وكالة موديز تختار السعودية مركزًا إقليميًا لعملياتها في الشرق الأوسط
أعلنت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض، في خطوة تؤكد تعميق حضورها داخل المملكة العربية السعودية وتوسيع عملياتها في المنطقة، بالتوازي مع التطور المتسارع الذي تشهده السعودية في أسواق المال والاستثمار.
ويمثل اختيار السعودية مركزًا إقليميًا للشركة انعكاسًا مباشرًا لجاذبية السوق المالية في السعودية، حيث تسعى المؤسسات الدولية إلى التواجد بالقرب من المستثمرين والجهات التنظيمية داخل السعودية، مع اتساع حجم الطروحات والتمويلات في السعودية خلال السنوات الأخيرة.
وفي إطار هذا التوسع في السعودية، عيّنت الشركة محمود توتونجي مديرًا عامًا لقيادة عمليات المقر الإقليمي في السعودية والإشراف على تطوير العلاقات المؤسسية داخل السعودية، بما يدعم توسع الخدمات التحليلية والائتمانية في السعودية.
وقال روب فاوبر إن افتتاح المقر في السعودية يعكس الثقة في الزخم الاقتصادي الذي تشهده السعودية، مؤكدًا أن الشركة تستهدف مساعدة المستثمرين على الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنامية في السعودية عبر البيانات والتحليلات الائتمانية المتقدمة.
ويُتوقع أن يعزز وجود موديز الميداني في السعودية التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات المالية داخل السعودية، إلى جانب تحسين الوصول إلى معلومات السوق المحلية في السعودية والاستجابة بشكل أسرع لاحتياجات العملاء في السعودية، خصوصًا مع تزايد الإصدارات والصكوك وتمويل المشاريع الكبرى في السعودية.
كما يتيح التوسع داخل السعودية للشركة تنويع مصادر إيراداتها خارج الأسواق الغربية، إذ تمثل السعودية واحدة من أسرع الأسواق نموًا في المنطقة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية التي تقودها الحكومة بقيادة محمد بن سلمان والتي جعلت السعودية نقطة جذب رئيسية للمؤسسات المالية العالمية.
ويرى مراقبون أن دخول شركات التصنيف العالمية إلى السعودية يعزز شفافية السوق ويرفع جاذبية الاستثمار في السعودية، ويمنح المستثمرين الدوليين رؤية أوضح حول المخاطر والفرص داخل السعودية، ما يدعم مكانة السعودية كمركز مالي إقليمي متصاعد.
ويعكس افتتاح مقر موديز أن السعودية لم تعد مجرد سوق ناشئة بل أصبحت منصة مالية رئيسية في المنطقة، حيث تتسابق المؤسسات العالمية إلى تأسيس حضور دائم داخل السعودية للاستفادة من النمو الاقتصادي والتحول المالي الذي تشهده السعودية.