إشارات إلى تحسن قطاع التوظيف رغم ارتفاع إعانات البطالة الأمريكية


بدأت فترة التداول الأمريكية ببيانات إيجابية بسبب الارتداد الذي حققته أسواق الأسهم الأسيوية وارتفاع البورصات الأوروبية. كما كان هناك ذلك التحسن الذي جاء على غير المتوقع في مؤشر تغيرات البطالة الألمانية مما أثار حالة من النشاط النسبي في سوق العملات. في أعقاب ذلك جاءت البيانات الأمريكية لتشير إلى زحف إعانات البطالة الأمريكية نحو الحاجز النفسي لقطاع التوظيف الأمريكي لتسجل ارتفع إلى 584 ألف. على الرغم من هذا الارتفاع الذي أثار بعض المخاوف لدى مشاركي السوق، إلا أن الرقم لا زال تحت مستوى الـ 600 ألف وهو ما يشير إلى استمرار تعافي قطاع التوظيف الأمريكي. جدير بالذكر أن هذا الوضع الآمن لقطاع التوظيف لا زال يتزامن مع الكثير من التهديدات التي من الممكن أن تدفع الرقم المشار إليه أعلاه نحو الـ 600 ألف التي تشير إلى تدهور سوق العمل الأمريكي؛ على رأس قائمة هذه التهديدات ما أعلنه بنك أمريكا من اعتزامه لإغلاق عشر ة من أفرعه الإقليمية وهو ما يمكن أن يؤدي إلى المزيد من عمليات تسريح العمالة. على الرغم من ذلك، لا زالت آمال المتداولين معلقة بالتحسن الذي حققه المعدل الإجمالي لإعانات البطال. ولكن كما أشرنا إلى ذلك من قبل أن هذا التراجع لإجمالي إعانات البطالة لا يرجع بصفة أساسية إلى نجاح متلقي إعانات البطالة لفرص عمل جديدة، بل يرجع الانخفاض في إجمالي إعانات البطالة إلى انتهاء فترة الاستفادة من إعانات البطالة وهو ما يستدعي تجديد الطلبات والعودة مرة أخرى إلى زيادة الإجمالي..


ومن المثير للدهشة، أن التاريخ يعيد نفسه حيث اكتشفنا أن الاتجاه الحالي إعانات البطالة الأسبوعية وإجمالي إعانات البطالة الأمريكية يشبه إلى حدٍ كبير الاتجاه السائد لهما في الثمانينات. ويمكن مشاهدة ذلك في الرسومات التوضيحية أدناه حيث تشير الرسومات إلى أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يجتمع تحسن إجمالي إعانات البطالة مع هبوط إعانات البطالة الأسبوعية..

 

رسم توضيحي لاتجاهات إعانات البطالة الأمريكية على مدار العامين 1981 و1982 

 

رسم توضيحي لاتجاهات إعانات البطالة الأمريكية عند المستويات الحالية:

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image