الاقتصاد الياباني لم يصل إلى أفضل مستوياته بعد

الاقتصاد الياباني لم يصل إلى أفضل مستوياته بعد

يلاحظ في الفترة الأخيرة تعافي الاقتصاد الياباني بشكل ملحوظ نسبيًا بالرغم من تراجع معدلات الطلب في ضوء رفع ضرائب الاستهلاك بشهر أبريل الماضي والذي يزامنه تعافي الاقتصادات المتقدمة بشكلٍ ملحوظ حتى وإن سجل البعض منها نموًا ضعيفًا.

هذا، وقد شهدت الصادرات بعض الضعف بينما زادت معدلات الاستثمار بشكل طفيف في ضوء زيادة أرباح الشركات مع ملاحظة أن الاستثمارات الحكومية لم تسجل أفضل مستوياتها خلال الفترة الأخيرة. وفي الوقت الذي تحسنت فيه معدلات التوظيف والدخل على نحوٍ مستقر، سجل الاستهلاك الشخصي والاستثمارات العقارية نموًا ملحوظًا وبدء التراجع الذي نتج عن رفع ضرائب الاستهلاك في الانحسار بشكل تدريجي.

وفيما يخص قطاع الصادرات الذي يعد من احدى ركائز النمو الاقتصادي في اليابان، من المتوقع أن تسجل الصادرات ارتفاعًا متوسط في ضوء تحسن الاقتصادات المتقدمة على الصعيد العالمي. ومن ناحية أخرى، فعلى الصعيد المحلي من المتوقع أن تظل الاستثمارات الحكومية بعيدًا عن أفضل مستوياتها لفترة من الوقت.

ولا يجب إغفال المخاطر الاقتصادية المتمثلة في التطورات الأخيرة بالاقتصادات الناشئة والاقتصادات التي تعتمد صادراتها على السلع وأزمة الدين الأوروبية ووتيرة التعافي الاقتصادي بالولايات المتحدة.

 

هذا، وقد أظهرت بعض البيانات الاقتصادية تحسنًا طفيفًا مثل بيانات أسعار المنتجين التي سجلت ارتفاعًا طفيفًا خلال الثلاث شهور الماضية  بغض النظر عن الأثار الناجمة عن رفع ضرائب الاستهلاك، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار المستهلكين على أساس سنوي لتقترب من 1.25% مما يشير إلى تحسن توقعات التضخم بوجهٍ عام.

 

 

وفي ظل تحسن الأوضاع المالية سجل الأساس النقدي ارتفاعًا قويًا في ضوء عمليات شراء الأصول لتتراوح نسبة النمو على أساس سنوي ما بين 40 و 45% بالإضافة إلى انخفاض تكاليف الشركات لتقترب من أدنى مستوياتها مع تحسن معدلات إقراض المؤسسات المالية في ضوء قوة المعروض الائتماني فقد اقتربت نسبة المخزون النقدي من 3%.

هذا، وقد سجل الحساب الجاري الياباني 507.5 مليار ين خلال الست شهور الأولى من 2014 وقد قفزت الواردات بنسبة 14.7 مقابل العام الماضي وصولًا إلى المستوى 41.875.2 مليار ين بينما ارتفعت الصادرات بأقل من المتوقع وصولًا إلى 8.1% لتصل إلى 35.762.7 مليار ين مدعومة بانخفاض قيمة الين ولكن ترغب الدولة في زيادة صادراتها إلا أن ضعف طلب الاقتصادات الناشئة أو انخفاض قيمة الين قد حقق ذلك.

وتترقب الأسواق صدور بيانات إجمالي الناتج المحلي اليوم بالإضافة الى نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية اليوم مع الأخذ في الاعتبار أن الاقتصاد الياباني يحاول جاهدًا الحفاظ على الزخم الذي جناه  بعام 2013 الماضي مع ملاحظة أن بنك اليابان لا يزال يشعر بالثقة في الاقتصاد الياباني ولكن تثار عدة تساؤلات معلقة حول توقيت اتخاذ بنك اليابان إجراءات من شأنها دعم النمو الاقتصادي.

 

 وتشير توقعات الخبراء الاقتصاديين إلى احتمالية قيام بنك اليابان بإجراء تيسير نقدي بحلول شهر نوفمبر المقبل، الأمر الذي قد يخفض قيمة الين مقابل الدولار بشكل حاد ولهذا فإن هذه التوقعات تتسق مع التوقعات السابقة التي أشارت إلى وصول الدولار ين إلى مستويات 110 بنهاية العام الجاري.

ويوضح الرسم البياني التالي التعافي التدريجي لسعر صرف الين الياباني أمام أغلب العملات الأساسية خلال الأربعة أسابيع الماضية



large image
الندوات و الدورات القادمة
large image