زوج (اليورو/دولار) اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة

 

الاحتياطي الفيدرالي وأجواء التفاؤل

أكد بنك الاحتياطي الفيدرالي اليوم على توقعات الأسواق في أعقاب قراءات التوظيف الصادرة يوم الجمعة والتي تشير إلى بدء تحسن الأوضاع بالاقتصاد الأمريكي. ومع ذلك، اتسم رد فعل الأسواق لبيان اللجنة بالتذبذب الشديد، فأولا، ارتفع الدولار على كافة المستويات ولكنه سرعان ما عكس اتجاه بشكل عنيف. ويعد ذلك مماثلا لرد فعل الأسواق لبيانات الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي، عندما استجاب الدولار للبيانات الأساسية أولا ومن ثم إلى شهية المخاطرة. ومع ذلك، يُحتمل أيضا أن يشير هذا الانعكاس إلى رد الفعل الشهير بأسواق العملات وفقا لـ " اشترى عند الإشاعة وبيع عند الخبر ". وعلى الرغم من ذلك، نظل مقتعين بأن بيان الفيدرالي يعد إيجابيا بالنسبة لشهية المخاطرة و الدولار، ومن أكثر الأزواج التي توقعنا بأن يكون لها رد فعل منطقي تجاه بيان الفيدرالي هو زوج (الدولار/ ين)، ومع ارتفاع أسواق الأسهم الأمريكية بأكثر من 120 نقطة، لا نزال نتوقع بأن تمتد مكاسب الدولار مقابل الين.

أصبح الاحتياطي الفديرالي أكثر تفاؤلا، ولكنه لم يتسرع في تغيير سياستة النقدية. ففي البيان الأخير للجنة الاحتياطي الفيدرالي، أشبع البنك رغبة الأسواق من خلال الاعتراف بالتحسن في الاقتصاد الأمريكي والأسواق المالية. فبدلا ذكر تباطؤ وتيرة الانكماش، قال إن النشاط الاقتصادي يمهد الطريق في سبيل الانتعاش.إن قرار البنك المركزي بترك برنامج شراء سندات الخزانة عند 300 مليار دولار، وأن ينتهي في أكتوبر ينم عن وجه نظر البنك المتمثلة في عدم حاجة الاقتصاد إلى مزيد الخطط التحفيزية في ذلك الوقت. علاوة على ذلك، نعتقد أن قرار البنك بتمديد فترة البرنامج إلى أكتوبر من سبتمبر يشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي مستقر بالدرجة الكافية لتجعله يتوسع في إجراءات التحفيز بدلا من عكسها وبحدة. وعلى الرغم من السابق كله، إلا أن نبرة البيان لاتزال تنطوي على نوع من الحرص، حيث تظل معدلات الانفاق محكومة بارتفاع معدلات الفقد في الوظائف، وانخفاض نمو الدخول، وثروة المنازل و كذلك إحكام الظروف الائتمانية. كما يرى البنك بأن يظل الاقتصاد في حالة من الضعف لبعض الوقت، ولذلك يجب أن تظل معدلات الفائدة عند تلك المستويات المنخفضة لبعض الوقت.

ترقب بيانات مبيعات التجزئة

وباستيعاب الأسواق لبيان الاحتياطي الفيدالي، تترقب الأسواق الآن مبيعات التجزئة الأمريكية. وبالاعتماد على المجلس الدولي لمراكز التسوق، تباطؤ وتيرة الانفاق الاستهلاكي بشكل كبير في يوليو، مع انخفاض مبيعات التجزئة باستثناء مبيعات المحال الجديدة بنحو 5.1% مقارنة بـ 4.9% في يونيو. ومن ناحية أخرى، أظهر مسح الريد بوك انخفاض المبيعات بنحو 5% من 5.1% المعلنة الشهر الماضي. ومن هنا نلاحظ إعلان الجهتين عن انكماش حاد في الانفاق الاستهلاكي. علاوة على ذلك، هبطت أسعار الغاز في يوليو، مما يضيف إلى احتمال ضعف قراءات مبيعات التجزئة. وإذا انخفضت مبيعات التجزئة دون التوقعات، فمن المحتمل أن تفقد أسواق الأسهم والعملات بعضا من قوتها الدافعة للارتفاع.

زوج (اليورو/ دولار) و تجاهل البيانات السلبية

ارتفع زوج (اليورو/ دولار) عقب موجات البيع التي شهدها على مدار الأربعة أيام الماضية. هذا وقد تجاهلت الأسواق البيانات الأوروبية السلبية وانقادت وراء تدفقات شهية المخاطرة. هذا وقد هبط الانتاج الصناعي بنحو 0.6% في مايو حيث تباطأ نشاط السلع المعمرة. وإذا أخذنا في الاعتبار انخفاض الانتاج الفرنسي والألماني فلن نتفاجأ من تلك البيانات. علاوة على ذلك، هبطت أسعار المستهلك الفرنسي للشهر الثالث على التوالي، في حين اتسع عجز الحساب الجاري. وعلى الرغم من انخفاض زوج ( اليورو/دولار) في أعقاب صدور تلك البيانات مباشرة، إلا أن الزوج أنهى التعاملات على ارتفاع متجاهلا ضعف البيانات الاقتصادية. ففي الأسبوع الماضي، أعطى البنك المركزي ثيران اليورو حرية مطلقة لرفع العملة. حيث يشير تعنت البنك في الاعتراف بالضغوط التضخمية و نواياه للإبقاء على برنامج شراء الأصول دون تغيير إلى عدم تخطيطه للتوسع في خطط التحفيز في أي وقت قريب. وعلى صعيد آخر، من المقرر اليوم صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو وكذلك في ألمانيا وفرنسا. وفي ظل تدهور الانفاق الاستهلاكي و تقلص فائض الميزان التجاري، فمن المحتمل أن تظهر البيانات ضعفاً في النمو.

زوج ( الجنية الإسترليني/ دولار): ينحصر بين تقرير بنك إنجلترا و بيانات التوظيف

ارتد الجنية الإسترليني اليوم، ولكن بالمقارنة بالعملات الرئيسية الأخرى يعد انتعاش الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي مثيراُ للشفقة في أحسن الأحوال. وهناك العديد من الأسباب التي تقيد حركة زوج ( الإسترليني/ دولار ). ففي شهر يونيو، ارتفع معدل البطالة ليصل إلى 7.8% ، ليصل إلى أعلى مستوى منذ 14 عام. كما ارتفعت إعانات البطالة بأقل من المتوقع ولكنها لاتزال مرتفعة عن الشهر الماضي. حيث تكبد الاقتصاد البريطاني خسائر للشهر السابع عشر على التوالي. هذا وقد تباطأ الفقد في الوظائف من أعلى المستويات المحققة في فبراير، ولكن لايزال سوق العمل هو المعضلة الأساسية. ومع ذلك، فوفقا لتقرير التضخم الربع السنوي لبنك إنجلترا، يعد السبب الرئيسي وراء توسع بنك إنجلترا في برامج التسهيل النقدي هو التوقعات بأن ينخفض معدل التضخم عن المعدل المستهدف خلال الأعوام المقبلة. وجدير بالذكر أن بنك إنجلترا لم يكن ذلك المتشائم بشأن تطلعات الاقتصاد حيث أشار إلى علامات الانتعاش رغم عدم التأكد من قوة واستمرارية تلك العلامات. وعلى الرغم من ذلك لم يقدم بنك إنجلترا ما يدل على تخطيطهم لطلب المزيد من الأموال من وزير المالية أم لا. وإذا أخذنا في الاعتبار نبرة ذلك البيان، فمن المحتمل أن يعد بنك إنجلترا من بين البنوك الأخيرة التي ستقوم برفع سعر الفائدة.

زوج (الدولار الأسترالي/ دولار): مستويات الثقة عند أعلى مستوى منذ عاميين

ارتفع كل من الدولار الأسترالي والكندي والنيوزيلندي مقابل الدولار مع احتفاظ الدولار الكندي بنصيب الأسد من تلك المكاسب. وفي كندا، تقلص عجز الميزان التجاري بأكثر من المتوقع حيث ارتفعت صادرات النفط بنحو 22%. وارتفعت الصادرات بشكل عام لأول مرة منذ أربعة أشهر، ويرجع السبب الرئيسي وراء الارتفاع هو شحنات الوقود. علاوة على ذلك، هبط مؤشر أسعار المنازل الجديدة للشهر التاسع على التوالي ليصل إلى -0.2%. كما سجل مؤشر ويستباك لثقة المستهلك 3.7% مقابل ارتفاع الشهر الماضي بنحو 9.3%. وبالمقارنة بمؤشر NAB لثقة الأعمال الصادر بالأمس، يمكن القول بأن رجال الأعمال أصبحوا أكثر تقبلا للظروف الاقتصادية عن المستهلكين. وفي نهاية المطاف، من المحتمل أن تؤدي تلك المستويات المرتفعة من الثقة بقطاع الأعمال إلى توظيف المزيد من العمالة ومن ثم انعاش ثقة المستهلكين خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، تشير نسبة ارتفاع المعنويات إلى حقيقة وصول الثقة إلى أعلى مستوى منذ عاميين، وإن كان بوتيرة أقل. كما اظهر تقرير آخر صادر اليوم، استقرار أسعار الأجور عند 0.8% من الربع الماضي، مما يعوق ارتفاع مستويات الثقة.

زوج (الدولار/ ين): عودة مخاوف الانكماش من جديد

تعرض الين الياباني اليوم لعمليات بيع شديدة نتيجة تدفقات شهية المخاطرة وضعف البيانات الاقتصادية. هذا وقد هبط مؤشر أسعار سلع الشركات المحلية ليصل إلى -8.5% من العام الماضي، ليعد أسوأ انخفاض على الإطلاق. وعلى الرغم من الارتفاع الطفيف بالأسعار على أساس شهري، إلا أنه يبدو من الواضح أن مخاوف الانكماش تأبى عن الاختفاء من قائمة المخاوف المتزايدة لبنك اليابان. وهذا السبب وحده كفيل بترك استراتيجيات الخروج من دائرة التدابير المتخدة معلقة. علاوة على ذلك، ظهرت بيانات الانتاج الصناعي عند -23.5% من العام الماضي. ومن الصعب أن تبعث تلك البيانات المحبطة  على الأمل بعودة النموخلال العام. ومن ناحية أخرى، هبط معدل استغلال القدرات ليصل إلى 2.3% من 8%. وحتى في ظل التطورات الأخيرة بالاقتصاد العالمي،  ليست الشركات اليابانية على استعداد لتزويد طاقاتها الانتاجية مرة أخرى، مما يعني المزيد من الانخفاض في انفاق الشركات، مما يضعف الأمل في إحياء سوق العمل. ومن المقرر غدا صدور بيانات مبيعات المتاجر متعددة الأفرع، مما سيقدم لنا صورة أفضل عن صحة استهلاك المستهلك.

زوج (اليورو/ دولار) اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة

من المقرر غدا صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي بمنطقة اليورو، وكذلك الناتج في كل من ألمانيا وفرنسا، كما ستصدر خلال الفترة الأمريكية بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية.

يتم تداول زوج (اليورو/ دولار) الآن داخل نطاق البولينجر. حيث نجح الزوج حتى الآن في تقليص خسائرة داخل هذا النطاق. ومن المحتمل أن تكون تسببت مكاسب اليوم في تغير مسار اليورو ليرتفع لأعلى. وتقع مقاومة الزوج المحتملة عند 1.4446. كما يعمل الانحراف المعياري الأدنى لنطاق البولينجر بالإضافة إلى خط الاتجاه من 8 يوليو كدعم للزوج. وإذا عادت من جديد الضغوط البيعية فمن المحتمل أن يقع مستوى الدعم التالي عند 1.4008 وهو قاع يوم 29 يوليو. ومع ذلك، لايزال هناك تحيز لارتفاع الزوج حيث يتحرك الزوج وفقا لاتجاه صاعدقوي نسبيا. وإذا ظهرت إي إشارة عن بيانات جيدة بمنطقة اليورو فمن المحتمل أن يظل اليورو في ذلك المسار.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image