اليورو، ومصير مرهون بتدخلات البنك المركزي الأوروبي

اليورو، ومصير مرهون بتدخلات البنك المركزي الأوروبي

لا يزال اليورو دولار في حركته الصاعدة الضعيفة بوجه عام إثر تباين نتائج بعض البيانات الاقتصادية كأسعار المنتجين الألمانية الشهري والتي سجلت -0.3% مقابل التوقعات التي أشارت إلى 0.0% و 0.9%- سنويا، مقابل مؤشر مديري المشتريات بالقطاع التصنيعي الألماني الذي سجل 54.2 ومؤشر مدير المشتريات بالقطاع الخدمي 55.0 مما يشير مجملا إلى أن الضغوط الانكماشية لا تزال ضمن الإطار المحدد لها. هذا بالإضافة إلى عدم تأثر مناخ الأعمال الألماني بحالة التوتر السياسي في المنطقة وتسجيل مؤشر IFO الألماني تحسنًا بقراءة قدرها 112.2 مسجلاً ارتفاع ملحوظا مقابل قراءة الشهر الماضي عند 110.7.

وتشير توقعات السوق إلى أن البنك المركزي الأوروبي لن يقدم على اتخاذ إجراءات جديدة لمواجهة الضغوط الانكماشية ولكن بيانات القراءة الأولية لأسعار المستهلكين الألمانية هذا الشهر عند -0.2% وضعف ارتفاع التوقعات الأولية لمؤشر أسعار المستهلكين بمنطقة اليورو الذي سجل ارتفاعًا طفيفا من 0.5% إلى 0.7% قد تحث البنك المركزي الأوروبي على تغيير سياساته النقدية للحد من ارتفاع اليورو وتحقيق هدفه للنمو.

وعلى صعيد آخر، فقد صرح بعض أعضاء البنك المركزي الأوروبي بأنه يفضل الانتظار حتى شهر يونيو القادم للتأكد من أن ضعف البيانات الاقتصادية الحالي أمرًا مؤقتاً، في حين أن البعض تحدثوا عن معدلات الفائدة السلبية بكونها أحد الحلول المطروحة لتحفيز النمو، خاصة وأن ارتفاع سعر صرف اليورو الحالي يمثل تحديًا قويًا لتحقيق هدف معدلات النمو عند 2%. مع الوضع في الاعتبار أن فكرة إقرار معدلات الفائدة السلبية سوف تكون وخيمة على عكس المتوقع نظرًا لانخفاض الودائع بالبنوك.

وبالنظر إلى أن نسبة معدلات النمو عند 0.7% خلال شهر مارس المنصرم هي دون توقعات البنك المركزي الأوروبي والتي ترمي إلى وصولها إلى 2% خلال العامين المقبلين قد تدفعه باتخاذ إجراءات جديدة خلال شهر يونيو المقبل كما صرح أحد أعضاء المركزي الأوروبي، إضافة إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد أعزى ضعف بيانات أسعار المستهلكين إلى تراجع قطاع الطاقة وعطلة عيد الفصح.

وبالنظر فنيا لتحركات زوج اليورو دولار فقد افتتح اليورو تداولاته بالأمس عند المستوى 1.3859 ولكنه واجه مقاومة عند أعلى مستوياته بيوم 28 أبريل عند 1.3878 عقب تباين بيانات أسعار المستهلكين الألمانية وضعف الثقة الاقتصادية بمنطقة اليورو. والتي دفعته للهبوط ليتلقى دعمًا عند 1.3785 ليرتد منه صعودا ليسجل مكاسب قوية أثر صدور بيانات التوقعات الأولية لأسعار المستهلكين بمنطقة اليورو بقراءة قدرها 0.7% الأمر الذي خفف من حدة ضغوط الانكماش بمنطقة اليورو إضافة إلى استكمل حركته الصاعدة الحالية عقب ضعف بيانات إجمالي الناتج المحلي الأمريكي ليصل إلى مستوياته الحالية عند 1.3875، ومع توجه أنظار السوق إلى بيان لجنة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم سنرى ما ستسفر عنه التحركات السعرية.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image