الين يحقق ارتفاع غير مسبوق مدعوماً بالتصريحات الحكومية

ارتفع الين الياباني بافتتاح تعاملات الأسبوع الجاري معتمداً على الدفعة القوية التي تلقاها من التصريحات المضادة للتدخل في سعر الصرف التي أطلقها هيروهيسا فوجي، وزير المالية الياباني علاوة على اعتماد الين في ارتفاعه على الهبوط الحاد الذي انتاب مؤشر نيكاي للبورصة اليابانية. كان فوجي قد أطلق بعض التصريحات على مدار الأسبوع الماضي أشار فيها إلى أن الارتفاع الأخير للين لم يكن بالغريب أو غير المتوقع في ضوء اتجاه حركة السعر وهو ما يعد تشديداً على ما سبق للوزير الياباني التصريح به من أنه من الخطير أن تتدخل الحكومة، الجهات النقدية، في سعر صرف العملة. يشير ما سبق أن توجهات الحكومة الحالية لليابان تختلف تماماً عن التوجهات النقدية لسابقتها حيث لا تميل الحكومة اليابانية الجديدة لسياسة "الين الضعيف" بأي شكل من أشكالها. كما شدد وزير المالية الياباني على أن حكومته لن تتدخل في سعر صرف الين أو تقوم بأي إجراء أو تحرك من شأنه أن يعيد العملة للهبوط. مع ذلك، تراجع الين عن بعض ما حققه من ارتفاع في أعقاب تصريحات فوجي التي أطلقها اليوم والتي أشار من خلالها إلى أن تحركات العملة أصبحت أحادية الجانب بمعنى أن الحكومة الجديدة سوف تدع مؤثرات وقوى السوق لتكون هي الوحيدة المؤثرة في سعر صرف الين.


كما تلقى الين دعماً إضافياً من الهبوط الحاد لنيكاي الذي هبط تحت مستوى 10000 اليوم. ومن الجدير بالذكر أن هبوط نيكاي وصل المؤشر إلى خط الدعم مما يرجح بدوره اكتمال الارتداد من أقل مستويات مارس، 7021، عند مستوى 10767. يؤيد ذلك الانفراج الهابط لمؤشر ماكد اليومي لنيكاي حيث يدعم حالة الهبوط المشار إليها. كما ينتقل التركيز في الوقت الحالي إلى ما إذا كان المؤشر سوف يستمر تحت مستوى 10000 على المدى القصير مما يرجح استهداف نيكاي لمستوى الدعم التالي عند 9000 على المدى الطويل أو بالأحري في الربع الأخير من 2009. ويبدو أنه بالتزامن مع هبوط البورصات أن الين الياباني سوف يستمر في الارتفاع مدعوماً بتجنب المخاطرة.

وبالانتقال إلى زوج (الإسترليني / ين)، نجد أنه كان صاحب أضعف أداء في سوق العملات، على الرغم من ذلك، تتمتع باقي أزواج الين التقاطعية بقدر لا بأس به من التماسك في الوقت الحالي. يؤيد ذلك وصول (اليورو / ين) إلى مستوى الدعم 131.00 ليؤكد على استئناف الهبوط من 138.70. في نفس الوقت، هبط (الأسترالي / ين) إلى مستوى 76.50، إلا أنه تعافي قبيل معادوة الهبوط إلى مستوى الدعم 76.38. ونلاحظ أن الحركة العرضية في إطار نموذج الموجات الثلاث والتي بدأت من مستوى 76.38 قد اكتملت عند مستوى 80.3 وهو ما يرج استئناف الهبوط من مستوى 81.98. بالإضافة إلى ذلك، كسر هذا الزوج التقاطعي خط الدعم متوسط المدى بقوة مما يرجح ارتفاعه إلى مستوى 81.98 وهو ما يؤيده الإنفراج الهابط لمؤشر ماكد للـ (الأسترالي / ين) وهو ما يجعلنا نتوقع المزيد من الهبوط إلى مستوى 70.74 وهو مستوى الدعم الأساسي.وبينما، انخفض زوج (الدولار / ين) إلى مستوى 88.23، يبقى الدولار في حاجة إلى الدعم باستمرار ارتفاع الين الياباني.

 

في نفس الوقت، غادر (اليورو / دولار) مستوى الدعم 1.4611 ليؤكد على تكوين قمة على المدى القصير عند مستوى 1.4842 على الأقل. كما يشير كسر مؤشر الدولار للمقاومة عند مستوى 77.09 إلى أن المؤشر ارتفع من 75.83 في أعقاب التراجع من مستوى 75.89. على الرغم من ذلك، لم تظهر في الأفق أي عمليات شراء محتملة للعملة. ومع ذلك، نظل في حالة من التفاؤل المشوب بالحذر أثناء توقع المزيد من صعود المؤشر باستمرار تواجد المؤشر عند مستوى 76.50 وهو مستوى الدعم الثانوي، إلا إذا حدث حدث ارتفاع أقوى من المتوقع نحو مستوى 78.93 والاستمرار فوق مستوى المقاومة 77.09 على المدى الطويل. على الجانب الآخر، من المتوقع أن يؤدي هبوط المؤشر إلى تحت مستوى 78.93 إلى التأكيد على أن الهبوط في إطار الموجة الخامسة تحت مستوى 89.62 قد اكتمل بالفعل مما يرجح وجهة النظر المؤيدة للصعود. على الرغم من ذلك، يمثل أي هبوط تحت مستوى 76.50 ترجيحاً لوجهة النظر المؤيدة للهبوط وظهور تطلعات محايدة لمؤشر الدولار مرة أخرى.

 

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image