استمرار العزوف عن المخاطرة مع تجاهل مجموعة الدول العشرين

استمر العزوف عن المخاطرة بالأسواق اليوم مع هبوط أسواق الأسهم على نحو واسع النطاق في أعقاب هبوط مؤشر داوجونز الصناعي بحوالي 391 نقطة خلال تعاملات الليلة. وأبدت الأسواق اهتمامًا ضئيلاً للبيان الذي تمخض عن اجتماع مجموعة الدول العشرين، حيث تعهدت الدول الأعضاء بالمجموعة بـ " اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية للحفاظ على استقرار الأنظمة المصرفية والأسواق المالية بقدر ما تستدعيه الحاجة". وعلى نحو أساسي، لم يطلق الاجتماع الذي ضم البنك الدولي و صندوق النقد الدولي ومجموعة الدول العشرين مفاجأة بالأسواق. برغم ذلك، وفيما يتعلق بأزمة الديون بمنطقة اليورو، من المنتظر أن تنفذ دول منطقة اليورو "الإجراءات الضرورية من أجل زيادة المرونة بمرفق الاستقرار المالي الأوروبي ومن أجل تعظيم أثره في خطوة منهم لوقف تفشي الأزمة". فسر البعض تلك الإجراءات على أن دول منطقة اليورو قد تركت الباب مفتوحًا بطرح خيارات من شأنها استغلال التمويل الذي يمنحه مرفق الاستقرار المالي الأوروبي عن طريق شراء الديون الحكومية بالأسواق الهامشية.

هذا وقد صدرت تعليقات عديدة من مسؤولين بالبنك المركزي الأوروبي. فقد صرح نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، كونستانسيو " إن برنامج شراء الديون الحكومية من قبل البنك المركزي سوف يؤجل فقط المشكلات كما يؤجل التعديلات المالية الضرورية". كما أفاد أيضًا، عضو مجلس إدارة المركزي الأوروبي، نوت، أنه " أقل يقينًا، مع استثناء إفلاس الدول المتعثرة، عما كنت عليه منذ عدة شهور". كما صرح أيضًا، ليكانين، عضو مجلس إدارة البنك المركزي، " هناك خطورة جمة بألا يتم احتواء أزمة الديون الأوروبية من الانتشار لتتحول إلى أزمة عالمية". وبسؤاله عن خفض معدلات الفائدة، أجاب كوين، عضو مجلس إدارة البنك، " إذا ما أظهرت البيانات الصادرة مطلع شهر أكتوبر المقبل أن الأمور تسوء أكثر من المتوقع، فسوف نبحث اتخاذ قرارٍ ما تستدعيه هذه الأحداث".

ومن الناحية الفنية، من الملاحظ أن مؤشر داوجونز قد اخترق أدنى مستوى له في أغسطس عند 10604 خلال تعاملات الليلة على الرغم من تمكنه من الإغلاق عند مستوى 10733. وتشير التطورات الجارية أن الهبوط متوسط المدى الذي بدأه خلال تداولات أبريل/مايو قد استأنفه مؤخرًا وربما يدفع مؤشر داوجونز تحت المستوى 10000 في المدى القريب. على الرغم من ذلك، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يستقر فوق الدعم الموافق لمستوى 110.1. ومن ثم، لا توجد تأكيدات لتلك التحركات. على أية حال، يتعرض كلا المؤشرين لهبوط أكثر حدة. ومن المحتمل أن يواصل العزوف عن المخاطرة دعم الدولار الأمريكي. بالإضافة إلى ذلك، من المنتظر أن ينصب التركيز الرئيس على ما إذا كان الذهب سيستطيع الإبقاء على المستوى النفسي 1700. حيث لا زالت رؤيتنا حيادية بالنسبة للذهب في الوقت الحالي ومن المتوقع أن يتسبب الدعم من مستوى 1700 في ارتداد من شأنه مواصلة التداول في النطاق الأخير بين مستوى 1700 ومستوى 1900. على الرغم من ذلك، إذا ما اخترق الذهب مستوى 1700 بقوة، فمن المحتمل أن تشهد التداولات عمليات بيع أكثر حدة، وفي هذه الحالة، يمكن أن تتسارع وتيرة ارتفاع الدولار بدعم من السيولة في الذهب.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image