فيشر: يجب ألا نبالغ في التفاؤل بشأن انحسار الكساد

 

صرح " فيشر " عضو لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا اليوم قائلاً " من المحتمل أن تقوض فكرة نجاة بريطانيا من الكساد إذا ظلت البنوك غير قادرة على الإقراض بشكل كافي ".

كما أضاف قائلاً  " من الجيد القول بأن الأسوأ قد انتهى ولكن يجب أن نحرص حيث ستكون هناك العديد من العثرات في الطريق، مع العديد من المنحنيات " . " أرى مخاطر هبوط نمو الانتاج مما يشكل خطر على الاقتصاد البريطاني نتيجة المصاعب التي يواجهها القطاع المالي ".

هذا وقد كان تصريح " فيشر" أكثر قلقا عن تطلعات الاقتصاد البريطاني عن زميله " سينتانس" والذي صرح بالأمس بأن هناك علامات على توقف الاقتصاد عن التدهور. كما قرر صناع القرار بالبنك هذا الشهر الاستمرار في برنامج شراء السندات الذي يقدر بـ 125 مليار إسترليني مع طبع النقود لتخفيف القيود الائتمانية للاقتصاد.

كما أضاف " فيشر" ومن المحتمل أن تستمر ضغوط الأسعار في الانخفاض على المدى المتوسط نتيجة للطاقة الانتاجية المعطلة بالاقتصاد "، كما تتخذ لجنة السياسة النقدية خطوات من أجل الرجوع إلى معدل التضخم المستهدف على المدى المتوسط.

هذا وقد تباطأ معدل التضخم ليصل إلى 2.3% في أبريل، لتعد أضعف وتيرة في 15 شهر. ووفقا لتصريحات " دايفيد بلانش فلاورز " العضو السابق للجنة السياسة النقدية، توقع البنك أن يصل مؤشر أسعار المستهلكين إلى المعدل المستهدف عند 2% على المدى المتوسط ".

وفيما يتعلق بتوقعات الانتعاش، صرح فيشر قائلاً " من المحتمل أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي بالربع الثاني عن قيمته بالربع الأول، كما هبط الناتج على الأقل بـ 4% منذ بداية الكساد. وعلى الرغم من أن هذا الانخفاض هو الأسوأ منذ 70 عام، إلا أنه يجب أن يتحول النمو السنوي بالمملكة المتحدة إلى موجب خلال العام المقبل ومن ثم الأعوام المقبلة.

كما أضاف فيشر " إذا لم يستطع القطاع البنكي أن يقرض بشكل كافي، فلن يحدث النمو الاقتصادي المرجو ". كما يرى أن مخاطر الاقتصاد تأتي من جانب العرض وهى التي يجب تجنبها حتى لا نقع في درجة أعمق من الكساد، والتي بدورها ستؤدي إلى التأثير سلبا على النمو الاقتصادي.

ويرى فيشر أن خفض بنك إنجلترا لسعر الفائدة لتصل إلى 0.5% في الشهور التي أعقبت انهيار الشركة القابضة  " ليهمان برذر " في سبتمبر لم يستطع منع حدوث الركود الاقتصادي، وذلك لأن هناك حدود لما تستطيع انجازه السياسة النقدية.

كما أضاف قائلاً " يبدو واضحا أن ما حدث للاقتصاد العالمي يعني بأنه لا يوجد بديل لسياسة نقدية محلية تستطيع منع بعض درجات الركود بالممكلة المتحدة، إذا أخذنا في الاعتبار الصدمة التي تلقاها النظام المالي العالمي ". في حين يحتمل أن تساهم أدوات السياسة الأخرى في حماية الاقتصاد بالمستقبل من هذا الوضع المتدهور.

وصرح فيشر " من المحتمل أن يؤدي الانخفاض الكبير للإسترليني خلال عام 2008 إلى تعزيز الصادرات و خفض الطلب على الواردات ، ومن ثم سيعمل ذلك على تقليص عجز الحساب الجاري.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image