الدولار لا يزال هو الأفضل وسط تراجعات النمو الاقتصادي العالمي

 

الدولار لا يزال هو الأفضل وسط تراجعات النمو الاقتصادي العالمي

خطة أوباما لتأسيس " بنك الأصول المتعثرة " و حزمته التحفيزية الجديدة قد تزيد من ارتفاع الدولار

الجلسة القادمة

· مؤشر المنازل في المملكة المتحدة
· مؤشر مبيعات التجزئة الإسباني
· مؤشر ثقة الأعمال/ ثقة المستهلك
· معدل البطالة الدنماركي
· التغير في معدل البطالة الألماني
· مؤشر مناخ الأعمال لمنطقة اليورو
· مؤشر ثقة المستهلك لمنطقة اليورو
· مؤشر طلبات السلع المعمرة للولايات المتحدة
· مؤشر مبيعات المنازل الجديدة للولايات المتحدة
· المؤشر الأولي لإعانات البطالة للولايات المتحدة

تعليق السوق

جاءت التوقعات بشأن تراجع نمو الاقتصاد العالمي كإحدى السمات الأساسية للأنباء التي ترددت يوم الأمس ، إثر التقرير الذي صدر عن معهد التمويل الدولي ، و هو منظمة من مجموعة بنوك كبرى ، و الذي يحمل بين طياته أن النمو العالمي قد يشهد تقلصاً بما يتجاوز 1% في العام 2009 حيث تتقلص الاقتصاديات الغنية بواقع 2.1% . و قد أعقب ذلك نظرة أقل تشاؤماً من قبل صندوق النقد الدولي و الذي يرى بدوره أن تباطؤ النمو العالمي قد يصل إلى مرحلة التوقف الفعلي عند +0.5% ، أى سينخفض بشكل حاد مقابل التوقعات الأولية و التي بلغت نسبتها 2.2% و التي صدرت في نوفمبر الماضي . فكلا التقريرين قد أجمعا فيما بينهما على أن المملكة المتحدة ستكون واحدة من بين أسوأ الاقتصاديات المتقدمة أداءاً طبقاً لصندوق النقد الدولي و الذي يتوقع أن تُمنى بريطانيا هذا العام بانكماشاً تبلغ نسبته 2.8% .

هذا و من المتوقع أن تكون الاقتصاديات النامية هي المصدر الوحيد لتحقيق النمو الاقتصادي في هذا العام ، حيث أكد صندوق النقد الدولي أنه على الرغم من أن معدلات النمو كانت أقل بكثير من تلك المعدلات التي صدرت منذ الثلاثة أشهر الماضية فقط . إلا أن توقعات النمو بالنسبة للصين و التي تم تعديلها لتنخفض إلى 6.7% عن العام الماضي من المتوقع أن تشهد انتعاشاً في العام 2010 لتصل إلى 8% . في الوقت نفسه صرح رئيس الوزراء الصيني وين جيابو في الملتقى الاقتصادي العالمي و الذي عقد في دافوس ، بأن معدلات النمو المستهدفة بالنسبة للصين تبلغ 8% وذلك للعام 2010 ، هذا و قد اعترف قائلاً : الأمر جد خطير و ضروري إلا أنه يمكن اتمامه على خير وجه من خلال العمل الجاد. فالمفارقة هنا أن التوقعات لا تزال متفائلة على الرغم من المناخ الاقتصادي الحالي.

و على صعيد أحكم بنك الاحتياط الفيدرالي قبضته على الأسواق تاركاً أسعار الفائدة دون تغيير مشيراً من جديد على أن معدلات أسعار الفائدة المنخفضة قد تستمر لبعضاً من الوقت .حيث أن ذلك ينحي جانباً خيار شراء سندات الخزانة طويلة الأجل ، و يركز أكثر على شراء ائتمان القطاع الخاص و ذلك لإعادة التدفقات المالية للأسواق من جديد، إلا أن شراء الأوراق المالية طويلة الأجل قد يكون أمراً أخر في غاية الأهمية و تؤيد الحقيقة القائلة بأن انحياز بنك الاحتياطي الفيدرالي لشراء أصول القطاع الخاص يعتبر من المؤشرات الإيجابية التي من شأنها تحسين عمليات تداول الدولار على مدار الليلة، هذا و ترجح أن البنك بعيداً كل البعد عن طبع النقود في الوقت الراهن .

وعلى النقيض الآخر في نيوزيلندا، خفض البنك الاحتياطي النيوزيلندي معدل الفائدة بشكل أكثر حدة مما كان متوقعاً حيث خفض معدل الفائدة الرسمي 150 نقطة ليصل معدل الفائدة بذلك إلى مستوى قياسي عند 3.5%. ولقد كان البيان المصاحب لهذا الخفض حيادي إلى حد ما تاركا مجالاً لمزيد من الخفض في سعر الفائدة وإن كان بوتيرة أبطأ. كما أضاف بولارد محافظ البنك قائلاً "من المحتمل أن يبقي الاقتصاد في هذه الموجة من الكساد حتى منتصف عام 2009 على أقرب تقدير". بالإضافة إلى ذلك، أشارت بيانات آخرى اليوم إلى تدهور الوضع المالي للحكومة بشكل ملحوظ في الشهور الخمس الأولى من السنة المالية بسبب تباطؤ الاقتصاد وخسائر الاستثمارات مما يزيد من احتمال أن ينخفض التصنيف الائتماني في المستقبل. كما حذرت ستاندرد أند بورز منذ أسبوعين من احتمالية حدوث ذلك بسبب تدهور الوضع المالي. وبشكل عام، فإن الظروف لا تبدو مؤاتية للدولار النيوزيلندي ويجب أن تؤخذ في الاعتبار فرص البيع للدولار النيوزيلندي.

أما عن اليابان، فقد قال نائب محافظ بنك اليابان نيشيمورا" أن الاقتصاد الياباني يتدهور بشكل كبير وأتوقع أن يستمر تفاقم الأوضاع". ومن المؤكد أن قطاع التجزئة يعاني معاناة شديدة من هبوط مبيعات التجزئة للشهر الرابع على التوالي في ديسمبر حيث انخفضت 2.7% على أساس سنوي عقب انخفاض يقدر بـنحو 0.9% في نوفمبر ويعتبر ذلك أدني بكثير من توقعات السوق بحدوث انخفاض قدره 1.6%.


الندوات و الدورات القادمة