اليورو ينتظر قرارات حاسمة من مسئولي النقد لتحديد مصير العملة (توقعات هبوط)

الأسباب:
- مسئولي السياسة النقدية يناقشون صندوق نقد أوروبي.
- الشكوك والخلافات حول خطة الإنقاذ المحتملة لليونان مما يعمل على توجيه ضربة لشهية المخاطرة.
- هل نجح (اليورو / دولار) في بناء قاعدة يمكن الاعتماد عليها لتحقيق تعافي ملحوظ.


ليس بالضرورة أن تتخذ التكهنات الخاصة بالتحركات المستقبلية لليورو اتجاهين لا ثالث لهما، حيث من المتوقع أن تهيمن الآثار الناتجة عن تدفقات السيولة التي يتمتع بها الزوج في الوقت الراهن على اليورو. على ذلك، من المرجح أن يتحكم اتجاه الدولار الأمريكي في تعاملات (اليورو / دولار) لذلك يمكننا القول أنه أينما اتجه الدولار، فسوف يتخذ اليورو الاتجاه المعاكس تمامًا. وسوف تتحكم هذه العلاقة العكسية في حركة سعر الزوج على المدى القصير حيث حاول الدولار الهبوط بشكل ملحوظ بينما تمكنت معظم أسواق المال الأخرى من استيعاب هبوط الدولار. على الرغم من ذلك، من المرجح أن تستمر جميع العملات الرئيسة في استقاء اتجاهاتها الأساسية من تحركات المخاطرة في أسواق المال على رأسها زوج (اليورو / دولار) الذي تتحكم فيه اتجاهات المخاطرة إلى حدٍ بعيد. وفيما يتعلق باليورو كعملة فقد سيطرت عليه المخاوف التي وصلت إلى درجة التهديدات المحققة بسقوط اليونان على مدار الفترة الممتدة من أواخر يناير وحتى منتصف فبراير إلى أن بدات العملة في إظهار بعض التعافي معتمدةً في ذلك على تراجع مخاوف اليونان وتحقيق اقتصاد منطقة اليورو لبعض الاستقرار.


وعلى المدى القصير، من الممكن أن تتباعد المسافت بين المتداولين ومخاوف اليورو فمع استمرار استمرار تراجع مخاوف اليونان وحالة الاتزان التي تعيشها اتجاهات المخاطرة، سوف تتمكن اليونان من إيجاد مدخل سهل إلى سوق السندات الحكومية ورفع مواردها المالية مما قد يمنحها أمل كبير في النجاح في مهمة خفض العجز المالي والخروج نهائيًا من الأزمة. أما في حالة استمرار سيطرة هذه المخاوف على الأسواق، فسوف يتراجع الإقبال على شراء السندات الحكومية اليونانية ليتبخر الطلب عليها نهائيًا. ووفقًا لما جاء على لسان رئيس وزراء اليونان، باباندريو، لا يحتاج الاقتصاد اليوناني غلى خطة إنقاذ، بل يحتاج إلى ظروف مهيئة من شأنها ترسيخ أقدام اليونان في أسواق المال. يرجح ما سبق أن عزوف المستثمرين عن السندات الحكومية اليونانية سوف يؤدي مما بلا أدنى شك إلى احتياج حكومة اليونان إلى خطة إنقاذ من أي نوع. وفي حالة عجز اليونان عن تصليح أوضاعها في سوق السندات الحكومية، سوف تقوم وكالة موديز للتصنيف الائتماني بخفض التصنيف الائتماني لهذه السندات، وهو ما ينتج عنه بشكل طبيعي عدم صلاحية هذه السندات للمشاركة في القروض التعاونية التي يصدرها البنك المركزي الأوروبي، وهو ما يمثل مشكلة خطيرة فيما يتعلق بالقواعد واجبة الاتباع للحفاظ على عضوية الاتحاد النقدي الأوروبي.


وبالانتقال إلى المفكرة الاقتصادية، نرى أن هناك سلسلة من الأحداث الاقتصادية تتضمن فيما بينه عدد قليل من المؤشرات ذات التأثير العالي في حركة سعر اليورو تتقدمها بيانات أسعار المستهلك وتكلفة العمالة بمنطقة اليور. ومع الأخذ في الاعتبار حالة الشك التي تنتاب اقتصاد منطقة اليورو تبقى ضغوط الأسعار هي الأمل الوحيد في توفير قوة دافعة من شأنها زيادة إمكانية رفع الفائدة في المستقبل القريب. كما تتمتع بيانات مؤشر ZEW الألماني وبيانات التوظيف الأوروبية بقدرة على توليد قدر كبير من التذبذب. على الرغم من أهمية البيانات المشار إليها اعلاه، نرى أن الاهتمام سوف يتركز على اجتماع مسئولي النقد الأوروبيين المقرر انعقادة يومي 16 و17 مارس حيث ينتظر المتداولون ما يمكن أن يتوصل إليه الاجتماع من تقدم بشأن خطة إنقاذ اليونان.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image