شهية المخاطرة تطرق الأبواب من جديد في أعقاب بيانات الأمس الإيجابية

حالة من الترقب لكلٍ من مؤشر IFO الألماني و مبيعات المنازل الجديدة الأمريكي .

تعليق السوق :

جاءت البيانات الأمريكية يوم الأمس على الجانب الإيجابي إلا أن شهية المخاطرة لم تحفل بالمزيد من القوة الدافعة . حيث سجل مؤشر ستاندرد أند بوزر Case-Shiller لأسعار المنازل ارتفاع بلغ 141.86 مقابل 139.91 في الوقت نفسه جاءت قراءة مؤشر ثقة المستهلك متجاوزة التوقعات حيث سجلت ارتفاعاً بلغ 54.1 مقابل القراءة السابقة و التي سجلت 46.6 ، في حين انخفضت قراءة مؤشر ABC الإسبوعية لثقة المستهلك لتستقر عند -45 . هذا و قد بدت البيانات القوية لثقة المستهلك على النقيض تماماً للقراءة المتدهورة التي مُنى بها تقرير ميتشغان لثقة المستهلك و الذي صدر منذ 10 أيام ماضية إلا أننا من المرجح أن نشهد مرحلة من الترقب لنرى ما قد تؤل إليه الأمور.

جاءت ردة الفعل الأولى للبيانات قوية كالمعتاد حيث شهدت الأسهم مزيداً من الارتفاع في حين تراجع الدولار ، إلا أن شهية المخاطرة سرعان ما فقدت قوتها الدافعة كما شهدت معظم العملات الأساسية مزيداً من التراجع. أما عن الدولار الكندي فكان العملة الوحيدة التي شهدت تراجعاً طفيفاً ، حيث وقع تحت ضغط نتيجة لتراجع أسعار النفط الخام بواقع 3% في أعقاب محاولات متعددة للنفط لاختراق مستوى 75 دولارللبرميل باءت جميعها بالفشل و أيضاً في ظل البيانات الصناعية التي أظهرت ارتفاعاً حاداً في مخزونات النفط ، و كذلك تراجع قراءة مؤشر رويترز جيفريز بواقع 1.48% التي لم تسهم في تحسن لوضع العملة .هذا و قد صرح نائب محافظ البنك الكندي بأن هناك دلائل مشجعة على أن كندا سوف تعود إلى النمو الإيجابي في الربع الثالث من السنة المالية .

و فيما يتعلق بالفرنك السويسري، فقد علّق غوردان رئيس البنك الوطني السويسري على الوضع الحالي للفرنك السويسري قائلاً : " إننا ضد رفع قيمة الفرنك السويسري بشكل حاسم " و من الجدير بالذكر أن كلاً من الزوج ( يورو/فرنك ) و الزوج ( دولار/فرنك) قد بلغا أعلى مستوى لهما على حد سواء مقابل المستويات السابقة المنخفضة .

هذا و قد عاود التداول في أسواق العملات الأسيوية مستويات مماثلة من مستويات الأمس ، في ظل شهية المخاطرة التي فشلت من جديد في حث التداول للخروج من نطاقه الحالي على الرغم من البيانات الإيجابية التي صدرت بالأمس ليبقى الحال كما هو عليه . فجميعنا على يقين بأن هناك خروج من ذلك النطاق ( و لكن حتى الأن لا نعلم إلى أى اتجاه سيكون) و كنتيجة لذلك فإن النشاط الأسيوي سوف يقتصر على نطاقات ضيقة حتى و إن كانت أسواق الأسهم تشهد ارتفاعاً فعلي.

و على ضوء البيانات الاقتصادية لهذا اليوم نجد أن استراليا واصلت مسيرتها بياناتها الإيجابية . حيث ارتفعت الوظائف المتاحة بواقع 1.0% في أغسطس ، ليسجل المؤشر أعلى مستوى له منذ نوفمبر من العام 2007. إلا أن ذلك قد يُعد دليلاً على أن سوق العمل الاسترالي قد لا يزال يشهد تراجعاً و أن الأسوأ لم يأت بعد . هذا و لا تزال هناك حالة من الترقب لتقرير البطالة الذي سيصدر في الـ 10 من سبتمبر القادم . أما عن مشاريع الإنشاءات المنتهية الاسترالي فقد تراجع في الربع الثاني من السنة المالية مسجلاً 0.1% على أساس ربع سنوي.

و على النقيض جاءت البيانات البيانات اليابانية مخيبة للأمال . حيث تراجع ميزان التجارة الياباني في يوليو كنتيجة لانخفاض الصادرات بواقع 36.5% على أساس سنوي في مقارنة بقراءة يونيو السابقة و التي سجلت 35.7% ، كما سجل المؤشر انخفاضاً على أساس شهري بواقع 1.3% كأول تراجع له في شهرين .في حين ارتفعت الواردات بشكل طفيف لأول مرة في أربعة أشهر.

أما عن الأنباء التي ترددت ليلة الأمس ، ففي استطلاع للرأى أجرته صحيفة الاندبندنت البريطانية مع بعض رجال الأعمال البريطانيين ذكرت الصحيفة أنهم أكثر تفاؤلاً بشأن توقعات الانتعاش الاقتصادي أكثر من أى وقت و ذلك منذ بدأ الركود . فـ 38% من الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن هناك بوادر انتعاش في قطاع بعينه، لترتفع تلك النسبة عن استطلاع الشهر السابق و الذي سجل 33% فقط ، في حين يرى50% أنه ليست هناك أى بوادر للانتعاش . أما عن الاسترليني فلم يتأثر لما ورد بالتقرير . لكن ماذا عن بنك انجلترا ؟

و على ضوء المفكرة الاقتصادية لهذا اليوم نجد أن هناك حالة من الترقب لصدور مؤشرIFO الألماني لمناخ الأعمال ، حيث تتطلع الأسواق من جديد إلى بعض التحسن إلا أننا متشككين حيال ما إذا كانت البيانات الأوروبية ستقدم المزيد من الدعم لليورو ليشهد مزيداً من الارتفاع أم لا . كما سيصدر لاحقاً تقرير طلبات السلع المعمرة الأمريكي و كذلك مبيعات المنازل الجديدة ، حيث من المحتمل أن يسهم هذا الأخير في سيناريو الانتعاش .

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image