إسبانيا تعلن إصابة جديدة بفيروس هانتا
أعلنت وزارة الصحة في إسبانيا، الثلاثاء، تسجيل إصابة جديدة مرتبطة بتفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية كانت قد تحولت إلى بؤرة انتشار للمرض، في وقت تتواصل فيه التحقيقات الصحية داخل أوروبا لرصد تطورات الوضع.
وأوضحت السلطات الإسبانية أن الراكب المصاب تم إجلاؤه من السفينة السياحية "إم في هونديوس"، ونُقل إلى مستشفى عسكري في مدريد حيث يخضع للحجر الصحي والمتابعة الطبية، في حين جاءت نتائج فحوصات 13 شخصًا آخرين تم إجلاؤهم من السفينة سلبية حتى الآن.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان منظمة الصحة العالمية تسجيل 11 حالة إصابة مؤكدة بفيروس هانتا، بينها ثلاث حالات وفاة، جميعها مرتبطة بالسفينة نفسها، في أول تفشٍ معروف من هذا النوع على متن سفينة سياحية.
وأكدت المنظمة أن جميع الحالات المؤكدة ترتبط مباشرة بركاب أو طاقم السفينة، مشيرة إلى أن السلطات الصحية في عدة دول أوروبية، وعلى رأسها إسبانيا، تتابع الوضع عن كثب لمنع أي انتشار محتمل خارج نطاق السفينة.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن الوضع لا يشير حاليًا إلى تفشٍ واسع، لكنه حذر من احتمال ظهور حالات جديدة خلال الأسابيع المقبلة بسبب فترة حضانة فيروس هانتا التي قد تمتد لأسابيع.
وفي تطور متصل، تبحر السفينة نحو هولندا لإخضاعها لعمليات تنظيف وتعقيم شاملة، بعد إجلاء جميع الركاب وأفراد الطاقم، ضمن إجراءات طوارئ صحية غير مسبوقة داخل قطاع الرحلات البحرية.
وينتشر فيروس هانتا عادة عبر فضلات القوارض، ولا ينتقل بسهولة بين البشر، إلا أن السلالة المكتشفة في هذا التفشي أثارت قلقًا إضافيًا لدى السلطات الصحية بسبب احتمالات نادرة للانتقال بين البشر.
وتواصل إسبانيا مراقبة جميع الحالات المرتبطة بالحادث، مع تعزيز الإجراءات الوقائية داخل المستشفيات ومراكز الحجر الصحي، وسط تعاون دولي مكثف لاحتواء الوضع ومنع أي انتشار أوسع للفيروس في أوروبا.