منتصف اليوم : هبوط الدولار إثر صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية

 تلعب البيانات الاقتصادية دور هام في قيادة سوق العملات. فمن ناحية، ارتفع اليورو نتيجة ظهور بيانات الناتج المحلي الإجمالي بأفضل من المتوقع، و التفاؤل بأن تخرج منطقة اليورو من مرحلة الكساد. ومن ناحية أخرى، تعرض الدولار لضغط من بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية المحبطة. ومع ذلك، لم تلتفت أسواق الأسهم كثيرا لتلك الأنباء. هذا وقد ارتفع زوج (اليورو/ دولار) ليصل إلى 1.43، ولكنه لايزال مستقر، في حين ارتفعت الذهب و النفط الخام نتيجة ضعف الدولار.

هذا وقد هبطت مبيعات التجزئة بالولايات المتحدة الأمريكية على نحو مفاجيء بنحو -0.1% في يوليو مقابل التوقعات بارتفاع قدره 0.5%. علاوة على ذلك، انخفضت المبيعات باستثناء السيارات بنحو -0.6% مقابل التوقعات بارتفاع قدره 0.1%. وطغت تلك البيانات المحبطة على القراءات المراجعة لأعلى في يونيو. علاوة على ذلك، هبط مؤشر أسعار الواردات بالولايات المتحدة الأمريكية بنحو -0.7% في يوليو، بأسوأ من توقعات الأسواق بانخفاض قدره -0.5%. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت إعانات البطالة الأمريكية لتصل إلى 558 ألف، في حين هبط إجمالي إعانات البطالة ليصل إلى 6.2 مليون، و هى القراءة الأدنى منذ أبريل.

علاوة على ذلك، هبط الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثاني بمنطقة اليورو بأكثر من المتوقع بنحو -0.1% على أساس ربع سنوي، كما تحسن المعدل السنوي بنحو -4.6%، مقابل التوقعات بـ -5.1%. وما يعد مفاجأة كبرى هو ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الألماني بالربع الثاني  بنحو 0.3%، وبالمثل ارتفع الناتج الفرنسي بنحو 0.3%. علاوة على ذلك، سجل مؤشر أسعار المنتجين السويسري قراءة 0.0% في يوليو، في حين هبط المعدل السنوي بأكثر من المتوقع ليصل إلى -6.1%.

ومن الناحية الفنية، لايزال الدولار مستقر قبيل مستوى الدعم قصير الأجل، ويشير هذا التراجع الأسوأ من المتوقع إلى أن انخفاض الأسبوع الماضي لم يعد قاع بعد. ومن المحتمل أن تتحول التطلعات إلى حيادية في تلك اللحظة، وسنظل نترقب التطورات المقبلة لمعرفة ما إذا كان انخفاض هذا الأسبوع امتداد للاتجاه الهابط السابق. ومع ذلك، يعد الإسترليني هو العملة الأضعف من بين العملات الرئيسية، ومن المحتمل أن يمتد هذا الضعف إلى الأزواج التقاطعية.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image