الاتحاد الأوروبي يشدد على ضرورة التزام الولايات المتحدة بالاتفاق التجاري
أكد المستشار الألماني فريدريش ميرز، يوم الأربعاء، أن أسس التصديق على اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قائمة، مشدداً على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها لضمان استقرار العلاقات التجارية.
وأوضح ميرز أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته بفرض تعريفات جمركية جديدة على الواردات من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى اتفاق مع حلف شمال الأطلسي بشأن غرينلاند، أتاح وضع الأسس اللازمة لتنفيذ اتفاقية عام 2025 بين الجانبين.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروماني، قال ميرز: "مع ذلك، لا يجب السماح للولايات المتحدة بالتشكيك في التزاماتها التي قطعتها الصيف الماضي". وأضاف أن من المهم التوصل إلى اتفاق نهائي حول موضوع الألومنيوم والصلب، مشيراً إلى أن أي تصريحات متكررة للولايات المتحدة قد تقوض روح الاتفاق وتضر بالثقة بين الأطراف.
وأوضح ميرز أن الاتحاد الأوروبي لن يقبل بأي تدهور في الاتفاقيات القائمة، وأن الهدف هو ضمان استقرار العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة دون تدخل يومي أو تغيير مفاجئ للسياسات. كما شدد على أهمية التصديق السريع على اتفاقية التجارة مع الهند، مؤكداً أن نجاح الاتفاقيات مع شركاء آخرين يعزز موقف الاتحاد الأوروبي في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وتُعد هذه التصريحات انعكاساً لحرص الاتحاد الأوروبي على حماية مصالحه الاقتصادية أمام أي تقلبات في سياسات الولايات المتحدة، وضمان استمرار التعاون التجاري وفق قواعد واضحة ومتفق عليها. وأشار ميرز إلى أن الحفاظ على الالتزام المتبادل يساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي ويمنع التوترات بين الطرفين التي قد تؤثر على الشركات والمستثمرين في كلا الجانبين.
ويبقى التعاون بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة محط اهتمام استراتيجي، مع التأكيد على أن أي اتفاق تجاري مستقبلي يجب أن يرتكز على الالتزام الكامل من الطرفين لتجنب أي تداعيات سلبية على التجارة الدولية والاستثمارات المشتركة.