حديث الساعة: بنك سويسرا وقطاع الإسكان الأمريكي يحدثان أكبر قدر من التذبذب في الأسواق

حديث الساعة: بنك سويسرا وقطاع الإسكان الأمريكي يحدثان أكبر قدر من التذبذب في الأسواق


كان صباحاً مليئاً بالتذبذب في سوق العملات بسبب بيان الفائدة السويسري وعدد من التقارير الاقتصادية الأمريكية. جاءت بيانات الإسكان الأمريكية لتؤكد على أن القطاع في طريقه إلى التعافي وتحقيق قدر معقول من الاستقرار حيث ارتفعت بدايات الإسكان وتصاريح البناء في نفس الوقت. على الجانب الآخر، انخفضت إعانات البطالة الإسبوعية إلى أدنى المستويات منذ يوليو الماضي، إلا أن هذا التحسن كان محدود الأثر في سوق العملات نظراً لارتفاع إعانات البطالة إلى 6.230 مليون. يشير ما سبق في مجمله إلى أن تعافي وتحسن الاقتصاد الأمريكي يأتي متقطعاً يسيطر عليه قوة دافعة متذبذبة. ومع عمليات البيع المكثفة التي يتعرض لها الدولار في الوقت الحالي، نتوقع أن تعمل بيانات الإسكان التي جائت أفضل من التوقعات على رفع الدولار وانتشاله من مستنقع الهبوط خاصةً في ظل التعزيز الإيجابي لحالة الاقتصاد الأمريكي والتي وفرتها القراءة الإيجابية الأفضل من التوقعات لمؤشر فيلادلفيا التصنيعي التي سجلت 14.1 مقابل التوقعات التي أشارت إلى 8.1 وأعلى من القراءة السابقة التي سجلت 4.2.


كانت التقارير الاقتصادية الصادرة بشأن الولايات المتحدة اليوم من أهم العوامل التي أثارت قدراً كبيراً من التذبذب اليوم، على الرغم من ذلك، كانت تصريحات بنك سويسرا من أهم العوامل التي أضافت إلى هذا التذبذب حيث تعهد البنك المركزي بالتصدي بكل قوة لارتفاع الفرنك السويسري، مع ذلك، لم تكن هذه التصريحات كافية للحد من إقبال المتداولين على الفرنك مما أدى إلى ارتفاعه مقابل الدولار الأمريكي واليورو. ولكن مع ما سبق من تجاهل العملة للتصريحات أو التدخلات الشفهية للبنك المركزي، كان رد الفعل الأول والمباشر تجاه التصريحات أن تراجع الفرنك عما حققه من ارتفاع مقابل العملات الرئيسية. ولكن يعتبر جميع ما صدر من تدخلات شفهية عن بنك سويسرا مجرد كلام دون اتخاذ اي إجراء فعلي حاسم أسوةً بما أقدم عليه البنك المركزي في الصيف الماضي من تدخل حقيقي في سعر صرف الفرنك. ونعتقد الاقتصار على مجرد التدخل الشفهي والتصريحات المهددة للعملة لن يكون كافياً لتحقيق هدف البنك المركزي المتمثل في خفض الفرنك بهدف تعزيز الصادرات وهو ما يرجح ضرورة شراء البنك المركزي للدولار واليورو في المرحلة القادمة لترجيح كفة اليورو تحديداً على الفرنك. ومما لا شك فيه على الإطلاق أن بنك سويسرا قادر على التدخل الفعلي في سعر صرف الفرنك حيث ثبت ذلك بالتجربة العملية منذ أشهر قليلة، على الرغم من ذلك، نرى أن الشكوك التي كانت تحيط بمستقبليات التعافي والانتعاش الاقتصادي السويسري بدأت في التلاشي.


ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع الفرنك السويسري من الأمور التي تبقى على بنك سويسرا داخل دائرة التسهيل الائتماني والنقدي وهو ما دفع البنك المركزي إلى الإبقاء على معدل الفائدة كما هو عند مستوى 0.25% مع إعلان البنك لاستمرار عمليات شراء السندات إذا ما اقتضت الضرورة ذلك. كما راجع بنك سويسرا توقعات التضخم إلى 0.6% مقابل 0.4% في 2010 بينما رفع توقعات التضخم لـ 2011 إلى 0.9% مقابل 0.3% علاوة على مراجعة قراءة النمو إلى 2% مقابل 1.5% في 2010 وهو ما يشير إلى أن بنك سويسرا بدأ في التخلي عن النغمة الحيادية التي عودنا عليها بسبب التحسن الملحوظ في البيانات الاقتصادية، على الرغم من ذلك، لا زال البنك غير مستعد على الإطلاق للاستغناء عن السياسة التسهيلية التحفيزية مع احتمالات باستمرار في ضخ المزيد من السيولة لتعزيز الاقتصاد.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image