تراجع بيانات الأجور تحد من تعافي الاقتصاد البريطاني

تراجع بيانات الأجور تحد من تعافي الاقتصاد البريطاني

 

واصل الاسترليني تراجعه القوي بالرغم من قوة بيانات التوظيف الأخيرة ولذلك وجب إلقاء نظرة على البيانات الاقتصادية الأخرى التي قد تشكل أحد أهم عوامل تراجعه الذي بدء من منتصف شهر يوليو الماضي. وفيما يلي نظرة شاملة لتلك البيانات:

 

1. ضعف النمو الاقتصادي والأجور

لوحظ في الفترة الأخيرة توجه أنظار المتداولين إلى مؤشر متوسط الدخل أكثر من البيانات الشاملة بوجهٍ عام، فبالرغم من تراجع إعانات البطالة بمقدار 33.6 وهبوط معدلات البطالة من 6.5 إلى 6.4% إلا أن تراجع الأجور بنسبة 0.2% مقابل التوقعات التي أشارت إلى تراجعها بنسبة 0.1% كان سبب هبوط الاسترليني.

 

وقد أفاد مكتب الإحصاء الوطني بأن هذا أول تراجع لمتوسط دخل الفرد في الساعة على نحوٍ سلبي منذ أثار الأزمة العالمية التي كانت في شهر مايو 2009. الجدير بالذكر أن ضعف نمو الأجور يمثل مصدر قلق خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار، الأمر الذي ينذر باحتمالية تراجع معدلات الإنفاق فيما بعد.

 

 2. تصريحات "كارني" السلبية

صرح كارني، محافظ بنك إنجلترا بأن "الأجور قد شهدت ضعفًا بالرغم من تراجع معدلات البطالة بشكلٍ قوي" مشيرًا إلى بعض المخاطر المتمثلة في حالة التوتر الجيوسياسية والتطورات الأخيرة بمنطقة اليورو.

فقد ألقى كارني الضوء على ضعف نمو الأجور خلال شهادته الأخيرة كما كان متوقعًا مؤكدًا على وجود بعضٍ من حالة الضعف الاقتصادي يجب القضاء عليها، الأمر الذي أضعف احتمالية تشديد السياسة النقدية بنهاية هذا العام ومن المتوقع أن يستمر هذا الوضع خلال الفترة المقبلة.

 

3. تراجع توقعات بنك إنجلترا

خفض بنك إنجلترا توقعاته لنمو الأجور من 2.5% إلى 1.25% كما عدلوا توقعاتهم لإجمالي الناتج المحلي خلال الربع الثالث من العام الجاري على نحو منخفض من 0.9% إلى 0.7% ولكنهم قد حدثوا توقعاتهم لإجمالي الناتج المحلي السنوي من 3.4 إلى 3.5%.

وقد أكد أعضاء لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا على أن أسعار المستهلكين السنوية التي تمثل معدلات التضخم لا تزال دون الهدف المحدد لها عند 2% ومن المتوقع أن تظل هكذا خلال الفترة المقبلة حيث أنهم يتوقعون أن امتصاص حالة الركود قد تبقي على الضغوط السعرية.

 

4. ضعف احتمالات التشديد النقدي خلال هذا العام

جاء التقرير ربع السنوي للتضخم وضعف بيانات الأجور ليحطم أمال السوق بقيام بنك إنجلترا برفع معدلات الفائدة في القريب العاجل.

فقد أشار "كارني" بأنه سوف يتم مراقبة البيانات كافة لتحديد الضغوط التضخمية بوجهٍ عام وموعد رفع معدلات الفائدة لافتًا إلى أنه في حالة رفعها فسوف يتم ذلك بشكل تدريجي.


الجدير بالذكر أن  التراجع الحالي للاسترليني ما هو إلا تراجع مؤقت ولا يعني ضعف النمو الاقتصادي بالمملكة المتحدة بل يمكننا القول بأن الاقتصاد البريطاني معتدلًا  ويشهد تذبذبًا خلال الفترة الأخيرة في ضوء البيانات السابقة، كما أشرنا في التقرير السابق  تحت عنوان   

 استقرار تداولات الاسترليني دولار وسط اعتدال بيانات العملتين

 

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image