مبيعات التجزئة و عودة شهية المخاطرة

حركة السعر :

• الزوج ( دولار /ين) : يتعافي فوق المستوى 91.00 في ظل تداول هادئ.
• الزوج ( دولار استرالي /دولار أمريكي ) : يتراجع دون المستوى 6800 في أعقاب التصريحات المحايدة للبنك الاحتياطي الاسترالي .
• الزوج ( استرليني /دولار) : كينغ يقترح خفض الفائدة على الودائع .
• الزوج ( يورو /دولار) : أدنى من التوقعات و الزوج دون المستوى 1.4600.

ترددت في الصحف البريطانية أن كينغ محافظ بنك انجلترا قد صرح أن البنك المركزي يضع في عين الاعتبار خفض الفائدة على الودائع التي يدفعها أعضاء البنوك من أجل خفض احتياطيات العملة . فهذا الإجراء من شأنه تمديد برنامج التسهيل النقدي لبنك انجلترا و التي قد تكون محاولة جديدة من قبل البنك المركزي البريطاني لدعم الطلب على الائتمان . حيث تراجع الاسترليني فورر صدور الخبر ليعكس جميع مكاسبه التي جناها مقابل العملات الاساسية الأخرى في ظل السوق التي ترى أن لتصريحات السيد كينغ تأثير سلبي على العملة . فالإجراءات الأخيرة المتخذة من قبل البنك المركزي البريطاني تشير إلي أن هناك توقعات أكثر من قاتمة بشأن النمو و الانتعاش الاقتصادي من قبل السوق في الوقت الراهن مما يشير أيضاً إلى أن هناك استعداد أكثر من أى وقت مضى لخفض قيمة الاسترليني من أجل تحفيز معدلات الطلب على الصادرات . فقد بات واضحاً أن بنك انجلترا قد تجاهل الضغوط التضخمية في النظام المالي حيث لا يزال يواصل سياسته المالية المحايدة . و كنتيجة لذلك فمن المرجح أن يشهد الاسترليني موجة جديدة من البيع خلال تداولات اليوم .

أما عن حالة تداولات ليلة الأمس فيمكن وصفها بأنها كانت متلكأة للغاية حيث شهد كل من الزوج ( يورو /دولار) و الزوج ( استرليني /دولار) تأرجحاً ما بين المستويين 1.4600 و 1.6600 على التوالي . في ظل موجة عرضية من جنى الأرباح في أعقاب موجة الشراء الأخيرة نظراً لانتعاش التداول المرتكز على فكرة الانتعاش . أما عن البيانات الأقتصادية فقد جاءت حيادية بشكل نسبي كما فشلت في تقديم أى مزيد من حالة الزخم لكلا الزوجين .

في الوقت نفسه، شهد الزوج ( دولار استرالي /دولار أمريكي ) موجة من البيع في أعقاب صدور نتائج اجتماع بنك الاحتياطي الاسترالي و التي كشفت النقاب عن عدم رفع معدلات الفائدة خلال المستقبل القريب هذا و قد نوه أعضاء لجنة السياسة النقدية على أن هذا القرار سوف يعمد إلى موازنة مخاطر إفراط البنك في سياسته التوافقية لأضفاء نوعاً من التشديد مما قد يؤثر سلباً على معدلات الثقة و الطلب . و كما نوهنا في وقت سابق فإن الأنباء التي ترددت بخصوص الدولار الاسترالي جاءت مفاجئة و مخيبة لأمال ثيران ( مشتري) الدولار الاسترالي و الذين اعتقدوا أن البنك الاحتياطي الاسترالي قد يتبني وقفة أكثر حدة و قد يرفع من احتمالات رفع الفائدة قبيل انتهاء العام 2009 . ومع ذلك ، فبالنظر إلى النبرة التي جاءت عليها نتائج اجتماع البنك يبدو أن المصارف المركزية الاسترالية قد تبقي على موقفها و حتى الشهور المتبقية من العام الحال و ربما حتى الربع الأول من العام 2010 .

و على صعيد البيانات البريطانية نجد أن مؤشر أسعار المستهلكين قد سجل قراءة تجاوزت التوقعات بنحو 0.4% مقابل 0.3% إلا أن هذا الارتفاع جاء نتيجة الارتفاع في مبيعات السيارات المستعملة و الذي قد يكون أحد أركان برنامج إقراض السيارات التي انتهجته العديد من الحكومات . أما عن المؤشر بقيمته الأساسية فلا يزال عند المستوى 1.8% في حين شهد مؤشر أسعار مبيعات التجزئة تراجع بواقع -1.3% مقابل القراءة السابقة و التي سجلت -1.4% . فبيانات التضخم جاءت لتتوافق مع القفزة المفاجئة و التي شهدها المسح الخاص بمؤشر RICS لميزان أسعار المنازل مما أدى إلى تفوق الاسترليني على غيره من عملات المخاطرة خلال تداول ليلة الأمس حيث انخفض الزوج ( يورو /استرليني ) دون المستوى 8800.


أما عن مؤشر ZEW الألماني لثقة المستهلك فقد شهد تحسن مقابل قراءة الشهر السابق إلا أن القراءة جاءت دون توقعات السوق . حيث سجل المؤشر قراءة بلغت 57.7 مقابل التوقعات التي سجلت 59.9. و بالتالي فيبدو أن بيانات الثقة الأخيرة تشير إلى أن الانتعاش الاقتصادي لا يزال يمضي قدماً في أكبر اقتصاديات منطقة اليورو و لكن بوتيرة هادئة.هذا و قد تراجع الزوج ( يورو /دولار) دون المستوى 1.4600 عقب صدور التقرير إلا أن الزوج سرعان ما تعافى من جديد . لكن افتقار حدوث أى خطوة جديدة للزوج خلال الأيام الخمسة الماضية يشير إلى أن شهية المخاطرة قد بدأت في استنفاذ قوتها الدافعة و أن هناك حركة تصحيحة سوف تشهدها كلأ من عملات المخاطرة و الأسهم على المدى القريب .

أما عن أحد العوامل الأساسية لمستقبل انتعاش التداول فيكمن في تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية ، حيث يتوقع السوق أن يشهد المؤشر قفزة بواقع 1.9% مقابل قراءة الشهر السابق و التي سجلت تراجع بنحو-0.1% ، إلا أن البيانات قد تنحرف عن مسارها في حالة تراجع مبيعات السيارات و التي جاءت على نحو غير دقيق من برنامج إقراض السيارات خلال الشهر الماضي .فالبيانات الأكثر أهمية لهذا اليوم ستكون إلى جانب مبيعات التجزئة الأمريكية باستثناء مبيعات السيارات و الوقود . إلا أن هذه القراءة قد تكون غير دقيقة في ظل موسم العودة إلى المدارس ، لكن في حالة أن فشلت القراءة في تسجيل أى نمو فإن الأسهم و عملات المخاطرة قد تشهد موجة من البيع فور صدور التقرير . هذا ولا يزال المستهلك هو الحلقة الأضعف في قصة الانتعاش ليس فقط في الولايات المتحدة الأمريكية بل في جميع دول مجموعة الـ 20 . و بالتالي ففي حالة أن جاء تقرير مبيعات التجزئة مخيباً للأمال اليوم فإن ذلك قد يؤدي في النهاية إلى حركة تصحيحية في أصول المخاطرة و ذلك ما توقعه العديد من المستثمرين خلال الأسابيع الماضية .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image