البيانات الأمريكية و ركود بلا هوادة

البيانات الأمريكية و ركود بلا هوادة

 

جاء ت المؤشرات الأمريكية و قد حملت بين طياتها مخاطر شتى لاستمرار حالة الانكماش ، حيث الضغط الشديد الذي يواجه سوق الإسكان ، و التراجع في قطاعات التصنيع .و الركود لا يزال يضرب بجذوره في أعماق الاقتصاد و بلا هوادة ، و ما من علامات ملحوظة لتحسن الاقتصاد .

 

تم تصغير هذه الصورة تلقائياً. أبعاد الصورة الحقيقي 649*169 و بحجم 12KB.


مؤشر أسعار الواردات

 

كشف مؤشر أسعار الواردات عن تراجعاً بلغت نسبته 1.1% ، في يناير الماضي ، ليأتي بتحسن طفيف عن التقديرات الأولية لأحد المسوح و التي قدرت التراجع بنحو 1.2% .فعام بعد عام نجد أن وتيرة التراجع قد تسارعت بشكل كبير لتسفر عن تراجعاً جديداً بواقع -12.5% لتسجل ارتدادً كبيراً في نسبة النمو بواقع 21.4% في يوليو الماضي و ذلك تزامناً مع ذروة الفقاعة التي كونتها السلع الأساسية . فالتراجع في معدلات الأسعار للشهر السادس على التوالي تعكس استمرار التدهور في معدلات الطلب و تراجع ضغط السلع الأساسية . هذا و من المرجح ان تواصل أسعار المستهلكين تراجعها في ظل انخفاض عجز ميزان التجارة الأمريكي و ذلك بواقع -39.9 مليار دولار أمريكي .

 

بيانات الإسكان

 

جاءت بيانات الإسكان هى الأخرى اليوم و قد مُنيت بتراجعاً كبيراً بما فاق التوقعات حيث سجل مؤشر بدايات الإسكان تراجعاً بواقع 466 ألف و كذلك تصريحات البناء 521 ألف، كان من المتوقع أن يطرأ انخفاضاً على كلاً من هذين المؤشرين بواقع 529 ألف و 525 ألف على التوالي . هذا و قد سجل مؤشر بدايات الإسكان أدنى مستوى لها منذ العام 1959 ، حيث تراجع المؤشر بواقع 2.273 مليون في يناير للعام 2006. كذلك مُنى مؤشر تصريحات البناء بتراجعاً ليسجل أدنى مستوى له منذ بدء التسجيل لينتابه حالة من التراجع بواقع 2.263 مليون في سبتمبر للعام 2005.فالتدهور المستمر هو انعكاس لمعدلات مخزونات المنازل غير المباعة في ظل تراجع معدلات الأسعار و الإقراض و الذي حد من قيام القائمين على بناء المنازل من التوسع في هذه الصناعة . كما صرح باراك أوباما أنه سيتم كشف النقاب في أخر اليوم عن خطة قد تسهم في مد يد العون لأصحاب الرهن العقاري و من الممكن أن تحد من استمرار الهبوط في سوق الإسكان .

 

الإنتاج الصناعي

 

شهد مؤشر الإنتاج الصناعي تراجعاً للشهر الثالث على التوالي بواقع 1.8% بشكل عام ، حيث بدأ ذلك في بدايات العام 2008 ، فالمسح الذي أُجرى من قبل بعض الاقتصاديين قد توقع تراجعاً بواقع 1.5% .إلا أن التدهور في القطاع التصنيعي لا يزال يعكس التقلص و الذي من المستبعد أن تخف حدته بشكل كبير . كذلك تراجع مؤشر استغلال القدرات ليسجل انخفاضاً جديداً بواقع 72.0% مقابل 73.6% في ظل الشركات التي تعمد إلى تقليص إنتاجها وسط توقعات التدهور في معدلات الطلب المستقبلية .فالركود لا يزال يواصل مسيرته بلا هوادة و ما من علامات ملحوظة لتحسن الاقتصاد.

الندوات و الدورات القادمة