الدولار الأمريكي يلتقط أنفاسه، زوج (اليورو/دولار) اللاعب الرئيسي اليوم

الدولار الأمريكي يلتقط أنفاسه

لم يتحرك الدولار الأمريكي كثيرا في أعقاب الانخفاض الكبير الذي شهده بالأمس حيث اتسم ارتفاع الأمس بالمبالغة الشديدة. ويشير التحرك الضئيل في اليورو و الإسترليني إلى اتجاه مناقض تماما للارتفاع الهائل بالأمس. فبالإضافة إلى إصدار العديد من المؤشرات السلبية، استغل التجار الفرصة للقيام بعمليات جني أرباح. كما شهدت الأسواق الأمريكية الأمس يوم عاصف، حيث تأرجحت الأسواق بين تحقيق مكاسب وخسائر. و أخيرا أنهى الداو على ارتفاع بنحو 33.3 نقطة. وتعد تلك الهدنة هى أفضل ما حدث في الوقت الحالي من أجل ضمان استقرار ارتفاع أسواق الأسهم. حيث يُحتمل أن ينفجر أي ارتفاع مبالغ فيه إذا أوضحت الأنباء أن مستويات التفاؤل الحالية لا يمكن الوثوق بها وأن الأوضاع الاقتصادية أسوأ من المتوقع.

الانفاق الاستهلاكي لن يخدم الانتعاش الاقتصادي!!!

جاءت بيانات الدخل الشخصي اليوم لتُخرج الأسواق من نطاق التفاؤل الجامح. ومع انحصار الخطط التحفيزية الفيدرالية، لا يتضح لنا ما إذا كان سينتعش الانفاق الاستهلاكي بالشكل الكافي لإحداث الانتعاش الاقتصادي . هذا وقد انخفض الدخل الشخصي بنحو 1.3%، ليعد الهبوط الأكبر منذ أربعة أعوام. كما ارتفع الانفاق الشخصي بنحو 0.4% ولكن يرجع هذا الارتفاع بالأساس إلى ارتفاع أسعار الوقود. وعند الأخذ في الاعتبار معدل التضخم انخفض الانفاق إلى -0.1%. وإلى حد ما اختبأت حقيقة الانفاق الاستهلاكي تحت عباءة خطط التحفيز الحكومية مما يضع احتمال المزيد من الانخفاض في المستقبل. ومع ترقب بيانات التوظيف الجمعة المقبلة، يتكون لدى الأسواق انطباع بأن الأوضاع الاقتصادية لاتتحسن. وسيظل سوق العمل هو المعضلة الأساسية التي تجعل المستهلكين بمنأى عن الاستهلاك وتتسبب في استمرار الكساد الاقتصادي.

مبيعات المنازل المعلقة تقدم بعض العزاء للدولار

جاءت بيانات مبيعات المنازل المعلقة لتعيد أسواق الأسهم إلى المنطقة الإيجابية مرة أخرى في أعقاب الخسائر التي حققتها مسبقا، لتعوض بذلك تأثير بيانات الدخل الشخصي السلبية. حيث ارتفعت المبيعات بنحو 3.6% بما يفوق التوقعات ارتفاعا للشهر الخامس على التوالي. وعلى الرغم من أن السبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع يرجع إلى هبوط أسعار المنازل إلا أنها تعد إشارة جيدة على استقرار سوق الإسكان. ومع ذلك لا تزال هناك بعض المعوقات منها الدخل الشخصي ، فعلى الرغم من انخفاض أسعار المنازل إلا أن الرواتب تنخفض على نفس الوتيرة وبالتالي لن يكون لدى الأفراد قدرة على الشراء بسبب انخفاض الرواتب. علاوة على ذلك، ترتفع معدلات الرهن العقاري بشكل طفيف مما يجعل تكاليف الاقتراض عائقا في سبيل امتلاك المنازل. ويرى دي.ار.هورتون من أكبر بناة المنازل بأنه لاتزال تواجه تطلعات الإسكان العديد من التحديات. حيث أشار إلى أن ارتفاع معدلات حبس الرهن و المخزونات و تقيد ظروف الائتمان تعمل معا ضد قدرة الأفراد على بيع المنازل. لذلك تعد بيانات اليوم واعدة، ولكن تقف الكثير من العقبات في سبيل عودة سوق الإسكان إلى الحياة من جديد منها سوق العمالة.

أوضاع التوظيف

يعد تقرير التوظيف المزمع صدروه يوم الجمعة هو الاكثر أهمية على الإطلاق. وذلك لأن أوضاع العمالة هى أحد العوامل التي تمنع حدوث أي انتعاش اقتصادي. فبدون عودة الانفاق الاستهلاكي، لن ينتعش سوق التجزئة ( مبيعات التجزئة) ولا حتى سوق الإسكان كما ذكرنا مسبقا. وتحتوي المفكرة الاقتصادية غدا على العديد من التقارير والتي ستقدم لنا صورة عن اتجاه سوق العمالة. فلدينا مؤشر ISM غير التصنيعي، حيث يرتبط مكون التوظيف بالمؤشر ارتباطا شديدا ببيانات الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي، كذلك مؤشر تشالنجر لتسريح العمالة و مؤشر
ADP.


زوج (اليورو/ دولار): يجب أن يعترف البنك المركزي الأوروبي بمخاوف الانكماش

هبط زوج (اليورو/ دولار) بنحو 20 نقطة فقط، حيث لاتزال أثار ارتفاع الأمس قائمة. ومع تضاءل القوة الدافعة فمن غير الواضح هل سيستمر الزوج في الارتفاع أم لا؟. وتعد قراءات مؤشر أسعار المنتجين بمنطقة اليورو هى الأكثر أهمية اليوم، وعلى الرغم من الارتفاع الشهري إلا ان القراءة السنوية للمؤشر انخفضت لتصل إلى أدنى المستويات منذ 28 عام. حيث انخفض المؤشر بنحو 6.6% من القراءة السنوية المعلنة الشهر الماضي عند -5.8% . ومن هنا ظهر تهديد الانكماش مرة أخرى على قائمة أولويات البنك المركزي الأوروبي، الذي حافظ على موقفه حتى الاجتماع السابق بشأن عدم حقيقة مخاوف الانكماش، وهو ما لا يمكن حدوثه الآن. فمع انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين بحدة، فيجب أن يواجه البنك المركزي حقيقة الانكماش. هذا وقد انخفضت أسواق الأسهم الأوروبية عن أعلى المستويات خلال 9 أشهر بسبب هبوط الدخل الصافي لشركة بي. ام . دبليو بنحو 76% مما أثر بالسلب على معنويات المستثمرين. ومع ذلك، يشير السابق كله إلى العديد من العلامات على أن الأسواق تلتقط الأنفاس في أعقاب الارتفاع الجامح بالأمس. ومن المقرر غدا صدور بيانات مؤشر PMI الخدمي وكذلك مبيعات التجزئة.

زوج (الإسترليني/ دولار) : الاقتصاد البريطاني يواصل الأداء المتميز

أنهى الإسترليني التعاملات اليوم دون تغيير. فقد حقق الإسترليني خلال الثلاثة أيام الماضية ارتفاعا بنحو 660 نقطة، لذلك يعتبر اليوم بمثابة هدنة للأسواق. والبيانات الهامة الصادرة خلال اليوم هى بيانات مؤشر PMI للإنشاءات، حيث حقق المؤشر تحسن كبير الشهر الماضي ليصل إلى 47.0 مقابل 44.5 الشهر السابق. وتعد وتيرة الانكماش تلك هى الأبطأ منذ 16 شهر. كما أشار التقرير إلى أن تطلعات الإنشاء على مدار الـ 12 أشهر المقبلة وصلت إلى أعلى المستويات في أكثر من عامين. وفي أعقاب قراءات التصنيع بالأمس والتي تخطت حاجز الـ 50 بيوليو، يبدو أن بريطانيا تستقبل هذا الشهر بأنباء جيدة. وعلى الرغم من تلك البيانات الإيجابية إلا أن مؤشر FTSE حاكى عمليات البيع بأسواق الأسهم الأوروبية، ولكنه تراجع عن ذلك بنهاية اليوم. ومن المقرر صدور بيانات مؤشر PMI الخدمي و الانتاج الصناعي و التصنيعي. وهناك احتمال بأن ترتفع تلك القراءات.

زوج (الدولار الأسترالي/ دولار) وقرار الفائدة

ارتفع كل من الدولار الأسترالي و الدولار النيوزيلندي اليوم ارتفاعا طفيفا خلال اليوم، في حين هبط الدولار الكندي بنحو 75 نقطة. هذا وقد قرر البنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير عند 3% للشهر الرابع على التوالي. ومع تحسن الأوضاع الاقتصادية تتزايد التكهنات بشأن " إلى متى ستستمر معدلات الفائدة عند تلك المستويات والتي تعد الأدنى من نصف قرن ". هذا وقد صرح ستيفنس محافظ البنك الاحتياطي الأسترالي بأن الانفاق الاستهلاكي والصادرات من المحركات الرئيسية لتحسن الأوضاع الاقتصادية،كما يرى انحصار مخاطر الانكماش بالاقتصاد الأسترالي. علاوة على ذلك، تشير حقيقة عدم تطرق البنك إلى احتمال خفض الفائدة إذا ما إزدادت الأوضاع الاقتصادية تدهورا إلى احتمال ارتفاع أسعار الفائدة بنهاية العام. علاوة على ذلك، هبطت مبيعات التجزئة الأسترالية بشكل مفاجيء بنحو -1.4% في أعقاب المكاسب المحققة الشهر الماضي بنحو 1%. ويعد هذا الهبوط هو الانخفاض الأول منذ أربعة أشهر، مما يشير إلى تضاءل قدرة المستهلكين على إحياء النمو الاقتصادي كما كان متوقعا. وعلى أساس ربع سنوي، تحسنت مبيعات التجزئة بنحو 2%. ومن ناحية أخرى، تم صدور بيانات مؤشر أسعار المنازل والذي أشار إلى ارتفاع الأسعار بنحو 4.2% أي الارتفاع الأول منذ أكثر من عام.
واتسمت حركة الدولار الكندي بالتذبذب الشديد اليوم، حيث أعرب " جيم فلهيرتي " عن مخاوفة بشأن تحركات العملات و حذر من إتخاذ تدابير لقمع تلك التذبذبات. ومن المقرر صدور بيانات الميزان التجاري الأسترالي اليوم و كذلك مؤشر ANZ لأسعار السلع.

زوج (الدولار/ ين) : تويوتا تضيف إلى احتمالات الانتعاش

اختلف أداء زوج (الدولار/ ين) عن باقي العملات الرئيسية. وعلى الرغم من عدم تغير الأسعار بشكل كبير خلال اليوم إلا أن الدولار تراجع عن الخسائر التي حققها. هذا ويعد نطاق التداول لزوج ( الدولار/ ين) اليوم بما يقرب من 100 نقطة من بين أكبر نطاقات التحرك التي شهدتها أسواق العملات خلال ذلك اليوم. ومن ناحية أخرى، ارتفع زوج (الأسترالي/ ين) إلى أعلى مستوى منذ 9 أشهر، ولكنه لم يستطع التماسك عند ذلك المستوى. وعلى صعيد البيانات الأساسية، اتسمت المفكرة الاقتصادية اليابانية بالهدوء، والبيانات الوحيدة الصادرة اليوم هى بيانات الأساس النقدي الذي له تأثير ضئيل على الأسواق. وبالأمس، حسنت تويوتا من توقعاتها للخسائر السنوية، حيث يبدو أن صناعة السيارات عند نقطة تحول حيث تشير النتائج من فورد وهوندا إلى الانتعاش. وتخلو المفكرة الاقتصادية من الأحداث الهامة حتى الآن، وتترقب الأسواق قراءة المؤشرات الرائد ة يوم الخميس.


زوج (اليورو/ دولار) اللاعب الرئيسي خلال الـ 24 ساعة المقبلة


من المقرر اليوم صدور بيانات مؤشر PMI الخدمي بحلول الساعة 4:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة في وقت خر خلال اليوم. وفي أمريكا هناك مؤشر تشالنجر لتسريح العمالة و مؤشر ADP للوظائف، ومؤشر ISM غير التصنيعي.

فقد زوج (اليورو/ دولار) قوته الدافعة ولكنه لايزال في منطقة الشراء بنطاق البولينجر. ويعد أقرب مستوى دعم عند 1.4338. كما يعد مستوى 1.4000 محور الاهتمام حيث يعد حاجز نفسي بالإضافة إلى كونه قاع يوم 29 يوليو. وإذا كان توقف اليوم مجرد هدنة ليستكمل الزوج مسيرة الصعود فمن المحتمل أن يجد الزوج مقاومة عند 1.4717 أو قمة 18 ديسمبر. ومع ترقب تلك التقارير فسنستطيع التأكد من أي اتجاه سيسلكه اليورو.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image