تغطية شاملة للأسهم العالمية

انهيار أسواق الأسهم العالمية في أعقاب تعثر الوول ستريت

 

هوت الأسهم العالمية بحدة في أعقاب إقفال الوول ستريت على انخفاض و ذلك للعام السادس على التوالي، كذلك أغلقت طوكيو على نسبة تقرب من 2% أو أكثر .

 

كما مُنيت أسواق الأسهم العالمية بتراجعاً حاداً اليوم الجمعة ،حيث بلغ التراجع 2% أو أكثر في هونج كونج و اليابان في ظل التخوفات الاقتصادية المتفاقمة لتغلق الوول ستريت المتعثرة عند أدنى مستوى لها في أكثر من 6 سنوات . هذا و قد وجد المستثمرون في أسيا و أوروبا بعض المبررات و التي من خلالها يستطيعون الخوض في السوق و ذلك في أعقاب تداعي مؤشر الداو جونز لتقترب مستوياتها من تلك التي حققها في نوفمبر الماضي عندما بلغت الأسهم العالمية ذروة تراجعها في العام الماضي للأزمة المالية .

 

كذلك وصل مؤشر الداو جونز إلى مرحلة مأساوية حيث بلغ أسواً مستوى له منذ التاسع من أكتوبر للعام 2002 ، حيث بلغ مرحلة القاع ، الأمر الذي أكد أن التخوفات من هبوط السوق لم تنته بعد . كذلك فإنها تُعد إشارة واضحة على أن المستثمرين لم يشهدوا نهاية سريعة لأسوأ تراجع عالمي لم تشهده جميع البلدان منذ عقود على الرغم من التدخلات غير المعهودة في الاقتصاديات و الأسواق من قبل الحكومات حول العالم .

 

و إلى الآن ، لا يزال الناس يجهلون أين سيتكون قاع الاقتصاد " هذا ما صرح به ديسموند تزانج ، الرئيس التنفيذي لشركة فورتيس للاستثمار و مقرها هونج كونج ، و التي تدير ما يقدر بنحو 3 مليار دولار من الأسهم الآسيوية .

 

و قال: " لا تزال المؤشرات الكلية في حالة يرثى لها من التدهور ، حيث أن الشركات لا تعطي أى توجيهات و الحكومات لا تدري ماذا تفعل ، و ذلك في ظل الرؤية المبهمة للجميع حيث لا يعلم أحد ماذا سيحدث فيما بعد " .

 

ففي أسيا هوت أسهم نيكاى اليايانية بواقع 224 أى أن متوسط خسائرها قد بلغت 141.27 نقطة ، أى 1.9% لتصل إلى 7.416.37 ، كذلك سجلت أسهم مؤشر توبيكس أسوأ أداءاً لها في 25 عاماً.

 

كما هوت أسهم هانج سينج في هونج كونج بواقع 324.59 أى بنسبة بلغت 2.5% لتصل إلى 12.699.17 . و في جنوب أسيا ، تراجعت أسهم كوسبي بواقع 3.7% لتصل إلى 1.065.80 في ظل التدهور التي مُنيت به عملة الون الكورية و التي مُنيت بالكثير من الخسائر أمام الدولار الأمريكي . فالون الضعيف أدي إلى زيادة التكاليف بالنسبة للشركات المحلية.

 

أما عن أسهم الهند و تايوان و سنغافورة فقد تراجعت و بحدة بواقع 2% ، بينما انخفضت الأسهم الاسترالية و التايلاندية بما يتعدى 1% .

 

و في الصين ، أغلقت الأسواق في وجه المستثمرين الأجانب ، في حين جنت أسهم مؤشر شنغهاي1.5% في أعقاب إعلان الحكومة أنها ستعمل على دعم كلاً من الصناعات الخفيفة و الصناعات البتروكيماوية و ذلك من خلال إجراءاتها التحفيزية الأخيرة . و التي أتت في ظل إعلان حاكم البنك المركزي الاسترالي عن أن اقتصاد بلاده يعتمد كثيراً على معدلات الطلب الصينية على السلع الأساسية و أضاف أن الاقتصاد الصيني قد تلمس القاع بالفعل .

 

هوت الاسواق الأوروبية في جلسة تداولاتها الصباحية و ذلك في أعقاب انهيار الأسهم الأسيوية ،حيث لا تزال النظرة القاتمة مسيطرة على الشركات بشكل كبير . فشركة ساب السويدية للسيارات رفعت إجراءات الحماية من خطر الإفلاس ، و قد صرحت أنها تقدمت بذلك إلى الشركة الأم و هي جنرال موتورز .إلا ان الشركة الام نفسه تقع في مازق مالي كبير حيث تطمح في المزيد من مليارات الدولارت من قبل الحكومة الأمريكية كدعماً في ظل انكماش قطاع السيارات .

 

هذا و قد تراجعت أسهم فايننشيال تايمز البريطانية بمعدل 100 نقطة أى بواقع 2.6% ، في حين بلغت خسائر أسهم الداكس الألماني 3.4% و كذلك تراجعت أسهم مؤشر الكاك 40 الفرنسي بواقع 3.2% . أما عن العقود الآجلة الأمريكية فقد انخفضت حيث مُنى مؤشر الوول ستريت بالمزيد من التراجع كما انخفضت العقود الآجلة للداو جونز بواقع 120 نقطة أى بنسبة 1.6% بواقع 7.342 ، كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بواقع 12.6 أى 1.6% ليصل إلى 766.80.

 

و على غرار ما حدث في الولايات المتحدة ، فإن هناك بعض الأنباء التي ترددت حول أسيا و التي تعمل على القيام بالمزيد من الإغراءات بالنسبة للمستثمرين و ذلك لتشجيع عمليات الشراء.

 

و في تايلند ، تراجع مؤشر الصادارات لشهر يناير بواقع 26.5% ، حيث انحدر بشدة في 12 عاماً. و يُعد ذلك علامة جديدة على أن الصادرات الآسيوية تقود الاقتصاديات لأن تزداد سوءاً في ظل تلاشي معدلات الطلب على السيارات و الكاميرات و المنتجات الآخرى في الغرب.

 

كذلك وقعت الأسهم التكنولوجية هى الآخرى تحت وطاة ضغط كبير عقب التراجع الذي سجلته شركة هيوليت باكارد و التي تُعد إحدى كبريات شركات بيع الحاسب الشخصي ، حيث سجلت أرباحها الموسمية نسبة تراجع قُدرت بنحو 13% .الأمر الذي أدي إلى تراجع توقعاتها للعام 2009.


في الوقت نفسه مُنيت شركة ايلبيدا ميموري لصناعة بطاقات الذاكرة الالكترونية بتراجعاَ بلغت نسبته 14.7% إثر تسجيل مؤشر ستاندرد أند بورز انخفاضاً على المدى الطويل بالنسبة للتصنيف الائتماني للشركة و الذي حذر من المزيد من التراجع على المدى البعيد .كما تعرض سهم هينيكس ، أكبر منتجي بطاقات الذاكرة الالكترونية في كوريا الجنوبية ، للهبوط بواقع 5.4 سنت ، كما هبطت معدلات تصنيع أشباه الموصلات بتايوان بنسبة بلغت 3.3% .

 

أما في نيويورك فقد تحرر مستثمروا بنك أمريكا و مؤسسة سيتي غروب من الأعباء المالية وسط المخاوف من أن البنوك قد تحتاج إلى المزيد من رأس المال لاستعادة قوتها من جديد.

 

هذا و قد سجل الدوا جونز خسائراً بلغت 89.68 بواقع 1.2% ، و ذلك لتنتهي عند 7.465.95 ، في ظل التراجع الكبير التي مُنيت بها المؤشرات على وجه العموم.

 

هذا و قد أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 على انخفاض بواقع 9.48 أى بنسبة بلغت 1.2% ليسجل 778.94 حيث أغلق المؤشر في الـ20 من نوفمبر الماضي على انخفاضاً بلغ 752.44 ، و التى كانت أسوأ نهاية له منذ إبريل للعام 1997.

 

كما تخلى الدولار عن مكاسبه أمام الين الياباني ، حيث هوى بواقع 93.96 ين مقابل 94.06 ين في وقت سابق. كما تراجع اليورو ليصل إلى 1.2614 دولار مقابل 1.2667 دولار.

 

أما عن النفط ، الخفيف و الخام فقد تراجع بواقع 1.28 ليصل سعرالبرميل إلى 38.18 دولار في التداولات الأسيوية ، ليرتد عن المكاسب القوية و التي حققها ليلة الأمس .

 

هذا و قد قفزت عقود النفط يوم الأمس الخميس ، لترتفع بواقع 7% أى 2.77 دولار ، لتستقر عند 40.18 دولار في التداولات الأمريكية، جاء ذلك في أعقاب التقرير الذي كشف أن أسهم النفط الخام قد انخفضت لتكون أدنى معدل التوقعات. فالغالبية العظمى من الصفقات قد تحولت إلى شركة نيسان في عقود أبريل و ذلك تزامناً مع انتهاء العقود في الجمعة الأولى من مارس المقبل .

الندوات و الدورات القادمة