تداعي الدولار مع نهوض الذهب

انخفض الدولار اليوم مقابل العملات الأوروبية الرئيسة بالإضافة إلى الين الياباني. فيما ارتفع معدن الذهب من جديد فوق مستوى 1000. ويبدو أن التراجع الذي ألم بالذهب قد انتهى بالأمس بعد أن وصل إلى مستوى 983.2، ثم عاد ليستأنف صعوده مجددًا ليرتفع إلى المستوى 1033.9. ومن شأن هذا التطور الجديد أن يفضي إلى هبوط في العملة الأمريكية، خاصة وأن الإسترليني ظل محافظ على قوته في أعقاب إعلان بنك إنجلترا قرار تثبيت سعر الفائدة بالأمس. من ناحية أخرى، بات واضحًا أن عملات السلع يعتريها الضعف إلى حد ما، إذ لايزال (الدولار أسترالي/ دولار) في مستوى أدنى من سعره المرتفع الذي حققه هذا الأسبوع والبالغ 0.8667، فيما ارتفع (الدولار/ دولار كندي) أيضًا فوق مستوى 1.0672. وقبع الزوجان تحت وطأة ضغوط استثنائية مارسها عليهما الين الياباني، بعد أن تجاوز الانخفاض الحاد الذي ألم به، ووقفت الأرباح الناجمة عن سندات الخزانة وراء هذا الارتفاع بالأمس.

 

وليس من السهل على الإطلاق تفسير القوة التي اكتسبها الين الياباني، ولكنه من المؤكد أن هذه القوة الصاعدة ليست ناجمة عن أسواق المال، إذ أغلق مؤشر نيكاي على انخفاض اليوم إثر المراجعة الهابطة للناتج المحلي الإجمالي الياباني للربع الثاني من العام، حيث انخفضت القراءة من 0.9% إلى 0.6% على أساس ربع سنوي، ومن 3.7% إلى 2.3% على أساس سنوي. فيما ارتفعت ثقة الأسر أيضًا، ولكن على نحو دون المتوقع لتصل إلى مستوى 40.1 خلال شهر أغسطس. ورغم ذلك، ارتفعت أسواق المال الآسيوية عمومًا مدعومة بالبيانات القوية لمؤشرات الإنتاج الصناعي، ومبيعات التجزئة، واستثمار الأصول الثابتة الواردة من الصين. على صعيد آخر، يمكننا أن نميل إلى الاحتفاظ بوجهة النظر المشيرة إلى أن العلاقة المتبادلة بين (الدولار/ ين) وعائد الخزانة الأمريكية في طريقها للعودة. وبالركون إلى الانعكاس الحاد الحادث منذ يوم الأربعاء، و مما لا يدع مجالاً للشك أن عائد الخزانة الأمريكية لم يصل إلى يتلمس القاع بعد، مما يشير إلى انه سيكون هناك المزيد من الانخفاض في (الدولار/ ين) ليكون 90 هو المستوى القادم للزوج.

 

وبالنظر إلى الأمام، سينصب الاهتمام الرئيس خلال الجلسة الأوروبية على تقرير مؤشر أسعار المنتجين البريطاني، إذ من المرجح ارتفاع مدخلات أسعار المنتجين بواقع 1.0% على أساس شهري، وذلك عقب انكماشه بواقع 1.4% خلال شهر يوليو، يأتي ذلك نتيجة  الارتفاع الطفيف الطارئ على أسعار الوقود والسلع الأخرى. أما على الأساس السنوي، فقد انخفض بواقع 8.4%، رغم تباطؤه فعليًا عن الانخفاض الكبير الذي ألم به الشهر الماضي والبالغ 12.2%. ومن المرتقب ارتفاع قراءة مخرجات أسعار المنتجين من جديد بنحو 0.3% على أساس شهري، وذلك بعد انخفاضه بواقع 1.3% خلال شهر أغسطس. وباستثناء الغذاء والتبغ والبترول فقد ارتفع مؤشر مخرجات أسعار المنتجين بقيمته الأساسية بواقع 0.5% على أساس شهري، وذلك بعد ارتفاعه 0.2% قبل شهر مضى.

وبالانتقال إلى الجلسة الأمريكية، فإنه من المنتظر إصدار مؤشر أسعار الواردات، وتدور التوقعات حول ارتفاعه بواقع 1.0% على أساس شهري خلال شهر أغسطس. ومن المتوقع ارتفاع القراءة الأولية لثقة المستهلك الصادرة عن جامعة ميتشيغان لتصل إلى 67.3 خلال شهر سبتمبر. فيما يُتوقع هبوط مخزونات مبيعات الجملة بنحو 1.0% خلال شهر يوليو. وثمة توقع بهبوط مؤشر أسعار الإسكان الكندي مرة أخرى بواقع 1.0% على أساس شهري خلال شهر يوليو.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image