التوظيف والإنفاق هما المسئولان عن الوصول باقتصاد الولايات المتحدة إلى النمو الحقيقي

حركة السعر:
(الدولار / ين): يصل إلى مستوى 9340 تأثراً بالأنباء التي ترددت عن الإعفاء الضريبي لأرباح الاستثمارات الخارجية اليابانية العائدة إلى البلاد.
(الأسترالي / دولار): ارتداد الزوج عن المستويات المنخفضة ليستهدف مستوى 8300 اعتماداً على تحسن البيانات.
(الإسترليني / دولار): يهبط إلى مستوى 1.6200 رغم تحسن بيانات الإسكان.
(اليورو / دولار): يقف ثابتاً عند مستوى 1.4250 متأثراً بحالة من التباطؤ في نمو المعروض النقدي أكثر من المتوقع.


لا زالت شهية المخاطرة خارج نطاق الخدمة في أسواق الأسهم مع اكتساب الدولار الأمريكي والين اليباني لمزيد من القوةوذلك على الرغم من تحسن البيانات الاقتصادية التي تدعم سيناريو التعافي وسط حالة من الرتابة والثبات اللذان يجسدان معاناة تداول الصيف. كان الين هو نجم الحفل وبطل مسلسل تداول للية أمس في إطار تداولات الفترة الأسيوية حيث حقق مكاسب مقابل جميع العملات الرئيسية ليصل زوج (الدولار / ين) إلى مستوى 9340 قبل الانتهاء إلى وضع أكثر استقراراً بعد وقت قصير.


جدير بلذكر أن ارتفاع الين كان مدفوعاً بعدد من العوامل أهمها تجنب المخاطرة حيث حذر مسئولون صينيون للمرة الثانية من أنهم على وشك خفض الطلب الصيني على الصادرات اليابانية علاوة على أنباء أخرى أدت إلى ارتفاع الين وزيادة تجنب المخاطرة والتي ترددت حول تطبيق السلطات اليابانية الإعفاء الضريبي الكامل لأموال الاستثمارات اليابانية بالخارج بدءً من أول إبريل القادم بهدف دعم وتعزيز الاقتصاد حيث كانت القوانين السابقة تقتضي سداد ضريبة بواقع 40% عن أرباح الاستثمارات اليابانية العائدة إلى البلاد. يشير ما سبق إلى إمكانية تعرض الاقتصاد الياباني للكثير من المشكلات فيما يتعلق بلاحتمالات تحقيقه للتعافي الاقتصادي.


كانت القرارات التي اتخذتها الحكومة اليابانية بمثابة دفعة قوية استهدفت دعم وتعزيز الاقتصاد الياباني من خلال ما انطوت عليه من إجراءات تحفيزية تشجع عودة رؤوس إلى البلاد، على الرغم من ذلك، كانت هناك مجموعة من النتائج والتبعات غير المخطط لها والتي من المتوقع أن تتمثل في إمكانية تعرض اليابان للمزيد من الانكماش في النصف الثاني من العام الجاري. ومن المتوقع أيضاً أن تصل إلى اليابان تدفقات هائلة مما يؤدي إلى ارتفاع الين الياباني إلى حدود بعيدة تصل إلى استهداف أعلى المستويات في منطقة الـ 9000 وهو ما يحتمل أن يتزامن في التوقيت مع إعلان الصين، أكبر شريك تجاري لليابان رغبتها في الحد من الإنفاق الحكومي علاوة على إعلانها الرغبة في وضع بعض اللوائح التنظيمية والقواعد التي من شأنها إحداث تراجع كبير في الطلب الصيني على المنتجات اليابانية وهي العوامل التي ن الممكن أن تؤدي في مجملها إلى كارثة حقيقية يعاني منها الاقتصاد الياباني حيث تعاني الشركات اليابانية المصدرة من ضغوط شديدة مماثلة لما عانته في الربع الأول من 2009.


من هذا المنطلق، يواجه صانعي السياسة في اليابان المعضلة التي تشير إلى أن قوة العملة اليابانية من الممكن أن تطيح بأي أمل في تعافي الاقتصاد الياباني. وإذا ما ازدادت قوة الين وارتفعت مستوياته في بداية سبتمبر القادم مع بداية تدفقات أرباح المستثمرين اليابانيين بالخارج إلى اليابان، فمن الممكن أن يلجأ المسئولون اليابانيون إلى التدخلات الشفهية في سعر صرف الين، خاصة في حالة كسر (الدولار / ين) لمستوى الـ 9000 بنهاية الصيف الحالي.
في غضون ذلك، ارتفعت قراءة مؤشر نيشنوايد لأسعار المنازل البريطانية للشهر الرابع على التوالي إلى 1.6% مقابل التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 0.6% فقط وهو ما يشير إلى أعلى المستويات في سنتين. كما أعلنت مؤسسة نيشنوايد أن المستويات الحالية لمعدل الفائدة أدت إلى إبعاد الكثير من الرهون العقارية عن دائرة التعثر في السداد التي تضع موازين القوى في أيدي البائعين. على الرغم من ذلك، لا زال انخفاض العوائد البريطانية من أهم الاسباب التي تلحق أضراراً بالغة بالإسترليني حيث تستمر العملة في التراجع متجهةً إلى مستوى 1.6000 ومن المتوقع أن يؤدي النمو المتسارع لتجنب المخاطرة إلى تراجع سريع للإسترليني ليختبر المستوى المشار إليه أعلاه.

 

على صعيد البيانات الأمريكية فسوف تتوجه الأنظار إلى قراءة الناتج الإجمالي المحلي التي من المتوقع أن تسجل انكماش اقتصاد المملكة المتحدة بواقع 1.4-% مقابل القراءة الأولية التي أشارت إلى 1.0-%. على الرغم من ذلك، من المحتمل أن تكون قراءة إعانات البطالة الأسبوعية هي المحرك الأول للسوق اليوم. جدير بالذكر أن إعانات البطالة الأسبوعية تستمر في الارتفاع على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية وهو ما يشجع على التوقع بأنها سوف تواصل الارتفاع لتقترب من مستولى الـ 600 ألف الذي يمثل الحد الفاصل بين الإيجابية والسلبية بالنسبة لقطاع التوظيف الأمريكي. ومن المعلوم أن النمو الجوهري الحقيقي لن يتحقق للولايات المتحدة ما لم تستقر معدلات التوظيف ويستأنف الإنفاق ارتفاعه. وإذا ما تفاقمت إعانات البطالة إلى حدود أبعد من ذلك، فسوف تسعى تدفقات تجنب المخاطرة إلى استعادة توازنها من جديد خلال فترة التداول الأمريكية وهو ما يمكن أن يصل بزوج (اليورو / دولار) إلى مستوى 1.4100 بينما من المتوقع أن يؤدي ما سبق إلى هبوط (الإسترليني / دولار) إلى 1.6100 في إطار حركة سعر الزوج على مدار الفترة المتبقية من الأسبوع.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image