أيهما سيفاجئ السوق؟! (تقرير بوريس سكلوسبرج)

 


هل سيكون قرار البنك المركزي الانجليزي و البنك المركزي الأوروبي مفاجئاً بشأن تخفيف الفائدة ؟

 

 

حركة السعر

 

· الزوج ( دولار /ين ) : في طريقه للمستوى 8975 و ذلك في بدأ الجلسة الأوروبية ، إلا أنه من المتوقع أن يصل للمستوى 9000 قريباً
· الزوج ( دولار استرالي / دولار أمريكي) : قد يصل إلى المستوى 6500 نظراً لتحسن بيانات الدولار النيوزيلاندي لكنه لا يزال متوقفاً في ظل تراجع الأسهم
· الزوج ( استرليني / دولار): مستقر عند المستوى 1.4400 قبل قرار البنك المركزي الانجليزي
· الزوج ( يورو /دولار): في نطاق التداول ما بين المستويين 1.2870 و 1.2800 و المستثمرون يترقبون قرار البنك المركزي الأوروبي

 

اليورو و الاسترليني يتم التداول عليهما في نطاق محدود و ذلك في جلسة التداول الصباحية الأوروبية حيث أن سوق العملات يترقب قرارات الفائدة من قبل كلاً من: البنك المركزي الانجليزي و البنك المركزي الأوروبي و ذلك في الساعة 12:00 و الساعة 12:45 على التوالي بتوقيت GMT. يأتي ذلك تزامناً مع مفكرة اقتصادية تكاد تكون خاوية تماماً، الأمر الذي من المرجح أن يؤثر على تداول الزوج ( يورو / دولار) و الذي يحاول أن يستقر عند المستوى 1.2800 بينما الزوج ( استرليني / دولار) لا يزال في اتجاهه العرضي عند المستوى 1.4400.

 

ومن ضمن المفارقات التي نشهدها بالفعل هي تلك الخطوات المتقاربة التي نخطو بها تجاه إعلانات السياسة النقدية و التي تُعد بمثابة الخلاف الأكبر في السوق و ذلك حول اتجاه السياسة المحتمل لكلاً من البنكين المركزيين.فعلى الرغم من النتائج التي تجمع على أن البنك المركزي الانجليزي سيقوم بخفض معدل سعر الفائدة بمعدل 50 نقطة لتصل نسبة الخفض إلى 1.00% ، تلك النسبة التي تُعد أدنى سعر اقراض في ليلة واحدة في 300 عام ، و هو عمر تلك المؤسسة. إلا أن هناك أقلية تقترح أن البنك المركزي الانجليزي قد يظل ثابتاً على سعر الفائدة دون تغيير و ذلك لمدة شهر آخر.

 

و على صعيد آخر، فعلى الرغم من الحقيقة التي تُقر بأن اقتصاد المملكة المتحدة غارقاً في مستنقع الركود ، إلا أن البيانات الأخيرة لمؤشر PMI و التي أسفر عنها أحد المسوح التي تم اجراؤها ، جاءت لتذهل الجميع بارتفاعها في التقارير الثلاثة التي صدرت ، الأمر الذي يكشف أنه من المحتمل أن يكون هناك نوعاً من الاستقرار في طريقه لفرض وجوده على الساحة. و ذلك تزامناً مع معدلات أسعار الفائدة و التي سجلت أدنى مستوى لها بالفعل ، في الوقت الذي يتشكك فيه المحللون الاقتصاديون من فاعلية إجراء المزيد من خفض معدلات الفائدة و التي من المستبعد أن يكون لها تأثير كبير على النمو الاقتصادي و بالفعل فمع تراجع الاسترليني لأكثر من 6000 نقطة منذ الصيف الماضي ، فإن خطر تضخم الواردات قد يصبح أمراً حقيقياً تماماً .

 

فمع المقاييس الرئيسية للتضخم خلال الإسبوع المقبل ، فإن لجنة السياسة النقدية قد تختار الامتناع عن إصدار قرار الخفض خلال هذا الاجتماع مقررةً الاحتفاظ ببعض من قراراتها للشهر القادم .إلا أن هذا الأمر من شأنه أن يجعل الاسترليني يتراجع لكن بما يتجاوز المستوى 1.4500 و ذلك في ظل الآراء التي ترى أن هذه الخطوة ليست من الصواب في شيء.

 

و على صعيدٍ آخر ، فإن البنك المركزي الأوروبي قد أعرب و بصراحة انه لن يتخذ إجراءاً فيما يتعلق بخفض معدلات سعر الفائدة و حتى انعقاد اجتماعه في مارس المقبل. حيث أن البنك المركزي الأوروبي لا يضمر أن يفاجئ الأسواق، و لذلك فإن فرصة خفض الفائدة في وقت مبكر يُعد أمراً ضئيلاً نسبياً . على الرغم من أن الكثير من مراقبي الأسواق يتسائلون ما الذي ينتظره البنك المركزي الأوروبي تحديداً؟ ، حيث أن مجموعة مقاييس الأنشطة الاقتصادية الأوروبية لم تكشف عن شيء في الشهر المنصرم سوى التقلص الذي مُنيت به البلاد بالإضافة إلى ارتفاع نسبة البطالة الألمانية بما يُعادل تقريباً ثلاثة أضعاف توقعات السوق. هذا و في ظل أعلى معدلات للفائدة في مجموعة الدول الثلاث العظمى و استمرار تدني نسبة التضخم عن 2% و هى النسبة المستهدفة للبنك المركزي الأوروبي ، فإن السيد تريشيه و أعوانه حريصون تماماً على تطبيق سياسة خفض الفائدة.

 

وعلى الرغم من أن نتائج اليوم قد تأتي متفقة مع التوقعات إلى درجة كبيرة، إلا أن أحد البنكين أو كلاهما قد يفاجئ السوق بشكل كبير، وبالتالي فإن ردود أفعال السوق سوف تكون سريعة ومفاجئة أيضاً بالنسبة للزوج ( يورو / استرليني) الذي يواصل تراجعه عن المستوى المرتفع الذي سجله مؤخراً تأثراً بتوقعات السوق لأسعار الفائدة الأوروبية والبريطانية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ
المصدر: GFTForex
ترجمة قسم التحليلات والأخبار بالمتداول العربي


الندوات و الدورات القادمة