواً على الجانب الإيجابي في الوظائف للشهر الثاني على التوالي . فتقرير سوق العمل القوي قد يصب بدوره في بوتقة الدولار الكندي ليشهد ارتفاعاً جديداً في 12 شهر مقابل الدولار الأمريكي. و على الرغم من تراجع بدايات الإسكان في سبتمبر ، إلا أن بيانات أغسطس قد تمت مراجعتها لترتفع بشكل حاد. في الوقت نفسه ، سجل كل من الدولار الاسترالي و الدولار النيوزيلاندي ارتفاعاً جديداً في 14 شهر عقب تقري التوظيف الاسترالي القوي و المتشكك في صحته .

الزوج ( دولار/ين) :و أوقات عصيبة .

مر الزوج ( دولار/ين) بأوقات عصيبة للغاية في ظل الارتفاع الذي شهدته أزاوج الين التقاطعية الأخرى . مما يعكس بوضوح التدهور العام الذي يناب الدولار الأمريكي . فاستمرار نمو سعر الفائدة بين البنوك اليابانية و الأمريكية لمدة ثلاثة أشهر قد يكون في صالح الين مما قد يكون بدوره بادرة على استمرار تراجع الزوج . ما لم يتمكن الزوج من الارتفاع إلى المستوى 90 . لكن حتى مع ارتفاع الين مقابل الدولار فإن مسئولي النقد اليابانيين قد لا يقومون بالتدخل لخفض قيمة العملة . حيث أنه يقع بالفعل تحت ضغط كبير من قبل الشركات اليابانية ، إلا أن كسر الزوج المستوى 85 قد يكون ضرورياً قبيل أى خطوة أخرى مقبلة. و بالنظر إلى التصريحات الأخيرة لفوجي وزير المالية اليابانية ، فنحن لا نعتقد أن يكون الوزير الجديد من مؤيدي التدخل في سوق العملات . في الوقت نفسه جاءت البيانات الاقتصادية لتدعم بدورها سيناريو انتعاش الاقتصاد الياباني تزامناً و ارتفاع فائض الحساب الجاري و تراجع معدل الإفلاس بواقع 18% و تقلص الميزان التجاري الذي جاء دون التوقعات و التراجع متباطئ الوتيرة لمؤشر طلبات الميكنة . لكن طالما أن الدولار هو قائد سوق العملات ، فإن أداء الزوج ( دولار/ين) قد يواصل انحرافه عن أزاوج الين التقاطعية الأخرى .

الزوج ( دولار أمريكي /دولاركندي) : زوج التداول الأساسي خلال الـ 24 ساعة القادمة .

سيكون الزوج ( دولار كندي/دولار أمريكي) هو زوج التداول الأساسي خلال الـ 24 ساعة القادمة . في ظل تقرير التوظيف الكندي و الذي سيصدر في الساعة 11:00 بتوقيت غرينتش و تقرير الميزان التجاري الأمريكي و الذي سيصدر في الساعة 12:30 يتوقيت غرينتش .

و من المنظر الفني ، نجد أن الزوج يقع الأن في منطقة بيع وفقاً لخطوط بولينغر . حيث بلغ الزوج المستوى 1.0310 في سبتمبر . إلا أنه قد يشهد عمليات شراء حال بلوغه المستوى 1.05 . و مع ذلك ففي حالة أن شهد الزوج ارتفاع ليخرج من منطقة البيع عن طريق اختراق مستوى المقاومة فوق النقطة 1.07 ، فإنه قد يواصل ارتفاعه إلى المستوى 1.0840.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image