انطلاق القمة الأولى لعمالقة الاقتصادات الناشئة (متابعة)

 

انطلقت اليوم القمة الأولى لمجموعة عمالقة الاقتصادات الناشئة "BRIC" والتي تجمع البرازيل، روسيا، الهند، والصين. ومن المتوقع أن تكون أولى القضايا التي  تترأس جدول أعمال القمة هي التوصل إلى الجهود اللازمة لتحسين الأوضاع بالاقتصاد العالمي. وقال مراسل البي بي سي أن الهدف الرئيسي لقمة BRIC هو دفع الغرب للاعتراف بعمالقة الاقتصادات الناشئة.

 وقد أصبحت الصين في الوقت الحالي ثالث أكبر اقتصاد عالمي، بينما تحاول كل من الهند والبرازيل وروسيا أن تصل إلى مستوى الاقتصادات الأوروبية الرئيسية. جدير بالذكر أن هذه التسمية أطلقتها في البداية مؤسسة جولدمان ساكس الاستثمارية بالولايات المتحدة الأمريكية لتصف القوى الاقتصادية النامية باقتصادات الأسواق الناشئة في عام 2001. كما أشارت المؤسسة في بحثها إلى أن هذه الدول الأربعة قد تكون ضمن أقوى اقتصادات عالمية بحلول عام 2050. وتضم هذه القمة رؤساء كل من  روسيا "ديمتري ميديفيديف" والصيني "هيو جينتاو" والبرازيل "لويز إيناشيو" ورئيس الوزراء الهندي "مانموهان سينج".

 

هذا وأبدى رؤساء وزراة الدول الأربعة في قمة BRIC رغبة في العمل معاً بشكل منسق. حيث قال أحد الاقتصاديين أن تأثير القمة قد يكون سياسياً أكثر منه اقتصادياً. وأضاف أن هناك اهتمام واضح من الدول الأربعة الأعضاء خاصة روسيا بقضية استبدال الدولار. فقد أثارت كل من الصين وروسيا التساؤل حول الدور الذي يلعبه الدولار في الاقتصاد العالمي، مما أثار الشكوك حول إمكانية مناقشة خلق عملة إحتياطي نقدي جديدة.

 

على الرغم من ذلك، قال المتحدث الرسمي بموسكو أن قضية تنوع الإحتياطي النقدي لن تكون مدرجة في جدول أعمال القمة. كما قال وزير المالية الروسي "أليكسي كوردين أن القمة سوف تركز على سبل إصلاح المؤسسات المالية الدولية. فإن هذه التعليقات  أدت إلى ارتفاع قيمة الدولار في الأسواق العالمية. على الرغم من ذلك، ترددت بعض الأقوايل بأن ثمة مخاوف أُثيرت حول إمكانية تحول الصين أو روسيا عن شراء الأصول الأمريكية، مما أدى إلى توتر الساسة بالولايات المتحدة وحدوث اضطراب في الأسواق المالية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

ضغوط متزايدة على الدولار في ظل عقد قمة BRIC

تلقى الدولار ضربة قاسمة في أعقاب تصريحات الرئيس الروسي "ميديفيديف" التي أعرب فيها اليوم عن قلقه الشديد إزاء إخفاق عملات الإحتياطي النقدي في أداء دورها بما في ذلك الدور الأمريكي. وفي الوقت الذي تنعقد فيه قمة BRIC، صرحت روسيا بأن القمة سوف تتناول مناقشة استبدال الدولار كعملة احتياطي نقدي. حيث اتفقت الدول الأربعة الأعضاء في القمة (البرازيل، روسيا، الهند والصين) أن الروبل الروسي واليوان الصيني وعملات السلع والذهب لا بد أن يتم إدراجها ضمن سلة عملات صندوق النقد الدولي.

ويتضح أن هذه التصريحات تخالف التصريحات الروسية التي أعلنتها روسيا يوم أمس. فعلى الرغم من عمليات الشراء الواسعة التي شهدها الدولار، إلا أن الين الين كان صاحب الأداء الأفضل اليوم بسبب أوامر الوقف التي شهدها زوج (الدولار/ين) اثناء التداول ليلة أمس دون مستوى 97.00.وهو ما ألقى بالضغوط على أزواج الين التقاطعية، مما ساهم في الأداء الفائق للين.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الدولار خارج مسودة بيان قمة BRIC

نقلت وكالة أنباء رويترز أن مسودة بيان القمة الأولى التي انعقدت بين عمالقة الاقتصادات الناشئة (البرازيل، روسيا، الهند، الصين)، والتي دعت إلى نظام مالي مستقر ومتنوع، إلا أن البيان لم يرد فيه أية انتقادات مباشرة للدولار كعملة إحتياطي نقدي. ومن المتوقع أن يصدر البيان الرسمي في وقت لاحق اليوم. هذا وساهمت التصريحات التي وردت في مسودة البيان في تقليل حدة الضغوط على الدولار. ويذكر أن الدولار لقي ضغوطاً متعددة صباح اليوم في ظل تجدد دعوة الرئيس الروسي "ديمتري ميديفيديف" بتنوع الإحتياطي النقدي.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

نتائج قمة  BRIC هي التي تحدد حركة الدولار

ازدادت حالة التوتر في انتظار صدور البيان الرسمي لقمة BRIC. فقد جددت تصريحات الرئيس الروسي صباح اليوم الاحتمال بمناقشة غيجاد عملة احتياطي نقدي جديدة. ولسوء الحظ، لم يحدد الجانب الروسي بعد موقفه من هذه القضية التي أدت إلى المزيد من الاضطراب في سوق العملات. ونحن لا زلنا نعتقد أن الحديث حول عملة احتياطي نقدي جديدة لا يشكل أية تهديدات للدولار حتى الأن، إلا في حالة تغيير موقف الصين، ولذلك فإن أثر تلك التصريحات على الدولار ينبغي أن يكون محدوداً. والاحتمال الأكبر الأن هو أن يتفق دول BRIC على شراء سندات بعضهم البعض، وهو ما يرجح أنهم سوف يتداولون عملاتهم بشكل مباشر بعيداً عن الدولار. وفي حالة التصديق على هذا القرار، فسوف يلقى الدولار ضغوطاً على المدى القريب.

هذا وتنتظر الأسواق البيان الرسمي للقمة الأولى من نوعها بين عمالقة الاقتصادات الناشئة والتي سوف تحدد نتائجها اتجاه تداول الدولار لباقي الأسبوع.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image