ترامب يتوقع استمرار الاتفاق التجاري مع أوروبا رغم أزمة غرينلاند
أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن ثقته في أن الاتفاقية التجارية مع الاتحاد الأوروبي لن تتأثر بتهديداته بشأن غرينلاند، رغم المخاوف الأوروبية من تأثير هذه التحركات على الاستثمارات والتجارة. وأكد ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء أن الاتحاد الأوروبي "في أمسّ الحاجة إلى الاتفاقية" وأنه يشك في أنهم سيتراجعون عن التزاماتهم بسبب تهديدات التعريفات الجمركية.
وكان ترامب قد أعلن فرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على سلع من ثماني دول أوروبية، ترتفع إلى 25% في يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن محاولاته لشراء غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم شبه الذاتي وتتبع الدنمارك، حليفة الناتو وعضو الاتحاد الأوروبي. وعندما سُئل عن مدى استعداده للذهاب بعيدًا لتأمين الجزيرة، قال ترامب ببساطة: "ستعرفون ذلك".
وأدى موقف ترامب إلى إعادة النظر في الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حيث أرجأ المشرعون الأوروبيون التصويت على الاتفاقية بينما تستعد واشنطن لمواجهة القادة الأوروبيين الغاضبين من خطة الرئيس الأمريكي. وأكد ترامب أنه يرى في الاتفاق سببًا لعدم تنفيذ أوروبا تهديداتها، مشيرًا إلى أن أي إجراء من جانبها سيواجه برد مماثل من الولايات المتحدة.
كما أعرب ترامب عن استياءه من الغرامات الأوروبية المفروضة على شركات التكنولوجيا الأمريكية، بما فيها آبل، مؤكدًا أنه خلال الاجتماعات المقررة في دافوس هذا الأسبوع، "ستسير الأمور على ما يرام". وقال الرئيس الأمريكي إن القادة الأوروبيين يعاملونه بلطف عند لقائه شخصيًا، حتى لو كانوا أكثر صرامة في غيابه.
وتزامن تصعيد ترامب مع مخاوف من أن التركيز على غرينلاند قد يصرف الانتباه عن قضايا أخرى أكثر إلحاحًا، مثل دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا. ومع ذلك، قلّل ترامب من شأن التهديدات الأوروبية بالرد التجاري، ورفض مخاوف بيع السندات الأمريكية، واصفًا التكهنات بأنها "رواية زائفة".
وشدد ترامب على أهمية السيطرة على غرينلاند لمصالح الأمن القومي، متجاهلًا الانتقادات بشأن استقرار التحالف عبر الأطلسي. وأكد أن الولايات المتحدة ستتخذ كل ما يلزم لضمان الأمن القومي والعالمي، وأنه يثق في أن الاجتماعات مع القادة الأوروبيين ستؤدي إلى نتائج إيجابية.
وسط الخلافات المتصاعدة، يظل ترامب مركز الاهتمام في أزمة غرينلاند، حيث يجمع بين التهديدات الاقتصادية والسياسية لتأكيد نفوذ الولايات المتحدة، ويظهر كيف يستخدم ترامب سلطته الرئاسية لضمان مصالح بلاده مع الحفاظ على الاتفاقيات التجارية الكبرى.