وول استريت تسلك منعطفا آخر (تعليق السوق)

يوم آخر من التباين في أداء الأسواق بالأمس حيث شهدت الفترة الأمريكية انعكاساً لتدفقات العزوف عن المخاطرة والتي هيمنت على الفترة الأسيوية حتى نهايتها. وبنهاية الجلسة الأمريكية استطاعت وول استريت أن تعوض الخسائر التي تكبدها مؤشر شنغهاي بنحو 4%، حيث ارتفعت على خلفية الأنباء القائلة بتراجع مخزونات النفط الخام. وكالعادة تؤثر تحركات أسواق الأسهم على أداء تجار العملات فنجد تخلي الدولار عن المكاسب التي حققها في الفترة الأسيوية والأمريكية.

حتى الجنية الإسترليني الذي تلقى ضربة في أعقاب إعلان بنك إنجلترا عن نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية - والتي أوضحت تأييد ثلاثة من الأعضاء منهم " كينج " التوسع في برنامج شراء الأصول بما يزيد على 50 مليار المقررة - استعاد عافيته وعاد إلى المستويات الأولية التي انخفض منها في الفترة الأسيوية. ومن ناحية أخرى، تركزت الأضواء على الدولار الكندي، ليس بسبب انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين بأسوأ من المتوقع وتحقيق المعدل السنوي لأكبر انخفاض منذ عام 1953، بل نتيجة ظهور بيانات مخزونات النفط الخام والتي شهدت تراجع بنحو 8.4 مليار للبرميل مقابل التوقعات بارتفاع قدره 0.4 مليار. حيث ارتفعت أسعار البترول وتراجع زوج (الدولار/ دولار كندي) إلى مستوى 1.10.

وعلى صعيد الأنباء التي دعمت من الموقف السلبي للدولار الأمريكي بنهاية الجلسة، نجد تصريح " وارن بايفت " بصحيفة نيويورك تايمز " الاقتصاد الأمريكي خارج غرفة الانعاش بسبب أموال الفيدرالي ولكن تتسم وتيرة هذا الانتعاش بالتباطؤ ". كما كرر بأن تزايد أموال الفيدرالي و ارتفاع عجز الموازنة العامة الأمريكية سيؤدي إلى تقويض الدولار الأمريكي.

وعلى صعيد آخر، وصل زوج (اليورو/ فرنك سويسري) إلى مستوى 1.5140 ، في حين تعرض الدولار لعمليات بيع على نطاق واسع. وفي أعقاب إغلاق الجلسة بالأمس، أعلنت الحكومة السويسرية بأنها على وشك بيع حصتها في بنك UBS بما يقدر بـ 6 مليار فرنك سويسري، والآن تم التوصل إلي اتفاق مع الحكومة الأمريكية حول التعامل مع المشتبه فيهم في التهرب من الضرائب. هذا ولم يكن رد فعل الاسواق كبيرا حيث لم يتضح بعد تأثير ذلك الأمر على سوق العملات.

واليوم عادت الأنظار من جديد إلى أسواق الأسهم الأسيوية، حيث افتتح مؤشر شنغهاي الصيني على ارتفاع بنحو 0.4%، وواصل ارتفاعه بنحو 2.9% خلال الجلسة وسط الحديث عن دعم رسمي. مما أدى إلى ارتفاع معظم أزواج العملات على حساب الدولار والين في بداية التعاملات اليوم، ولكنها فشلت في اختراق مقاومات هامة. حيث توقف زوج (اليورو/ دولار) عند 1.4255 و زوج (الإسترليني/ دولار) عند 1.6560 و زوج (الأسترالي/ دولار) عند 0.8315. ومن ناحية الأزواج التقاطعية للين، ارتفع زوج ( الدولار/ ين) نتيجة تدفقات تسوية الصرف الأجنبي، في حين لم يستطع زوج ( اليورو/ ين) اختراق مستوى 134.50.

وفي اليابان اليوم، تصدرت تصريحات " ميزونوا " عضو مجلس إدارة بنك اليابان عناويين الصحف اليابانية اليوم والتي أوضحت أن الانتعاش الاقتصادي لايزال يتسم بالضعف و من غير المحتمل أن نشهد انتعاش مستدام بدون المساعدات الحكومية و البنوك المركزية. كما حذر من تباطؤ وتيرة الصادرات اليابانية. وتشير تلك النبرة إلى احتمال بقاء السياسة النقدية اليابانية هكذا لفترة من الزمن. ومع ذلك، لايزال النشاط الاقتصادي عند مستويات منخفضة و يُحتمل أن يبقى النمو المحتمل للدولة دون 1%.

وفي الفترة الأمريكية اليوم، من المقرر صدور بيانات إعانات البطالة الأمريكية، مع إشارة التوقعات إلى أرقام مقاربة إلى قراءة الأسبوع الماضي عند 558 ألف. ومن المتوقع أيضا أن تتحسن قراءات مؤشر فيلادلفيا التصنيعي من يوليو.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image