ضعف الفرنك في ضوء بيانات الاستهلاك

ضعف الفرنك في ضوء بيانات الاستهلاك

تراجع مؤشر UBS  للاستهلاك من المستوى 2.07 إلى 1.66. ويتمحساب هذا المؤشر من خلال بيانات تسجيل السيارات ومبيعات التجزئة وإقامة المواطنيين المحليين بالفنادق والتحويلات الائتمانية ببنك UBS وثقة المستهلك مما يجعله أحد أهم المؤشرات  الاقتصادية بسويسرا حيث أن الاستهلاك الشخصي يمثل ما يقرب من 60% من إجمالي الناتج المحلي الذي يقيس الاقتصاد السويسري بوجهٍ عام.

وعلى الرغم من تراجع المؤشر إلا أن مكون تسجيل السيارات الجديدة سجل ارتفاع ملحوظا قدرت نسبته بـ 26% خلال شهر يوليو مع ملاحظة أن هذا أول ارتفاع منذ عام 2012.

وقد صرح البنك بأن ثقة المستهلك قد تأثرت بعاملين مهمين هما، الأول؛ توقع معظم الأسر بسويسرا أن تسوء الأوضاع المالية والاقتصادية خلال الفترة المقبلة، الثاني؛  هو افتراض المستهلكين وجود تحسن بسوق العمل بالتزامن مع ارتفاع الأسعار ولذلك يعتقدون بتحسن الأوضاع الحالية وعليه زيادة عمليات الشراء والتي تشمل شراء السيارات.

وفيما يتعلق بسعر صرف الفرنك السويسري يلاحظ أنه يتلقى دعمًا من معدلات فائض الحساب الجاري والقطاع المصرفي، ويُذكر أنه في أعقاب الأزمة العالمية في عام 2008 انهارت القطاعات المصرفية وتراجع فائض الحساب الجاري بشكل قوي، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أنه من الصعب على القطاعات المصرفية جذب الأموال في ظل معدلات الفائدة المنخفضة ولهذا لا يلاحظ وجود سبب أمام المستثمرين الأمريكيين للاتجاه صوب سويسرا في ظل اقتراب نهاية التيسير النقدي بالولايات المتحدة وبدء الحديث عن رفع معدلات الفائدة.

 

ويلاحظ حرص البنك الوطني السويسري على الحفاظ على ضعف الفرنك أمام اليورو عند 1.2000 كحد أقصى، ويجري تداول اليورو فرنك حاليًا على نحوٍ منخفض دون المستوى 1.21 وصولًا إلى 1.2070 وقد نجم هذا التراجع عن ضعف اليورو مقابل معظم العملات الرئيسية، الأمر الذي يمثل ضغوطًا على البنك الوطني السويسري وزيادة احتمالات تدخله مع اقتراب الزوج من المستوى 1.20.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image