الدولار ينتظر البيانات لتعويض خسائر الأمس وكسر اليورو للعلاقة مع شهية المخاطرة (تقرير الفترة الأمريكية)

توقف نزيف الخسائر التي تعرض لها الإسترليني على مدار فترة التداول الأسيوية بالأمس بسبب ارتفاع موافقات الرهن العقاري البريطانية التي أظهرت تحسناً ملحوظاً بالوصول إلى أعلى المستويات منذ 14 شهر. جدير بالذكر أن البنوك البريطانية وافقت على منح ما يزيد على 47584 قرض عقاري وهو العدد الذي فاق التوقعات التي أشارت إلى 47000 موافقة فقط. يشير الارتفاع الأخير إلى امتداد. على الرغم من ذلك، لم يتوافق صافي إقراض المستهلك البريطاني التوقعات التي أشارت إلى ارتفاع بواقع 0.3 مليار حيث اقتصرت الزيادة على 0.1 مليار فقط حيث لا زال الاتجاه السائد لدى البنوك هو الحفاظ على ما لديها من أموال..


كما جاءت تقاريرالائتمان خالية تماماً من المفاجآت حيث سارت في نفس الاتجاه الذي اتبعه تقرير الإقراض الصادر عن بنك إنجلترا وهي التقارير التي أشارت في مجملها إلى تحسن قطاع الإقراض العقاري واستمرار التدهور في قطاع إقراض المستهلك وأقراض الشركات وهو ما يرجع إلى التضارب بين الأقوال والأفعال المتضمنة في تصريحات المسئولين البريطانيين في القطاعات المصرفي، المالي والنقدي وهو التعارض أو التناقض الذي نتج عنه الإطاحة بفاعلية خطة الإنقاذ المصرفي حيث تتبع البنوك ومؤسسات القطاع المصرفي سياسة التسهل النقدي، بينما يفعل دارلنج، وزير المالية كل ما في وسعه من أجل تجنب تفاقم عجز الموازنة التاريخي الذي تعرضت له بيرطانيا للمرة الأولى بهذا الحجم منذ تأسيس البنك المركزي في القرن السادس عشر الميلادي وهو ما انعكس على معدل الإقراض. جدير بالذكر أنه إذا استمر الوضع بهذه الدرجة من التدهور وغياب التحسن عن القطاع المصرفي بصفة عامة، الإقراض على وجه التحديد، فمن المتوقع أن نرى تطلعات قاتنمة لنمو اقتصاد المملكة المتحدة وهو ما بدوره ينعكس على الإسترليني الذي يوجد في الوقت الحالي عند مستوى المتوسط الحسابي للـ (20يوم) الذي يستمر في توجيه الدعم للعملة عند مستوى 1.6359. ويرجح الهبوط تحت المستوى المشار إليه، بالإضافة إلى إمكانية وصول الزوج إلى مستوى 1.6313، اختبار العملة لمستوى 1.6300..


وعلى صعيد اليورو، عانت العملة من انخفاض شهية المخاطرة، إلا أنها استمرت في تلقي الدعم عند مستوى 1.4172 - بنسبة تصحيحية 38.2% في إطار الموجة التي يمثلها هذا المستوى والممتدة بين 1.3835 و 1.4305. كما تضمنت المفكرة الاقتصادية لليوم الجار يعدد من الأحداث التي تتضمن إشارات واضحة للتعافي وهو ما يعني اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى المزيد من التضييق المالي. جاء على رأس قائمة هذه البيانات الاقتصادية ما حققته أسعار المنتجين في فرنسا من ارتفاع بنسبة 0.6% مقابل التوقعات بتراجع بنسبة الـ 0.1%. على الرغم من ذلك، جاء المعدل السنوي ليؤكد علىاستمرار القراءة في المنطقة الحمراء حيث سجل بعد ظهور القراءة الشهرية 8.7-% مقابل الشهر الماضي الذي سجل فيه المعدل السنوي لأسعار المنتجين الفرنسية والتي سجلت 8.5-%. علاوة على ذلك، ارتفعت قراءة ثقة المستهلك الإيطالي إلى 71.7 مقابل 69.8 مما يشير إلى أعلى المستويات في 8 شهور وهي الأخبار التي من المفتر ضأن توفر دفعة للاقتصاد في منطقة اليورو وتعزز التوقعات بانتقال قراءة نمو اقتصاد المنطقة إلى المنطقة الخضراء بنهاية 2009. على صعيد منفصل، تعر ضالين الياباني إلى موجة من الهبوط والمزيد من الضغوط وهو ما يعد إشارة إلى إمكانية استعادة شهية المخاطرة لما فقدته من قوة في أعقاب تغلب تجنب المخاطرة بالأمس. على الرغم من ذلك، نتوقع أن تكون تطلعات حركة سعر اليورو في الأيام القليلة القادمة تطلعات صعود حيث بدأت العلاقة الطردية بين العملة وشهية المخاطرة في التلاشي على مدار الفترة الماضية. من جهةٍ أخرى، من المتوقع أن يستمر الحديث عن تدخلات بنكسويسرا في سعر الصرف في التاثير سلباً على حركة سعر الفرنك على مدار التعاملات اليومية..


كما تراجع الدولار عما حققه من مكاسب أثناء تعاملات الفترة الأسيوية مما يبقي على حركة الأزواج الرئيسية في نطاق تداول محدود للغاية منذ يوم أمس. كما أدى الانخفاض الذي تعرضت له أسواق الأسهم الصينية إلى إيقاد شعلة إضافية يحملها تجنب المخاطرة، إلا أنها تحولت إلى موجة من شهية المخاطرة عندما بدأت أسواق الأٍهم الأوروبية في الارتفاع اعتماداً على المكاسب التي تحققت أثناء حركتها العرضية مما زاد من هبوط الدولار. ومن المتوقع أن توفر لنا قراءة طلبات السلع المعمرة رؤية واضحة للدورة الاقتصادية بالولايات المتحدة حيث من المتوقع أن تهبط بواقع 0.6%في أعقاب الارتفاع المسجل في قراءة مايو بنسبة 1.8% وهو ما يمكن أن يعيد للدولار بعض ما فقده في الفترة الأسيوية..


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image