ثلاثة أسباب قد تدفع بنك اليابان لإجراء المزيد من التسهيل النقدي

ثلاثة أسباب قد تدفع بنك اليابان لإجراء المزيد من التسهيل النقدي

تثار عدة تساؤلات حاليًا حول ما إذا كان بنك اليابان سوف يقدم على المزيد من التسهيل النقدي أم لا في ظل ترقب الأسواق بيان لجنة السياسة النقدية يوم الخميس المقبل ، ولكن يجب أولًا إلقاء نظرة على بعض العوامل ومدى تأثيرها على قرارات البنك ومن أهمها:


1. ضعف البيانات الاقتصادية

جاءت معظم البيانات الاقتصادية دون التوقعات خلال الفترة الأخيرة لتخيب آمال الخبراء الاقتصاديين الذي توقعوا بأن الاقتصاد الياباني سوف يسجل نموًا قويًا بالرغم من التأثير السلبي لقرار رفع ضرائب المبيعات، فقد تراجعت معدلات إنفاق الأسر بشكل قوي لتسجل -5.9% خلال شهر يوليو بالإضافة إلى ضعف ارتفاع الإنتاج الصناعي الذي سجل 0.2% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 1.2% مع ارتفاع معدلات البطالة من 3.7% إلى 3.8% لتخالف التوقعات التي أشارت إلى استقرارها.

 

2. تراجع الصادرات ومعدلات الإنفاق

تشير التحليلات الاقتصادية بالبنك المركزي إلى استمرار تراجع الصادرات ومعدلات الإنفاق الاستهلاكي بشكل أقوى مما هي عليه الآن، حيث قام بنك اليابان بخفض توقعاته للصادرات مشيرًا إلى ضعف معدلات الطلب وسط حالة التوتر الجيوسياسية.

هذا، بالإضافة إلى تحذير أعضاء بنك اليابان إلى أن ضعف الصادرات ومعدلات الاستهلاك قد يؤثر بالسلب على معدلات النمو خلال الفترة المقبلة حيث أنه من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الياباني ضعفًا حتى وإن تعافى الوضع الاقتصادي لشركاء التجارة بشكل قوي.  كما أشار بعض المسئوليين بالحكومة اليابانية إلى أن طول فترة ضعف معدلات الاستهلاك في ظل رفع ضرائب المبيعات لتصل إلى 8% قد يثير حالة من القلق تجاه الوضع الاقتصادي الحالي.

 

 

3. تصريحات "كورودا" الحذرة

اللافت للانتباه تلميحات "كورودا" محافظ بنك اليابان حول إجراء المزيد من التسهيل النقدي خلال المنتدى الاقتصادي بجاكسون هول حيث أشار بأنه في حالة استمرار ضعف معدلات التضخم فإن ذلك يستدعي اللجوء إلى المزيد من التسهيل النقدي. الجدير بالذكر أن تصريحات "كورودا" الأخيرة تختلف عن تصريحاته السابقة التي كانت تتسم بالإيجابية.

وقال "كورودا" ,, سوف نستمر بالعمل بالسياسة النقدية الحالية ولكن في حالة وجود ما يعيق تحقيق هدف معدلات التضخم عند 2% فإننا لن نتردد في تعديل أو تغيير السياسة النقدية". بالرغم من هذه التصريحات إلا أنه قد أشار غلى أن معدلات الاستهلاك والتوظيف لا تزال قوية. 

ويُذكر أن الين قد سجل تراجعًا قويًا مقابل الدولار الأمريكي عند قيام بنك اليابان بإجراء تيسير نقدي يوم 2 أبريل من العام الماضي، وفيما يلي رسم بياني يوضح تغير قيمة الين منذ ذلك الحين حتى الآن.

 

 

وتجدر الإشارة إلى أنه سواء كانت البيانات الأخيرة كافية لتغيير تقديرات "كورودا" للأداء الاقتصادي أم لا إلا أنه الأسواق تترقب بيان لجنة السياسة النقدية الأسبوع المقبل لتحديد اتجاهات اللجنة الجديدة. 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image